في كلمته الأخيرة في كتابه "مرورا بحياة أخرى" كتب الكاتب وليد هاشم:
ما فائدة الكتاب؟ ما فائدة الكتب بشكل عام؟ أتضيف لمعلومتنا؟ قد يفعل الكثير منها ذلك··· لكن البعض الآخر يقوم بشفط الكثير من المعلومات التي اكتسبناها في الحياة···
أنت هنا
قراءة كتاب مرورا بحياة أخرى
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية

مرورا بحياة أخرى
الصفحة رقم: 1
مروراً بحياة أخرى
للكاتب كلمة
أسأل كثيراً عن السبب في قلة إنتاجي الأدبي، مع أنني في الواقع لست مقلاً أبداً· إن خيالي يكتب لي قصة، أو مسرحية، أو رواية يومياً··· لكنني لا أقوم بصياغة ما يمليه الخيال حفاظاً على جماله، وطلاقته، وحريته· لا أكتب إلا إذا أجبرت على الكتابة، ولا أكتب إلا إذا أصبحت الرواية وشخوصها أكثر واقعية مني·
دخلت هذه الشخوص عقلي الباطن منذ أربع سنوات، ورفضت الخروج منه· عشت معها لفترة تعلمت فيها الكثير من منال، وبسام، ودوريس، وليث، وريم، وباسل واصلت رفضها للرحيل عني،ونمت بداخلي، إلى أن استجمعت قوة كافية للخروج من نطاق الخيال·
لا أنكر أنني استمتعت كثيراً بكتابة مروراً بحياة أخرى، التي كانت بعيدة كل البعد عن أجواء لم أكن هناك وعن جوزيفين، ومع ذلك فهي شديدة القرب من تفرد عملي الأول· مع أنني قد قررت التوقف عن الكتابة مسبقاً للتركيز على دراستي، اكتشفت أنني لست أقوى من الكتابة والرواية، وأنني لذلك لا أملك الخيار· فكما أجبرت على كتابة جوزيفين يوماً، وجدت نفسي مجبراً على كتابة مروراً بحياة أخرى
فهنيئاً للم أكن هناك ولجوزيفين وهنيئاً لمرور بحياة أخرى وشخصياتها··· وهنيئاً لكل رواية أو شخصية أخرى تجبرني على كتابتها···
وليد هاشم