كتاب "همس في أذنها" هو مجموعة نصوص صدرت عن دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس، تتميز هذه المجموعة بطابعها الوطني والإنساني والإجتماعي، تتجاوز في مغزاها الحكمة والموعظة الى الفلسفة وتعزيز مفاهيم الحب والعشق للوطن والمرأة، فمما ذكر في احدى القصص (أرضك يا وطن
أنت هنا
قراءة كتاب همس في أذنها
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 2
قال الولد مقهورا يقدّم البرهان:
- أبي ألم يكن قيس "مجنون ليلى" رجلا.. وكذلك قيس لبنى..
وكثير ممّن هم على شاكلتهم من الرجال..؟!
قال الأب متشائما:
- الموت يطولك خير من عار الجنون يشوّه شجرة العائلة.. ويلحق عارا بالأنساب.
ذهب الولد الى أمّه يسأل.. والدمع في عينيه:
- حيران أمّي.. ألم يكن لكلمة الحبّ بينك أنت وأبي ذات يوم مكانة أو اعتبار..؟؟
قالت الأمّ يحيّرها السؤال:
- والله يا ولدي لا أعرف عن ماذا تتكلم.. كان يحضر كل ما يحتاجه البيت..
كان رجلا وما قصّر بالتزام.. والشهادة لله ما رأيت منه ما يعكّر صفوي.. كان خير الرجال.
زاد وجع الابن مع مرور الأيام.. لام الأب ضعف ولده.. وزاده ذلاً واحتقاراً.
الى أن ضاق صدر الأب بولده.. فذهب الى صديق اشتهر بالخبرة والتجربة والحكمة..
فنصحه أن يزوج ابنه من الفتاة التي يحبّها..
إلا أن الأب أبى واستكبر.. فالفارق في النسب بين العائلتين كبير..
الى أن ازداد تعلّق الإبن بالفتاة.. فأصابته لوثة الهوى.. فهرول الوالد فزعا الى صديقه المجرّب الحكيم ، يشكو إليه حال ولده.
صعب على الرجل الحكيم حال صديقه.. فتنهّد ينشد:
إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى.. وأذللت دمعا من خلائقه الكبر.
يا أخي إذا كان الهوى قد أدمع عين فارس العرب.. أبا فراس الحمداني.. أتستكثر على ولدك البكاء يا رجل؟!


