كتاب "مهارات الإتصال"؛ جاءَ هذا الجهدُ ليخدمَ طلبةَ الجامعاتِ والكليّات والمعاهد؛ لأهميّتِه كمساقٍ إجباريٍّ في أغلبِ الجامعات في العالَمِ منْ جهة؛ ولأهميّتِهِ في الاتّصالِ والتّواصُلِ اليَوْمِيِّ مع الآخرين منْ جهةٍ أخرى، فإنَّ مهاراتِ الاتّصالِ إلى جانبِ أ
أنت هنا
قراءة كتاب مهارات الإتصال
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 10
1- مهاراتُ الاتّصال:
توجدُ خمسُ مهاراتٍ أساسيّة يجبُ توافرها، وهي: الكتابةُ، التّحدّثُ، القراءةُ، الاستماعُ والقدرةُ على التّفكيرِ ووزنِ الأمور؛ لأنّ القدرةَ على التفكيرِ تساعدُ في تحديدِ الأهدافِ والقيامِ بعمليّةِ التّرميزِ.
2- اتّجاهاتُ المصدر:
اتّجاهاتُ المصدرِ تكون نحو نفسِه، ونحو الموضوع ونحو المتلقّي، فاهتزازُ الثّقة في النّفسِ يؤثّر على عمليّةِ الاتّصال، وقوّةُ الثّقةِ في النّفسِ تساعدُ على قدرةِ عَرْضِ الرّسالة، مثل: المذيعُ أمامَ الجمهورِ – الخطيب.
3- مستوى المعرفة:
مستوى المعرفةِ يؤثّر في طبيعةِ وتكوينِ عمليةِ الاتّصال لدى المرسِل؛ لأنّنا لا نستطيعُ أنْ ننقلَ رسالةً لا نعرفُ مضمونَها، ولا نستطيعُ أنْ نقولَ شيئاً لا نعرفه، فكلّما كانتْ المعرفةُ ومستوياتها متساوية أو متشابهة لدى الطّرفين، كانتْ العمليّةُ أكثرَ وضوحاً.
4- النّظامُ الاجتماعيُّ والثقافيّ:
يتأثّرُ المرسِلُ بمركزِه في النّظامِ الاجتماعيِّ والثّقافيّ؛ لكيْ نحدّدَ فاعليةَ الاتّصال، علينا أنْ نعرفَ أنواعَ النّظُمِ الاجتماعيّة التي تعيشُ فيها، منْ خلالِ الإطارِ الثقافيّ والاجتماعيّ الّذي يعيشُهُ (معتقدات، عادات وقِيَم، أنواعُ السّلوكِ المقبولة وغير مقبولة التطلعات، والتوقّعات الخاصّة وغيره)؛ لأنّ مركزَ المصدرِ في النّظامِ الاجتماعيّ والثقافيّ، سيؤثّر عليه وعلى سلوكِ الشّخصِ بشكلٍ عامّ.
ثانياً: المستقبِل:
المتلقّي هو أهمّ حلقةٍ في عملية الاتّصال، فالقارئُ هو الشّخصُ المهمُّ عندما نكتبُ، والمستمعُ المهمُّ عندما نتحدّث، ويجبُ أنْ يضعَ المصدرُ في اعتبارهِ طبيعةَ المتلقّي حتّى يضمنَ تحقيقَ الهدفِ من الرّسالة، والمتلقّي لا يستقبلُ الرّسالةَ ويتأثّرُ بها مباشرة، وإنّما يقومُ بعمليّةِ تنقيةٍ حسب سماتهِ النفسيّة والاجتماعيّة، ومستوى تعليمِه واتجاهاتهِ، حيثُ يقومُ بفكِّ رموزِ الرّسالةِ بناءً على خبْرتهِ السّابقة.
ثالثاً: الخبرةُ المشترَكة:
كلُّ فرْدٍ منّا يحملُ كمّاً مِنَ الخِبْراتِ والعاداتِ والتّقاليدِ والمعارفِ، والاتّجاهاتِ والسّلوكيّاتِ الّتي تصاحبُه أينما ذهب، وحيثُ يكونُ الأشخاصُ الّذينَ نتّصلُ بهمْ لديهمْ خبرةٌ حياتيّةٌ مشابهةٌ لنا، فإنّ فُرَصَ التّفاهمِ وتحقيقِ النّجاحِ في الاتّصالِ يكونُ متاحاً بطريقةٍ فعّالة.
رابعاً: الرّسالة:
الرّسالةُ هي: مضمونُ السّلوكِ الاتّصالي، فالإنسانُ يرسلُ ويستقبلُ كميّاتٍ ضخمةٍ ومتنوّعةٍ منَ الرّسائلِ، بعضُ الرّسائلِ يتّسمُ بالخصوصيّة مثل: ( الحركات والإيماءة والإشارة والابتسامة والنظر)، وبعضُ الرّسائلِ يتّسمُ بالعموميّة مثل: (النّدوات، المحاضرات، المؤتمرات، الصحف، الدوريات، الراديو، التلفزيون والسينما)، وهي أيضاً المنبّه الّذي ينقلُه المصدرُ إلى المستقبل، وتتضمّنُ المعاني منْ أفكارٍ وآراءٍ، تتعلّق بموضوعاتٍ معيّنة، يتمّ التّعبيرُ عنها رمزيّاً، سواء باللّغة المنطوقة أو غير المنطوقة، وتتوقّف فاعليّةُ الاتّصالِ على الفَهم المشترَكِ للموضوع واللغة التي يقدّم بها، فالمصطلحات العلميّة والمعادلات الرياضية المعقدة الخاصة بالكيمياء الحيوية مثلاً، تكونُ مفهومةً بينَ أستاذ الكيمياء وطلابه، أمّا إذا تحدّث نفْسُ الأستاذِ عن الموضوع مع طلّاب الإعلام والاتّصال، لا يكون الأمر كذلك، فهناك فجوة أو عدم وجود مجال مشترك للفهم بين المرسِل والمستقِبل، والمنطق نفسه إذا كان الأستاذ يلقي محاضرة بلغة لا يفهمها أو لا يعرفها الحاضرون، أو إذا استخدم إيماءات وإشارات ذات دلالة مختلفة لهم، منْ جهة أخرى تتوقف فاعلية الاتّصال على الحجم الإجمالي للمعلومات المتضمنة في الرسالة، ومستوى هذه المعلومات من حيث البساطة والتعقيد، حيث أنّ المعلوماتِ إذا كانتْ قليلةً فإنّها قد لا تجيب على تساؤلات المتلقّي، ولا تحيطه علماً كافياً بموضوع الرسالة، الأمرُ الّذي يجعلها عُرضَةً للتّشويه، أمّا المعلومات الكثيرة فقد يصعب على المتلقّي استيعابها، ولا يقدر جهازه الإدراكي على الربط بينها.