صعاليكنا يكرهون منازلهم و(الكوسترات) التي تقلّهم إلى أعمالهم التي يكرهونها هي الأخرى، فماذا يفعلون؟ مشاجرات تتولد في الأمكنة، يمشون بدون رؤوسهم، بلا خرز تلبط في جيوبهم لأنهم شعراء حقيقيون صنعتهم الآلام المباغتة ووطنتهم على الشعر.
أنت هنا
قراءة كتاب صعاليك بغداد
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 4
أفحص المشاجب
إلى ناجي عبد الأمير
إهبط يا شعاع العدم
خذ جسداً بارداً،
وإترك فراغاً ملغّزاً بالعفونات
بانتظار يوم آخر يتدلّى
عانس ما تبقى
ولهذا أرّخت خداع الحاضر
ـ القطط دائماً تؤلّب ذكرياتناـ
قف
إفحص المشاجب
نساء بلا حمّالات يتكاثرن في مشاجب بلا أسرّة
وأنا ما بين مناجل عاطلة
وهاوية مستقيمة
أمّاه ··· أيّ سرير تهدهدين ؟
قِف
إفحص المشاجب
سيدي ···
أبي علّمني البلاغة
ولأنّ طباعك نحاسيّة
تعلّمني الطّاعة·
هناك
يجلسون في المقهى يكتبون قصائد بلا معدٍ
وهنا نكتب قصائد بلا رائحة
قطّة فقط،
عفافها أخرس العصافير
***
موسم يسحل موسماً
وأنا مؤجّل كآخرة