أنت هنا

قراءة كتاب التنظيم الدولي والمنظمات الدولية المعاصرة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
التنظيم الدولي والمنظمات الدولية المعاصرة

التنظيم الدولي والمنظمات الدولية المعاصرة

العلاقات الدولية باعتبارها ظاهره اجتماعية ليست سوى سلسلة من المبادلات التي تتم في إطار اجتماعي معين .

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 1
باب تمهيدي
 
مفهوم المجتمع الدولي وتحديد طبيعته
 
العلاقات الدولية باعتبارها ظاهره اجتماعية ليست سوى سلسلة من المبادلات التي تتم في إطار اجتماعي معين .
وهي في هذا لا تختلف من حيث مضمونها عن العلاقات التي توصف بأنها وطنية . فكلاهما يتمثل في مبادلات مادية أو معنوية . على أن الذي يميز هذه الطائفة من العلاقات عن غيرها هو الوسط الاجتماعي الذي تتم فيه والذي يطلق عليه " المجتمع الدولي ".
وحينما نصف المجتمع الذي تتصرف إليه هذه الدراسة بأنه مجتمع دولي فمعنى ذلك أن النظرة اليه تتجاوز حدود الدولة الواحدة . أي أنها لا تتقيد بإطار المجتمعات الوطنية التي تتكون من تجمع بشرى معين يمثل عنصر الشعب ، بل تذهب هذه النظره الى أبعد من تلك الحدود .
والمجتمع الدولي قد يعني أحد معنيين ، فقد يقصد به المجتمع العالمي بكل ما يشتمل عليه من أفراد تنتمي الى شعوب مختلفة وبكل ما يجرى بينها من علاقات مادية وروحية .
وقد يقصد بالمجتمع الدولي ذلك المجتمع الذي يضم من الوحدات السياسية التي يطلق عليها وصف الدوله . وهذا هو المعنى المطلوب في هذه الدراسة .
المجتمع الدولي مجتمع غير منظم أو فوضوي:
نظرية هيبز على رأس قائمة المفكرين الذين يرون في المجتمع الدولي مجتمعا فوضويا ، يكون للقوة فيه القول الفاصل . فهو يبدأ نظريته بالقول بأن الإنسان بفطرته يميل الى الصراع مع أقرانه إما لانتزاع فائدة . وإما دفاعا عن ذاته وحماية لأمنه الشخصي . وهذه الفطرة البشرية تبدو في أوضح
صوره لها عند غياب السلطة المنظمه ، اذا يستمر الأنسان في حرب الآخرين أي أن هناك تصارع بين أفراد المجتمع البشري . بعكس الحال بالنسبة وذلك لعدم وجود سلطة الجمهوريات ويستنتج هبيز من تصوره للمجتمع الدولي نتيجتين أساسيتين تحكمان العلاقات فيما بين الجمهوريات .!
النتيجة الأولى : إن كل تصرف يتم في إطار هذه العلاقات أيا كانت طبيعته هو تصرف مبرر.أي أنه لا يوجد ظلم في إطار هذه العلاقات .
النتيجة الثانية : أنه في حالة عدم وجود قانون تم قبوله طواعية من جانب الجمهوريات المختلفه فإن القانون الذي يحكم علاقات هذه الأخيرة.
يصبح قانون الغاب فمعنى ذلك أن لكل جمهورية أن تنهض دفاعاً عن نفسها ولها أن تتذرع بكافة الوسائل التي تحمي كيانها .
وحقها في هذا الشأن لا يحده سوى حقوق الجمهوريات الأخرى في السلوك على ذات المنهج .

الصفحات