أنت هنا

قراءة كتاب فلذة كبدي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
فلذة كبدي

فلذة كبدي

كتاب "فلذة كبدي" ، تأليف : نور حمام  ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
4.25
Average: 4.3 (4 votes)
المؤلف:
دار النشر: نور حمام
الصفحة رقم: 10

بيتنا صغير يتسع لنا ، يستأجره والدي من السيد شوكت وهو مختار مدينتنا متزوج من امرأة التي لم تنجب منذ زواجهما بعشرين سنة ،رجل طيب لم يزد على أجرة منزلنا منذ سكناه جنيها واحدا . يقع منزله على بعد خمسة منازل .بيتنا مبني من الحجر كسائر منازل المدينة ، تحوطه حديقة بسيطة مزروعة بالنعنع والزيتون والعنب، له بابان خارجي وداخلي ، يحتوي على حجرتان للنوم وحجرة للمعيشة التي تتوسط المنزل، أما المطبخ فهو صغيرا جدا يحوي البابور وثلاث سلات ، الطماطم ، البطاطا والأرز، وسلتين ممتلئتين بالاواني.

تتوسط المعيشة منضدة واربعة مقاعد خشبية اشتراها أبي عند زواجه . وعلى الحائط أعلى النافذة صورة جدي والد أبي الذي ارتدى فيها القمباز يحمل فيها عصاه ويبتسم ، ربما كان حينها يتجاوز الخمسين.

 أما حجرة نومي فقد كانت صغيرة تليق بحجمي واحتياجاتي، الخزانة ، سرير خشبي ومكتبة اشتراها والدي في عيد مولدي الماضي ، أملأها بالكتب التي استعيرها مرارا من مكتبة بلدية اريحا العامة ،وهي المكتبة الوحيدة في المدينة.

سأخبره في الصباح عن هذا السقف , ولم العجلة . ورحت بعدها في نوم عميق.

                         

    

 

 

 

 

 

  

              زيت وزعتر، المربى، الجبن، بيض وبعض حبات الزيتون الاخضر من شجرتنا القابعة في حديقة منزلنا، نقطفه في نهاية كل عام ثم يضعه والدي في أوعية من الصفيح ، ثم يملأها بالزيت والملح ويضع على الوجه بعض اوراق شجر الليمون ويغلقه انتظارا عدة أشهر.

لقد تعلّم كل ذلك من جدتي حين كانت  تتولى بنفسها صنعه لنا .

جلسنا حول المائدة المتواضعة وشرعنا بالطعام.

 - لقد نسيت اخبارك يا أبتي بشأن سقف غرفتي.

- اعلم بالأمر ، وقد أعلمت السيد شوكت بذلك وسيجلب رجلا لأصلاحها في غضون أيام.

الصفحات