أنت هنا

قراءة كتاب الفتاوى الكبرى الجزء العاشر

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الفتاوى الكبرى الجزء العاشر

الفتاوى الكبرى الجزء العاشر

كتاب "الفتاوى الكبرى" - الجزء العاشر، يضم بأجزاءه الخمسة عشر فتاوى الإمام ابن تيمية في أغلب المسائل الشرعية، حيث يجد فيه المسلم ضالته في الإجابة على كثير من التساؤلات التي تعترضه في أموره الدينية والدنيوية، والتي من خلال هذه الفتاوى يسير على هدي الكتاب والس

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
دار النشر: ektab
الصفحة رقم: 3
954 - 954 - 19 بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : عَنْ وَصِيٍّ عَلَى أَيْتَامٍ بِوَكَالَةٍ شَرْعِيَّةٍ : وَلِلْأَيْتَامِ دَارٌ ، فَبَاعَهَا وَكِيلُ الْوَصِيِّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْظُرَهَا ، وَقَبَضَ الثَّمَنَ ، ثُمَّ زِيدَ فِيهَا : فَهَلْ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ الزِّيَادَةَ ؟ أَمْ لَا ؟ .
 
فَأَجَابَ : إنْ كَانَ الْوَكِيلُ بَاعَهَا بِثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَقَدْ رُئِيَتْ لَهُ صَحَّ الْبَيْعُ .
 
وَإِنْ لَمْ تُرَ لَهُ : فِيهِ نِزَاعٌ .
 
وَإِنْ بَاعَهَا بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ فَقَدْ فَرَّطَ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَيُرْجَعُ عَلَيْهِ بِمَا فَرَّطَ فِيهِ ، أَوْ يُفْسَخُ الْبَيْعُ ، إذَا لَمْ يُبْذَلْ لَهُ تَمَامُ الْمِثْلِ .
 
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
 
955 - 955 - 20 وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ جَلِيلِ الْقَدْرِ ، لَهُ تَعَلُّقَاتٌ كَثِيرَةٌ مَعَ النَّاسِ ، وَأَوْصَى بِأُمُورٍ : فَجَاءَ رَجُلٌ إلَى وَصِيِّهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي ؛ وَقَالَ : يَا فُلَانٌ : جِئْتُك فِي حَيَاةِ فُلَانٍ الْمُوصِي بِمَالٍ ، فَلِي عِنْدَهُ كَذَا ، وَكَذَا .
 
فَذَكَرَ الْوَصِيُّ ذَلِكَ لِلْمُوصِي : فَقَالَ الْمُوصِي : مَنْ ادَّعَى بَعْدَ مَوْتِي عَلَيَّ شَيْئًا فَحَلِّفْهُ وَأَعْطِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ : فَهَلْ يَجُوزُ أَوْ يَجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ فِعْلُ ذَلِكَ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي .
 
فَأَجَابَ : نَعَمْ : يَجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ تَسْلِيمُ مَا ادَّعَاهُ هَذَا الْمُدَّعِي إذَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ لَا ؛ أَمَّا إذَا كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ كَانَ أَسْوَأَ الْأَحْوَالِ ؛ كَمَا يَكُونُ هَذَا الْمُوصِي مُتَبَرِّعًا بِهَذَا الْإِعْطَاءِ .
 
وَلَوْ وَصَّى لِمُعَيَّنٍ إذَا فَعَلَ فِعْلًا ، أَوْ وَصَّى لِمُطْلَقٍ مَوْصُوفٍ : فَكُلٌّ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ جَائِزٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يُنَازِعُونَ فِي جَوَازِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَجْهُولِ ؛ وَلَمْ يَتَنَازَعُوا فِي جَوَازِ الْإِقْرَارِ بِالْمَجْهُولِ ؛ وَلِهَذَا لَا يَقَعُ شُبْهَةٌ لِأَحَدٍ فِي أَنَّهُ إذَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ وَجَبَ تَسْلِيمُهُ ، وَإِنَّمَا قَدْ تَقَعُ الشُّبْهَةُ فِيمَا إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ .
 
وَالصَّوَابُ الْمَقْطُوعُ بِهِ أَنَّهُ يَجِبُ تَسْلِيمُ ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصَايَا ؛ فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ مَفْهُومُهُ رَدُّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي ، وَالْأَمْرُ بِتَسْلِيمِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ .
 
لَكِنَّ رَدَّ الْيَمِينِ هَلْ هُوَ كَالْإِقْرَارِ ؟ أَوْ كَالْبَيِّنَةِ ؟ فِيهِ لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَانِ ، فَإِذَا قِيلَ : هُوَ كَالْإِقْرَارِ صَارَ هَذَا إقْرَارًا لِهَذَا الْمُدَّعِي ، غَايَتُهُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِمَوْصُوفٍ أَوْ بِمَجْهُولٍ ؛ وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ إقْرَارٌ يَصِحُّ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ؛ مَعَ أَنَّ هَذَا الشَّخْصَ الْمُعَيَّنَ لَيْسَ الْإِقْرَارُ لَهُ إقْرَارًا بِمَجْهُولٍ ؛ فَإِنَّهُ هُوَ سَبَبُ اللَّفْظِ الْعَامِّ ، وَسَبَبُ اللَّفْظِ الْعَامِّ

الصفحات