قراءة كتاب في ذكرى رفيق

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
في ذكرى رفيق

في ذكرى رفيق

كتاب "في ذكرى رفيق" حول تجربة الشاعر الليبي "أحمد رفيق المهدي"، ولد من يكنى بـ ( شاعر الوطن ) ، فى وطن لم يكن وطنا فى زمن الوطن فيه هو الكون .. فى يناير 1898م .

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 6

رفيق الذاكرة وشم الشعر

رجب الماجرى
* بنغازى فى 1- 10 -1949م
حضرة السيد النجيب رجب مفتاح الماجرى
حفظه الله
تحية خالصة من كل شائبة ،احتراما وتقديرا لأدبك الجم ، وبعد …
فقد أخذت كتابك المحتوى على تلك الأبيات الجميلة فأعدت قراءاتها مرارا متلذذا بحسن معانيها وصحة مبانيها غير أنى أعتذر الآن عن الرد عليها شعرا لأن الشعر كما تعلم إذا لم يجئ عفوا فلا يسلم من الركاكة . ولكنى أرد على رسالتك شاكرا لك رقة عواطفك وأدبك ، وأعلم أن المانع لك من لقائي هو الحياء الذى قال فيه النبي الكريم" الحياء خير خله " ، وليس هناك داع للاعتذار فاءننى أعلم كل ماأشرت إليه تلميح وماحصل لغيرك من التلاميذ فلا بأس بذلك .
وإن خير شئ فى الدنيا هو التسامح والعفو، لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب - إني أعذرك ولا أعد ابتعادك عنى جنبا بل هو حكمة لمثلك ولمن فى دور الدراسة.
* احمد رفيق المهدوى
كنت مداوما على المحاضرات التى تقيمها جمعية عمر المختار فى درنة والتى يرأسها الشاعر ابراهيم الأسطى عمر ، وكانت المحاضرات تقام كل يوم خميس .
ونظرا لتشجيعهم تجرأت شخصيا، عندما كنت فى نهاية المرحلة الابتدائية، و ألقيت فيها محاضرة عن احمد رفيق المهدوى ، وكنت فى تلك الفترة آي الأربعينات أحفظ جميع قصائده التى كانت تنشر فى جريدة الوطن لسان حال جمعية عمرالمختار وقوى المعارضة .
وأول قصيدة نشرتها كانت فى مجلة الفجر صاحبها ورئيس تحريرها المرحوم" صالح بويصير" ، بتاريخ 7 فبراير1947م وكان عمري وقتها حوالي (16) سنة .
ولقد كان لنشرها فى مجلة تكتب فيها أسما معروفة آثار كبيرة فى نفسي ، وقد حفزني لمزيد من القراءة والكتابة الشعرية،وخاصة أن الشاعر احمد رفيق قد علق على قصيدة " ثورة الخاطر" التى نشرت فى جريدة الوطن . وفى تلك الفترة أصدرت والصديقين عبد الرحيم النعاس وخليفة الغزوانى مجلة أسميناها الرأي ، وكنا نكتبها باليد فى أربعين نسخة ، ومن الجوانب الأدبية التى تناولنا كانت المعركة ما بين الشاعر احمد رفيق والشاعر محمد عبد القادر الحصادى بسب قصيدة الموز التى قالها رفيق يعاتب فيها أهل درنة لأنهم عند مجيئه إليهم لم يأكل عندهم الموز المشهورين به ،ولقد تحمسنا نحن للحصادى الذى رد على رفيق .
ثم نقلنا للدراسة بالمدرسة الداخلية ببنغازي بعد أن ألغت الإدارة البريطانية المدرسة الثانوية بدرنه إثر مظاهرة صاخبة قمنا بها فى يوم 8 مايو1948م .
فى مدرسة بنغازى كانت تقام مهرجانات للمتنبي وشوقي وبمشاركة الشاعر احمد رفيق التىكانت تلقى أثرا طيبا بالرغم من أنه لم يكن يحضر شخصيا ، فهو لا يحب أن يلقى شعره ولم تكن لديه رغبة فى مواجهة الجمهور، فهو بالرغم من كبر سنه وقيمته فقد كان كثير الحياء والخجل حتى أنه كان لا يحب أن يتحدث عنه فىحضوره.

الصفحات