كتاب " دروب الغمام " ، تأليف ذوقان عبد الصمد ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2013 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
أنـا واقفٌ، وتحفُّ بـي
نُتَفٌ يُطيّرهـا الغمـامُ!!
أنت هنا
قراءة كتاب دروب الغمام
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

دروب الغمام
صديقتي
صديقتي نسمةٌ غلّت بداليتي
تشمّ عطر الخوابي من عناقيدي!
تلمُّ من جنبات الدّرب مـا علِقتْ
أطايبٌ من فساتين الظِّبا الغيدِ!!
تأتي مضمّخةً تهمي على جسدي
دفءَ الحنين إلى ذكرى مواعيدي
صديقتي وردةٌ بيضـاءَ، أحملها
إلى صدور الغوالي ليلة العيدِ...
حمّلتُها قلبيَ الدّامي... لتتركه
في حيرةٍ بين ليِّ الخصرِ، والجيدِ
من خيط رافعةِ النهدين...منحدراً
الى حريرٍ بعنق الرّدفِ مشدودِ
شفَّـافه من رُعاف الورد مزدهياً
بكلّ عِرق حبيكِ الوشي،منضودِ!!
صديقتي دوحةٌ في ظلهــا ابتردتْ
ريحٌ ترشّفُ أنداء الأمــاليدِ...
ترشُّها كلمـا طـافت لها سُحُبٌ
على ربى القَحطِ من بيدٍ الى بيدِ
هبّت عليها عصوف الغدر فانحطمت
مدَّ الزمــان على الصُّمِّ الجلاميدِ!!
صديقتي نبعةٌ في الجرد صـافيةٌ
تجري لجيناً على خضرِ الأخاديد
تأتي العصافيرُ عطشى فوق هامرها
وتُرقِصُ السّفح من شجوٍ، وتغريدِ
كأن في مـائها الحسناءَ غـاسلةً
قِوامها باسم ثالوثٍ... لتعميدِ!!
إني جمعتُ صديقاتي، ترتِّب لي
في زهوةِ الشعر رنّـاتِ الاناشيدِ
لم أنسَ شـاعرةً رفَّعتُهــا أدباً
عن كلِّ وصفٍ، وتشبيهٍ، وتحديدِ
كــانت إلهاً خفيـاً يستجير به
من بات مثلي على غمٍّ، وتسهيدِ!
مليكةُ الشِّعر، كم جرَّت أناملها
يراعتي،واستبانت كلَّ مرصودِ!!
لأكمل العقدَ من مـاسات غرّتها
ومن محار على الشطآن..موؤودِ

