أنت هنا

قراءة كتاب الأساطير المؤسسة للنظام اللبناني

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الأساطير المؤسسة للنظام اللبناني

الأساطير المؤسسة للنظام اللبناني

كتاب " الأساطير المؤسسة للنظام اللبناني " ، تأليف ألبير فرحات ، والذي صدر عن دار الفارابي لللنشر والتوزيع عام 2010 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 1

توطئة

عنوان مجموعة المقالات هذه يستعيد ذلك الذي أعطاه المفكر الفرنسي روجيه غارودي لكتابه القيّم والشهير: «الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل».

ذلك لأن ذلك الكيان قد تأسس في المخيال السياسي لشعب اليهود على مجموعة من الأساطير والخرافات قام المشروع الصهيوني باستعادتها وبإعادة صياغتها لكي تتألف منها إيديولوجيا قادرة على تعبئة صفوف أولئك المدعوين إلى الانضواء تحت رايته، وعلى إضفاء المشروعية عليه في نظر الغير، وأخيراً وليس آخراً على إلحاق الوهن بنفوس ضحاياه، وشلّ مقاومتهم لتلك المغامرة التي تستند إلى ذلك الحق الذي حباه اللَّه شعبه المختار. وخصوصاً من أجل التغطية على كل الجرائم التي كانت في أساس قيام الدولة والتي شكلت على مدى تاريخها مصدر قوتها وسبب بقائها، ولو إلى حين.

أما الدولة اللبنانية ونظامها السياسي وصيغتها وكيانها فهي أيضاً بحاجة إلى أساطير وخرافات مؤسسة لكي تضفي على نفسها مشروعية تفتقد إليها دستورياً لأنها غير قائمة على دستور وضعته هيئة تشريعية ما، أو جرى إقراره بالاستفتاء الذي يكرس كون الشعب وليس الطوائف مصدر السلطات؛ ولكي يجري من خلالها التغطية على كون الطائفية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري لم يعد مقبولاً في هذا العصر.

وهكذا يجري تصوير لبنان الحالي وكأنه ذلك الموغل في القدم لستة آلاف عام مضت، ويجري الحديث عن تلك الطائفية وكأنها «ديموقراطية توافقية» فريدة يحسدنا عليها العالم، ويجري التأكيد على التعايش الفذ، وكأن تاريخنا المعاصر لم يشهد في كل بضعة عقود منه حروباً أهلية مورست خلالها أبشع الجرائم الجماعية التي كان ضحاياها كل مرة يعدون بعشرات بل وأحياناً بمئات الألوف من الضحايا الأبرياء.

لقد حاولتُ في هذه المقالات أن ألقي الضوء على تلك الأساطير والخرافات، وأن أطرح بديلاً وطنياً وديموقراطياً يضمن الخلاص للشعب اللبناني ويحقق له مستقبلاً أفضل، وأن أنوّه بتلك الصورة ـ المضادة للواقع القائم، صورة الشعب المقاوم بسلاحه وبأظفار نسائه وأسنان أطفاله لكي لا نفقد الأمل ولكي نشيع الثقة بالمستقبل.

المؤلف

الصفحات