أنت هنا

قراءة كتاب مضاف إليه

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
مضاف إليه

مضاف إليه

كتاب " مضاف إليه " ، تأليف توفيق حيدر ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2010 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 4

الزوج:أية مشكلة قد خلفتها أنا؟ أم أنك تحاسبيني على مزاجي؟ لا بأس. كيف كان بوسعي أن أطرد هذا الهم وهذا الانقباض بعد خروجي من العمل. أنا في حيرة حقاً. ولو لم تكوني بالنسبة لي خيرَ ملاذ لما أتيت. ولكني كنت مخطئاً اليوم. لا أريد أن تشفقي عليّ لا. بل أن تفهمي واقعي. «أنا معتادة على تقلبات مزاجك» أليس هذا ما كُنتِ ترددينه دائماً؟ ما الذي اختلف الآن؟ إنها المرة الأولى التي أراك فيها عصبية بهذا الشكل.

الزوجة:(تنظر إليه فاغرة فاها... صمت.. تجلس)

الزوج:(يضع يده حول رقبتها ويقبّلها على جبهتها) لقد إشتقت إليك فعلاً.

الزوجة:كان ينبغي أن أقول لك ما أشعر به (بدلال حزين).

الزوج:(وهو يتمطّى) لقد أكل النعاس عيني.

الزوجة:(تضع يدها على فمها متثائبة) تعبتَ؟...

الزوج:.. وأنتِ أيضاً ذبلتِ.. هيّا لننام.

الزوجة:لا سأسهر قليلاً. لست معتادة أن أنام في مثل هذه الساعة (وهي تتمطى يميناً وشمالاً).

الزوج:ماذا ستفعلين؟

الزوجة:حين تنتهي البرامج في التلفزيون سأقرأ قليلاً وأنام.

الزوج:هكذا تمضين أوقاتك في الليل؟

الزوجة:(بدهشة) ماذا تريدني أن أفعل؟

الزوج:(يقف ويبحث عن علبة سجائر في جيب سترته. يأخذ سيجار ويدخّن بعمق كأنه ينفث هماً..) معقول؟

الزوجة:كيف كنت تتصور إذاً؟ ألا تعرف حياتي؟ أم إنك تطرح سؤالاً لأجيب عليك بسؤال؟ أما سئمت من لعبة اليويو هذه؟

الزوج:لم أقصد شيئاً من هذا. الحقيقة أنني دهشٌ حقاً كيف تنامين بعدي وتستيقظين قبلي؟

الزوجة:حقاً؟. واليوم فقط إكتشفتَ هذا الاكتشاف العظيم الجبار؟

الزوج:(مبتسماً) الحقيقة(يتقدم نحوها، يبقى واقفاً فيما ينظران إلى بعضهما) إني أتساءل إذا كنتِ سَئِمةً حقاً كيف تتحملين هذا؟ (يضع يده على رأسها برفق)...

الزوجة:لا أعتقد بأني سأبقى أتحمل هذا إلى ما لا نهاية.

الزوج:يعني؟ (جالساً جنبها)

الزوجة:لا أعرف كيف سيكون الحل؟

الزوج:لا تعرفين أم أنك لا تريدين أو... لا تتجاسرين على قوله لي؟

الزوجة:[(تلتفت إليه) فترة صمت..] ماذا تقصد؟

الزوج:أنا الذي ينبغي أن أسألك هذا السؤال.

الزوجة:كيف تريدني أن أجيب... هذا يتوقف... هذا يتعلّق بك بالتحديد. لا أعتقد بأنك ستبقى كما أنت ولست اليوم كما كنت عندما تزوجنا. ألا ترى معي هذا؟

الزوج:أتريدين أن تقولي أنك تسهرين وتستيقظين باكراً بسببي أنا؟ لا هذا غير معقول! أنا تغيّرت؟ كيف.

الزوجة:ليس موضوع تغيرك أو السهر هو الأساس بل البقاء في البيت. فإن لم يكن بسببك فإنه على كل حال حاصل. ولا أعتقد بأنه سيدوم طويلاً.

الزوج:ماذا ستفعلين؟

الزوجة:سأحاول تغيير هذا النمط الدائري من الحياة.

الزوج:كيف؟

الزوجة:أسهر وحدي خارج البيت إذا كنت لا تريد أنت. أدعو زميلاتي. أغيّر شيئاً من هذه الحياة الرتيبة.

الزوج:لا أعتقد بأنك تعانين من مشكلة (يفرك عينيه)

الزوجة:(بغضب وهي واقفة) هيّا!!

الزوج:ما يمكن لك أن تفعليه في الليل تستطيعينه في النهار

الزوجة:هكذا بكل بساطة...

الصفحات