كتاب " من البابا بنديكتوس السادس عشر إلى البابا فرنسيس - التحديات " ، تأليف المونسينيور عبدو توفيق يعقوب ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2013 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
أنت هنا
قراءة كتاب من البابا بنديكتوس السادس عشر إلى البابا فرنسيس - التحديات
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

من البابا بنديكتوس السادس عشر إلى البابا فرنسيس - التحديات
مقدمة
بكل تأكيد، إنه لأمر جيّد، وجدير بالمدح والثناء إقدام المونسنيور عبدو يعقوب على نشر هذا الكتاب، إنَّ العمل هذا سيسمح لجمهور واسع من أن يعرف ماذا حدث في قمة الكنيسة الكاثوليكيّة في الأشهر الأولى من هذه السنة، سنة الإيمان 2013.
يمكن القول إنَّ الحدثين اللذين أثّرا بشكل عميق على الحياة الكنسيّة، أي تنحي البابا بنديكتوس السادس عشر عن الخدمة البطرسية، وارتقاء البابا فرنسيس كرسي بطرس، يرتكزان على أساس روحي واحد هو التواضع الإنجيلي المتجدد الذي طبعهما.
تنحي البابا بنديكتوس السادس عشر كان أولاً عمل محبة تجاه المسيح، وبالتالي تجاه الكنيسة. وكان أيضاً إقراراً متواضعاً لمحدودية الضعف البشري. إنه كما أعلن بشكل احتفالي في المقابلة العامة الوداعية من ساحة القديس بطرس في 27 شباط 2013، بأنه عندما تنحى عن الحبرية لم ينزل عن الصليب، بل إنه بالعكس عانق الصليب في جوهره أي الموت، الموت عن مجد هذا العالم.
التواضع هو أيضاً الرمز الذي يميّز اسم وارث فرنسيس. المناسبة شكلت معنى عميقاً وهي أن يتخذ أسقف روما الجديد، الأول في تاريخ الأحبار الرومانيين اسم «فقير أسيزي»، فلم يكن لأي حبر روماني، حتى أولئك الذين عبر التاريخ قد انتموا إلى العائلة الفرنسيسكانية، الجرأة بأن يتخذ اسم القديس الذي عرف أنه «مسيح آخر». الجاذبية والقدرة الخارقة التي يحتوي عليها هذا الاسم، والتي يجسدها الحبر الروماني الجديد بقربه الرائع من الشعب المسيحي، وبنوع خاص من الفقراء فهي وفقاً لتعليم الشماس لورينسو، تشكل الكنوز الحقيقية في الكنيسة تساند وتعزز القرارات المهمة والملزمة التي ابتدأ بأخذها وفقاً لروح المسيح المؤسس؛ لذلك على جميع أبناء الكنيسة أن يساندوه في هذه القرارات.
أتمنى النشر الواسع لعمل المونسينور عبدو يعقوب، وأصدّق وأوافق مجدداً على حرصه على نشر معرفة خدمة الحبر الأعظم لدى مسيحيي الشرق، من خلال أقوال البابوين وأفعالهما التي تجسدت مؤخراً بأسلوب شخصي ومختلف، ولكن يجمعهما إلهام إنجيلي واحد، وتوق مشترك إلى خدمة شعب الله المقدس.
حاضرة الفاتيكان، 29 حزيران 2013، عيد القديسين بطرس وبولس
المونسنيور بيو فيتو بينتو
عميد محكمة الروتا الرومانية

