كتاب " لا تحب القهوة إذا " ، تأليف صونيا خضر ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
إلى النوافذ
تشهد على الحب
وتَرحَل ..
إلى الأزرق
يلوّن الفراشة
ويرحل..
إلى شجر الكينا
في الضوء
والظلّ
والرحيل..
أنت هنا
قراءة كتاب لا تحب القهوة إذا
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

لا تحب القهوة إذا
5-خفوت
أعدّ الكلمات على نارٍ خفيفة ٍ، أحرّكها ببطءٍ ومودّةٍ كأني أمّها
أحضنها وألفّها بالمطرِ المرشوشِ بوَشوَشات الروح، وأسكبُها طازجةً مسبّكةَ على مشارف العينين.
أسطوريّ الجَسَدَ والإحساس والحكاية، المتنقّل بخفّةٍ بين ردهات القلب و حول شرفاته
لا تُغرق بالنخيل قبل أن تمرّ على كلّ شمسٍ أضأتها، وتنشر ظلال عينيك على كل بحرٍ وكلّ سماءٍ وكلّ أغنية
المجدولُ بضفائري الملتهبة بالسواد، المنقوعة بالحدائق والشجر العتيق
لا تَجُس آثار الندى والفراشات العابرة، قبل أن تشاركني الخبز قضمةً قضمة والجسد رجفةً رَجفة.
كان لونك غامقاً آنذاك، حين سرقت الحواس َمن منفاها وهربتَ من اللغةِ إلى استعارات الحريق وكان صدرك مشحوناً باللّهفة حين زأرت كأسد، ولم تترك للبجع الأبيض في عروقي من مفر، سوى الإنزلاق في أول غيمةٍ مسافرة نحو العناق
هَربَت تلك الغزالة من طوق الأصابع إلى بساتين الورق تُحرقها
تضيئ بك خفوت الجسد
أرعناً صار
شاركك الخَمر جمرةً جمرة.
يا من تشعل المطر بالخرز والبنفسج
من أي الطرق مضيت، وكيف سَحَبت خَلفَك كلّ الأحلام واللغة القابلة للفرح .
أيّ هواء تناوب على خفقات أنفاسنا وتعذّرعليه الهبوب في المنطقة الحرام من اللغةِ واللهفة ِوالعطش!
ويا من تَشتّعِلَ بالمطر
كيف تدفِقُ عشبُ قلبك انهاراً من بنفسج على حقولٍ من قصب،وتنصُبه على حدود الرئات المضمّخة بالتعب
ولا تعود.

