كتاب " ربيع المغفلين - النهاية الممنهجة للعرب في (جيو-ستراتيجية) حكومة العالم الجديدة " ، تأليف د.
أنت هنا
قراءة كتاب ربيع المغفلين
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
رفض كل الثرثرات النخبوية المؤدلجة المروجة لغض الأبصار - في الربيع العربي - عما يُخطط لاكتساح الجغرافية العربية ، وما يُطبخ لشعوبها من مؤامرات شيطانية ، في مطابخ الغرف المغلقة المحلية والإقليمية والدولية ، يحيك نسيج أشراكها العنكبوتية دهاة أبالسة الغرب ، من أجل ابتزاز مغانم ومناعم الخيرات العربية ، بالعمل - ليل نهار - على مواصلة تدجين النُخب العربية ، واستعباد ساساتها ، واستحمار ساكنتها ، واحتقار أهلها بمنظور "لعبة الأمم" القذرة الجديدة على رقعة الشطرنج العربية!.
• تسفيه كل المضاربات الكلامية الرخيصة الهوجاء لمطارحات استمرار رفض نظرية المؤامرة ، وكأن العرب منذ منقبات الكولونيالات يمتلكون أبجديات مصائرهم ، ومفاتيح مغاليق مستقبلهم بمعزل عن "المؤامرة" ، عفوًا؛ عن - التخطيط الغربي لمقادريهم - ، أو الإصرار على تسويغ ترويج عفوية "ثورات العرب" - علمًا بأنه لا يوجد في قاموس التاريخ شيء اسمه ثورات عفوية ، حيث يبدو أن المستحمَرين الربيعيين ، لا يفرقون ما بين "عصيان" أو "تمرد" أو " انتفاضة" أو" هبَّة" التي يُطلق عليها في اللغة الفرنسية كلمة "Révolte" وما بين كلمة ثورة Révolution. - تترجمها تلك العبارة الشهيرة لملك فرنسا لويس الخامس عشر- الذي أطاحت به الثورة الفرنسية- عندما سأل مستشاره "الدوق دولار وشفوكو" في 15 جويي من عام 178 وهو يطل من شرفة قصره على المتظاهرين المطالبين برأسه قائلا: "هل هو عصيان؟ فأجابه "دولار وشفوكو" : ( كلا يا جلالة الملك ، إنها ثورة)
ومن هذه الزاوية ، وبعد التقصي والتدقيق، فإن الزمن العربي الجديد الملغوز - منذ ظهوره في يوم "الياسمينة" المشبوه ، إلى حين وصول تجار السياسة العدميين الجدد - ليس له من الإسلام وسمٌ مهما تكاثر فيه الإسلاميون... ولا من العروبة رسمٌ؛ سوى النزعة الأعرابية المخصية الجديدة... ولا من القومية فصلٌ ، مادامت اللفظة انتحال لصفة غربية لم يعرف لها من تاريخ العرب منطلق ولا مصدر... ولا أثرٌ فيه للكرامة والنبالة، ما دامت الخسة والنذالة هي الشهامة... أو يُتنسم فيه قبسٌ من العزة والسيادة ، ما دامت النخوة هي القزامة؛ سوى الدفع بالعرب إلى المزيد من المسخ والخلط والخبط ، والتمسح بغلاظ مشايخ النفط ، والركوع لداصة أقوام حثالات سراديم مجاهيل التاريخ من بني صهيون ، والائتمار بنصابي الكون من سفلة (الفرانكو - أنغلوساكسون) وطغام حثالة رعاة البقر ، والارتضاخ لرعاع مجرمي صليبيي الناتو ، ليكرهوا العرب للارتداد إلى جاهليتهم الأولى ، والعودة بهم إلى منقبات نعراتهم القلبية المثلى ، والإقرار بالعيش في عوالم العجماويات البهيمية ، والجهالات العمياء ، والضلالات البئيسة ، والغوغائيات البخيسة ، وفي أحسن الحالات ، يتم الزج بنخبهم في عبثيات العته الفكري ، وتمريغهم في أوحال الزولوجيات المتطورة ، وأفانين الإيروتيكيات الوردية، وإلهائهم بثغثغات "الخرمزات" أو "الخرمجات" الطفولية، وشطحات القص والتشكيل والتحبير، وما لف لفها من الغلاظات الفكرية والإبداعية التي يسميها مثقفوهم فلسفات وتأملات ، وتشنيفات وإمتاعات وفنون وثقافة وتمدين وتقدم وحضارة.


