كتاب " أحمد العقاد " ، تأليف عبير الطاهر ، والذي صدر عن دار الياسمين للنشر والتوزيع .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :
أنت هنا
قراءة كتاب أحمد العقاد
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

أحمد العقاد
فَليَّنٍ لِسَدِّ أَنْفي، وَبَعْدَ انْقِضاءِ ساعَةٍ مِنَ الْبَحْثِ وَالتَّمْحيصِ لَـمْ أَجِدْ زُجاجَةَ السُّمِّ، رُبَّما كُنْتُ عَلى خَطَأٍ، الْـمُجْرِمُ لَـمْ يَتَخَلَّصْ مِنْ أَداةِ الْـجَريمَةِ بَعْدُ، رُبَّما ما زالَتْ في مَنْزِلِِهِ.
إِذاً إِلى بَيْتِ أَبي عليّانَ. أَمامَ الْبابِ، وَبِيَدينِ مُرْتَعِشَتَيْنِ ضَغَطْتُ عَلى الْجَرَسِ، إِنَّني لَـمْ أَدْخُلْ هذِهِ الشَّقَّةَ مِنْ قَبْلُ. هَلْ يا تُرى سَيَشُكُّ بِيَ الْجارُ الـْمُجْرِمُ، وَيَقْتُلُني أَنا أَيْضاً! وَقَبْلَ أَنْ أَتَمَكَّنَ مِنَ التَّراجُعِ، فُتِحَ الْبابُ، وَإِذا بِأَبي عليّانَ يَقِفُ أَمامي كَالْمارِدِ. شَعْرُ ذِقْنِهِ طَويلٌ، كَأَنَّ شَفْرَةَ الْحِلاقَةِ لَـمْ تَـمْسَسْهُ مُنْذُ أَيّامٍ، شَعْرُهُ مَنْكوشٌ، وَعَيْناهُ كَالْـجَمْرِ، كَأَنَّهُ لَـمْ يَنَمْ مُنْذُ قُرونٍ.

