شذى الأزهار
إني أحبك يا شذا الأزهار
يا نجم ليلي يا ضياء نهاري
***
سقط القضاء من السماء حبيبتي
لن تهربي من قبضة الأقدار
***
إني عشقتك يا خرير عروبتي
أنت التي قد دشنت أسواري
***
إن الهوى بحر ومن يعشق يجد
عذب الحياة خطورة الأبحار
***
شفتاك قاموس الهوى يا حلوتي
برضاب ثغرك تعتني أشعاري
***
تاريخكِ الماضي أنا أحرقته
من غيرتي أطعمته للنار
***
إني لفي علم النساء مميز
بل إنني جيلٌ مِن الثوّار
***
لمّا رأتك العين يا حوريتي
أبصرت غابات من الأشعار
***
لا تقرئي التاريخ من بعدي ولا
تتأملي خيرا من الغدار
***
فعقيدة الحكّام في أوراقنا
مسمومة كعقيدة القمار
***
وخريطة الوطن الكبير تمزقت
والعيب يؤمن دائما بالعار
***
والدين أصبح مهنةً لمنافق
والجهل بين الناس كالمنشار
***
يبست قلوب الناس في أوطاننا
والجار يغدر ويْلنا بالجار
***
هذا الذي عندي أنا أعلنته
إني كفرت بشلة الكفار
***
لا تقرئي التاريخ إن قراءة
التاريخ تحرق دائما بالنار
***
نهد القصيدة نام بين أصابعي
فمتى أشاء أفجرن قراري
***
وأنا أمارسه الهوى بطريقتي
علنا ولا أخشى من الأنظار
***
وعلى سريري كل شي واضح
أنا لا أحب شوارع الأسرار
***
إن العلاقة بيننا أبدية
كعلاقة الأغصان بالأشجار
***
عيناك قد شهدت بأني مبدع
و بأنني متمدن الافكار
***
استسلمي لقرار قلبك إنه
أدرى بما عندي من الأخبار
***
من ذا يحاسبني على ما قلته
من ها هنا كالواحد القهار
عن أي شيء
عن أي شيء يا ترى نتساءل
كذب هي الدنيا ووهم زائل
***
جئنا إليها مرغمين وهكذا
عنها وإن رفض ابن آدم راحل
***
هي بالمصائب جمة وهي التي
قتلت بنيها كي تعيش الثاكل
***
فأساسها همٌّ يفتّ نفوسنا
وأراه منها يستزيد الغافل
***
لو كان بعض الحرص ينفع أهله
حتما تخلّد في الحياة أوائل
***
تلهيك عن رب العباد بسحرها
ولِمَنْ تمعن للجحيم معاقل
***
أين الرشيد وأين تبّع أين من
نحتوا الصخور وأين أهلك بابل
***
رحلوا جميعا تاركين وراءهم
أملاكهمْ ليرى الحقيقة عاقل
***
لن يستفيق أخو الملذة مطلقا
حتى نراه لنفسه هو قاتل
***
إلا إذا غطّاهُ ربّ قادرٌ
بنعيمه والله وحده كامل
***
الحمد لله الذي لا غيره
قد سبّحَتْهُ جوامدٌ وسوائل
***
به أستجير من الحرام وشؤمه
إنّ العزوف عن الصراط لباطل
***
لا خير في الدنيا ولا في أهلها
إن قادَ فيها العالمين أسافل
***
فالقبر قصر والمنيّة مطلبٌ
وبنعله ركل الحياة مُناضل
***
إنّ الذي طلب الخلودَ منزهٌ
وسواه عن ثغر الشهادة مائل
***
صدر القصيدة واضح بثماره
كذب هي الدنيا ووهم زائل
قلْ لصفراء العيونِ
قلْ لصفراء العيونِ
دلعيني بالجنونِ
***
وامسحي عني هموماً
أشعلتْ نارَ الشّجونِ
***
فحسود عن شمالي
وحقودٌ عنْ يميني
***
إنّ منْ خانتْ فؤادي
خيّبتْ كلّ ظنوني
***
تركتني في هواها
ضائعاً بين السنينِ
***
شرّحَ النهد كلامي
وشعوري وحنيني
***
لمْ يذرْ غير سهادٍ
ساكنٍ فوق الجفونِ
***
وصلهُ الساحرُ وهمٌ
في شكوكي ويقني
***
إنهُ مثل نظامٍ
عربيٍّ في عيوني
***
يقمعُ الحقّ بعنفٍ
في سهولي وحزوني
***
تركَ الدنيا جحيماً
في دهاليز السجونِ
***
لمْ يدعْ للطفلِ حقّاً
غير آهاتِ الحزينِ
***
أي حكمٍ في بلادي
أي شيطانٍ لعينِ
***
ليت شعري هل أراني
عدتُ للبيتِ الأمينِ
***
بيت أمي وأبي
بيت زيتونٍ وتينِ
***
دار حبٍّ ونجاةٍ
من لئيمٍ أو ضعينِ
حرية
ذكر النهودِ وكثرة الأشواقِ
ملء الهوى سفكتْ دمَ العشّاقِ
***
أين التي كانت حرارة شوقها
تشفي الفؤاد بوصلها الرقراقِ
***
مرتْ يدي يوماً على زنّارها
وتحدثتْ مع خصرها والسّاقِ
***
والصدرُ كان بسحرِ ثغري مولعاً
وأنا أمصّ عصارة الدرّاقِ
***
وكأنّ شيئاً لم يكنْ وحياتنا
تمضي وينقصها الكثير الباقِ
***
حرّيّةُ الأنسانِ أعظمُ قيمة
في رأيهِ نورٌ من الخلاّقِ
***
وجميعنا فوق التراب حليفنا
ونصيرنا أملٌ وفي الأحداقِ
***
إني أقرّ ولا أخافُ مقامراً
وأخافُ ربي قبل وقت فراقي
***
عنْ هذه الدنيا سنرحل كلنا
وذنوبنا عارٌ على الأخلاقِ
***
ولكل من عرف الحقيقة موقف
حتماً سنقرأه على الأوراقِ
***
هذي الحكومة كشّفتْ عن عهرها
وتفرّدتْ بزيادة الأِملاق
***
دركٌ تمتّع باحتقار شبابنا
وبناتنا يا أمّة الأعراقِ
***
بالبلطجيّة يحتمي سفهاؤنا
هذي سياسة هائمٍ بفساقِ
يا لائمي
لولا النهود لما كتبتُ الشّعرا
وأظنّ اني قدْ نسيتُ الأمْرا
***
إذْ ليس عندي للسياسة مطرحٌ
ما دمتُ أبصرُ في سماها العهْرا
***
يا لائمي مهلاً عليّ ولا تكنْ
بين الحروف إذا ذكرتكَ صِفْرا
***
فالحاكم العربيّ أوسخ سمعةً
منْ قحبةٍ وأقلّ منها سِعْرا
***
وبنهبهِ للشّعبِ ثم بقتله
بلغ الخنى ويعُدّ ذلك فخْرا
***
وتراه في التلفاز يشبه قيصراً
وابن الحمار يظلّ دوماً كرّا
***
يا شعبنا العربيّ قمْ في وجه من
ملأ البراءةَ والطهارةَ ذُعْرا
***
إنّ البلاد بشرقها وبغربها
شبعت ظلاماً يا كسول وقهْرا
***
انهضْ وفجّرْ في النفوس كرامةً
واحْفرْ بعزْمك للمقامر قبْرا
***
واعلمْ بانّ الموتَ جنّة ثائرٍ
رفضَ الهوانَ وعدّ ذلك كفْرا
***
وإذا رضيتَ بأنْ تكون مطيّةً
فلسوف تجني يا ذليلَ الفقْرا
***
هذي الرسالة لا مجال لدحضها
وهي التي كانتْ نهاية كسرى
***
اصدعْ بأمر الله واطلبْ نصرهُ
واصبرْ تجِدْ باسم المهيمن نصْرا
يا منية النفس
يا منية النفسِ هلْ أسعفتِ ولهانا
متيماً في هواكِ بات ظمآنا
***
يسطّرُ الشّعرُ في عينيك أغنيةً
ويستقي الحرْفُ من نهديكِ تحنانا
***
أما علمتِ بأنّ الهجرَ مزّقني
وأشْعلَ الشّوقُ في الأحشاءِ نيرانا
***
وهلْ نسيتِ زمانَ الْوصلِ سيدتي
وكيف كنا وكيف الحبّ آوانا
***
كنا كطفلين في عيدٍ وفي فرحٍ
وكانت الأرضُ في العينين بستانا
***
أمسى حبيبكِ لو تدرين مكتئباً
ذاقَ من الْحزنِ أشكالاً وألوانا
***
كمْ كانَ يعجبني صوتاً لغانيتي
كانتْ ترقّصُ بالأشعارِ آذانا
***
فقلتُ غنّي لنا بيتاً يداعبنا
مذْ أنْ سمعناهُ ظلّ الْقلبُ سكرانا
***
يا قوم أذني لبعض الحي عاشقةٌ
والأذن تعشق قبل العين أحيانا
***
قالتْ سأفعل لكن حسْب معرفتي
ومثلما قلتَ لي بالأمس مولانا
***
يا أحسنَ الناسِ في عيني وأعذبهمْ
وأجمل الخلقِ فوق الأرض إنسانا
***
فقلتُ زيدي عدمت اليوم شانئنا
شعراً يقاسمنا روحاً وريحانا
***
(إن العيون التي في طرفها حورٌ)
(قتلننا ثم لم يحيين قتلانا)
***
غنّيهِ حتى نرى في العيشِ متّسعاً
من السعادةِ تحلو فيهِ دنيانا
***
لولا النساء وهنّ الطّيب ما بقيتْ
هذي الحياة لصارَ العمْرُ بركانا
يا حلوة الخدّين
يا حلوة الخدين والعينينِ
حني عليّ بحرمةِ النهديْنِ
***
وتقرّبي مني دعيني أحتسي
صافي الحنان بلمسةِ الكفّينِ
***
غرقتْ قواميس الغرامِ جميعها
في مقلتيك وسائر الجفنينِ
***
ضمي حبيبكِ دون أيّ تحفظٍ
كي تفرحَ الروحان بالجسدينِ
***
أنا في هواكِ أسيرُ صدق مشاعري
لا تجعليني مسرحاً للبيْنِ
***
ليس الحلالُ بأنْ نعيشَ غرامنا
فوقَ الترابِ كأتعس الثقلينِ
***
إنّ الحرام إذا بقيتُ معذّباً
ودواء قلبي بلسمُ الشفتينِ
هتاف القلب
هتف القلبُ حبيبي فاسمعي
عنْ هواكِ النبض لا لم يقلعِ
***
سافر المشتاق في درب الجوى
صادق الحسِّ جزيل الأدمعِ
***
حظّهُ الميؤوس منه محْزنٌ
وجديرٌ وصفهُ بالمفجعِ
***
وجثى الليل على جفن الذي
عينه باتتْ سواه لا تعي
***
فظلامٌ سرمديٌّ فوقهُ
ونهارٌ غابَ قبل الْمَطْلعِ
***
أسرفَ الهجرُ كثيراً يا له
منْ حقودٍ وطويل الأذرعِ
***
مزّقَ الوصلَ بسكّين اللظى
ورمى العشْقَ بسهمٍ مفزعِ
***
يا بنات الدّهرِ يكفي ما جرى
شبّت النّيرانُ بين الأضلعِ
***
حرّري الملهوف منْ أسرِ النّوى
وارفعي الظّلمَ ومعروفَ اصْنعي
***
صفّرَ البلبلُ مشتــــــــاقاً إلى
قصصِ الأعرابِ عند الأصمعي
حن الفؤاد
حنّ الفؤادُ لخلّه واشتاقا
إذْ باتَ نبضهُ لا يطيقُ فراقا
***
إنَّ الوصالَ كما عهدتُ ولم يزلْ
يشفي القلوبَ ويسعدُ العشاقا
***
والهجرُ طعمه علقمٌ في أنفسٍ
تهوى إذا انْفجرَ الحنانُ عناقا
***
فترى الدموع على الخدودِ كأنها
مطرٌ وكانَ هطولهُ رقراقا
***
ما أبخل الدنيا وأبشع طبعها
إنْ صيرتْ حمم الشجونِ رفاقا
***
إني أترجمُ للجميعِ مشاعراً
قدْ زادها ظلمُ النو ى إراهاقا
***
ورسمتُ بالأشعار لوحةَ عاشقٍ
تحكي الهوى وتفسّرُ الأشواقا
وجه ضحوك
ألا إنّ قلبي يحبّ الغزلْ
بسحرِ الحواجبِ فوقَ المُقَلْ
***
ووجهٍ ضحوك المحيا إذا
بدا قلتُ فيه الصّباح اشْتَعلْ
***
كأنّ الرموشَ سهامُ الهوى
خرقنَ فؤاداً سباهُ الأَمَلْ
***
وخدٍّ من الْوردِ أحلى وأزهى
وثغْرٍ جميلٍ لذيذ القُبلْ
***
وجيدٍ يعانق سحر الصبا
وشعرٍ بلون اليالي اغْتسَلْ
***
وقامٍ كغصنٍ وخصْرٍ إذا
تمايلَ جنّ جنون الخجَلْ
***
وصدْرٍ يشرّدُ جيشَ الجوى
بنهدٍ عليه الحنانُ هطَلْ