eKtab
EN ع
أثر نظم المعلومات المحاسبية في عملية اتخاذ القرارات
اقرأ عينة مجانية

أثر نظم المعلومات المحاسبية في عملية اتخاذ القرارات

بقلم محمد سليمان المصالحة

صفحة 1

المبحث الأول

المقدمة

إن ظهور مدرسة علم الإدارة يمثل أبرز التطورات التي حدثت في السنوات الأخيرة في نظرية إدارة الأعمال حيث تولي هذه المدرسة أهمية خاصة لعملية اتخاذ القرارات في المشروع باعتبار أنها النشاط الرئيسي للإدارة.
وقد انعكس أثر هذا التطور على تفكير المحاسبين حيث استحوذت القرارات الإدارية ودور البيانات المحاسبية في عملية اتخاذها على انتباههم.
واحتلت هذه الموضوعات مكان الصدارة في المجالات المحاسبية العلمية فعلى سبيل المثال يرى كالبير أنه إذا كان الغرض من إعداد البيانات المحاسبية هو تسهيل عملية اتخاذ القرارات الإدارية. فإن تقييم البيانات التي تتولد من نظام المعلومات المحاسبي يجب أن يتم في ضوء أثرها على عملية اتخاذ القرارات.
كما يرى برونر أن معرفة المحاسبين لطريقة استخدام البيانات التي تتولد عن النظام المحاسبي في علمية اتخاذ القرارات الإدارية محدودة للغاية وأنه يلزم التعرف على دور هذه البيانات في عملية اتخاذ القرارات ونتيجة لذلك اتجهت معظم الأبحاث المحاسبية في السنوات الأخيرة نحو دراسة المشكلة العامة التي تختص بتحديد البيانات الواجب تقديمها إلى متخذي القرارات في المشروع.
وفي سبيل ذلك اتجه عدد من المحاسبين نحو دراسة سلوك متخذي القرارات بهدف التعرف على العوامل السلوكية التي تؤثر في اختيارهم لنظام المعلومات المحاسبي وبالتالي على احتياجات القرارات الإدارية المتنوعة من البيانات المحاسبية ويبرر المحاسبون ذلك الاتجاه على أساس أنه إذا كان للبيانات التي تتولد عن النظام المحاسبي أن يبرر الجهد الذي يبذله في إعدادها. فيجب أن تكون هذه البيانات ملائمة وأن يستند إليها متخذو القرارات بصدد اتخاذهم القرارات الإدارية.
ويعني ذلك ضرورة تأثير تلك البيانات في سلوك اتخاذ القرارات.
وقد ظهرت الحاجة خلال القرن العشرين إلى ضرورة توافر المعلومات المحاسبية المناسبة والموثوق بها لما لها من آثار اقتصادية واجتماعية من حيث المساعدة على اتخاذ القرارات على مستوى الوحدات الاقتصادية وعلى مستوى الاقتصاد القومي.

مشكلة البحث

تكمن المشكلة في صعوبة التعرف على احتياجات القرارات الإدارية المتنوعة إلى بيانات نتيجة تعذر تحديد نماذج اتخاذ القرارات التي يستند إليها مدير المشروع بصدد اتخاذهم القرارات الإدارية وصعوبة الملائمة بين البيانات التي تتولد عن نظام المعلومات المحاسبي وعملية اتخاذ القرار.

أهمية البحث

تكمن أهمية هذه الدراسة لما لنظم المعلومات من أهمية في عملية اتخاذ القرارات سواء للإدارة العليا أو الوسطى "الدنيا"، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة لهذه الإدارات لاتخاذ القرارات.
حيث أن النظم المحاسبية لا تقتصر على قياس النتائج النهائية للعمليات التي يؤديها المشروع كوحدة واحدة فحسب وإنما يهدف إضافة إلى ذلك إعداد بيانات تفصيلية متعلقة بالعمليات التي يؤديها كل قسم من الأقسام المتعددة التي يتكون منها المشروع وتقديم هذه البيانات إلى المستويات الإدارية المختلفة وفقاً لاحتياجات كل منها تبعاً لطبيعة القرار الذي تتخذه.
كذلك معرفة الإدارة بأهمية البيانات والمعلومات المحاسبية في وضع الخطط المستقبلية عن كيفية أداء الأعمال والأنشطة الإنتاجية يساعد الإدارة في اتخاذ قرارات الحد من الانحراف الغير صالحة للمنشأة.
صفحة 2

أهداف البحث

1- معرفة مفهوم نظام المعلومات المحاسبي وتطوره.
2- معرفة مفهوم اتخاذ القرار الإداري ومراحله.
3- الملائمة بين البيانات واتخاذ القرارات.
4- التعرف على نظم المعلومات القائم على الحاسبات الإلكترونية المتقدمة.
5- التعرف على طبيعة البيانات والمعلومات المحاسبية وأهميتها في القيام ببعض الوظائف الإدارية بالإضافة إلى مدى استخدام الإدارة لهذه المعلومات ومدى تلبيتها لمتطلبات اتخاذ القرارات المتعلقة باتخاذ القرارات.
6- هدف تعليمي لاستكمال متطلبات درجة البكالوريوس.

فرضيات البحث

1- الفرضية الأساسية:
هناك علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية معنوية بين نظام المعلومات المحاسبي والقرارات الإدارية.
-الفرضية البديلة:
لا يوجد علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية معنوية بين نظام المعلومات المحاسبي والقرارات الإدارية.
2- الفرضية الأساسية:
هناك علاقة تأثيرية ذات دلالة إحصائية معنوية بين كل من نظم المعلومات المحاسبية والحاسبات الإلكترونية المتقدمة.
3- الفرضية الأساسية:
* هناك علاقات ذات دلالة إحصائية معنوية بين مدخلات النظام واتخاذ القرارات.
* هناك علاقة ذات دلالة إحصائية معنوية بين مخرجات النظام واتخاذ القرارات.
- الفرضية البديلة:
* لا يوجد علاقة ذات دلالة إحصائية معنوية بين مدخلات النظام واتخاذ القرارات.
* لا يوجد هناك علاقة ذات دلالة إحصائية معنوية بين مخرجات النظام واتخاذ القرارات.
* هناك علاقة إيجابية بين عمليات نظام المعلومات المحاسبي واتخاذ القرارات.

- الفرضيات البديلة

لا يوجد هناك علاقة إيجابية بين عمليات نظام المعلومات المحاسبي واتخاذ القرارات.
صفحة 3

منهجية البحث العلمي

لقد تم اتباع أسلوب الدراسة الميدانية لجمع البيانات من عينة الدارسة التي شملت بعض البنوك التجارية الأردنية وهي البنك العربي وبنك الإسكان والبنك الإسلامي الأردني وبنك القاهرة عمان، وبنك الأردن. وقام الباحثان بتقصي آراء متخذي القرار في البنوك التجارية الأردنية في مدى استخدام المعلومات المحاسبية في القرارات.
وسيلة جمع البيانات:
الأسلوب الرئيسي في جمع البيانات هي الاستبانة بالإضافة إلى الرجوع لبعض الدراسات التي أجريت في هذا الموضوع.
حيث أنه تم استخدام استبيان يحتوي على 22 سؤالاً بصيغة جمل إجبارية تدور حول مشكلة البحث وهي صعوبة التعرف على احتياجات القرارات الإدارية إلى البيانات وعند وضع الأسئلة تم الرجوع إلى العديد من المراجع والدراسات السابقة وتم الاعتماد في صياغة الأسئلة على النموذج الافتراضي الذي احتوى على عدد من المتغيرات المستقلة وهي عمليات النظام، مدخلات النظام، مخرجات النظام، شمولية النظام.
بالنسبة للشكل النهائي للاستبيان فقد احتوى على سؤالين. حيث يتكون السؤال الأول من ستة أفرع تتعلق بخصائص العينة الديموغرافية لأغراض التحليل والمقارنة وهي الجنس، والعمر والمؤهل العلمي، والتخصص، ومدة الخدمة في البنك، أو مدى إشغال الموظف للمنصب الحالي.
أما السؤال الثاني يحتوي على أسئلة البحث الرئيسية.

الفصل الثاني

المبحث الأول: - الإطار النظري
- تعريف مفهوم نظم المعلومات
- تطور نظم المعلومات المحاسبي
المبحث الثاني - دور الدراسات المحاسبية السلوكية في التغلب على مشكلة احتياجات القرارات في المعلومات
- أنواع القرارات الإدارية
- تدفع المعلومات
صفحة 4

الإطار النظري

تعريف مفهوم نظم المعلومات المحاسبية
يعرف النظام بعدد من التعريفات وأدناه عدد من هذه التعريفات فيعرف النظام "أنه مجموعة من المركبات (الوحدات) ذات العلاقة.
“Is s set of inter-related components
فهذا التعريف يطبق على أي نظام ولكن يفتقر إلى الهدف أو الغر وقد عرف بأنه مجموعة أغراض ذات علاقة بعضها مع البعض الآخر مع خصائصها
Is a set of object with relationships between the objects and their attributes
وبهذا التعريف فقد عرف النظام بأنه مجموعة أغراض أو أهداف ذات علاقة بالبعض بالبعض الآخر مع خصائص المنشأة وبهذا فقد وصفت المنشأة بأنها مجموعة من الأهداف والأغراض ذات الخصائص وهناك ترابط بين الأهداف والخصائص ويخدم هذا التعريف موضوع الإدارة بالأهداف وكذلك تحديد أهداف كل قسم من الأقسام وكذلك تحديد واجبات وصلاحيات الأقسام في المنشأة.
"وقد عرف النظام بشكل أوسع بأنه كينونة من اثنين أو أكثر من الوحدات "المركبات" أو أنظمة فرعية متداخلة لتحقيق الهدف".
Is and entity consisting of tow and more components or subsystems witch interact to achieve a goal
وقد عرف النظام المحاسبي من قبل kohler بأنه يقوم بتسجيل العمليات المالية وإعداد تقرير عنها فالمحاسبة هنا تعتبر لغة توصيل المعلومات من خلال الأفراد حيث يقوم الأخير (الأفراد) باستخدام تلك المعلومات لأعراض اتخاذ القرار المناسب.
وقد عُرف نظم المعلومات المحاسبية من قبل ماسكوف وآخرون عام 1997 بأنه أحد عناصر المنظمة وذلك بجمع وتصنيف ومعالجة وتحليل واتصال مالي موجه. والمعلومات للجهات الخارجية في الشركة قبل المستثمرون الدائنون ووكالات الضريبة وللجهات الداخلية وللإدارة بشكل أولي.

مفهوم اتخاذ القرار

يمكن تعريف القرار بأنه عملية اختيار البديل الأفضل من بين مجموعة البدائل، أو هو عبارة عن تصرف أو مجموعة من التصرفات يتم اختيارها من بين عدد من البدائل الممكنة.
وتتناول عملية اتخاذ القرارات الإدارية قرارات اتخذت في إطار تنظيم معين وذلك بواسطة أفراد تقع عليهم مسؤولية إدارة هذا التنظيم.
ويؤثر في عملية اتخاذ القرارات عدة عوامل نوعية وعوامل كمية، فالعوامل النوعية هي العوامل غير قابلة للقياس والتي يصعب قياسها. مثل رد الفعل المحتمل للمنافسين لقرارات التسويق أو المتغيرات المحتملة في قوانين الضرائب والقوانين المختلفة بصفة عامة أما العوامل الكمية هي التي يمكن قياسها وتحديد قيمتها بدقة على شكل وحدات نقدية ويمكن الاعتماد عليها بدرجة كبيرة في اتخاذ القرارات مثل تكلفة البديل من المواد والعمالة والتكاليف الصناعية غير المباشرة.
ومن الجدير بالذكر أن عملية اتخاذ القرارات تتصف بالعمومية فعلى الرغم من أن كل منشأة صناعة أو خدمية تختلف كثيراً عن غيرها إلا أن نوع القرارات التي يتم إنجازها أُسس اتخاذها تكاد تكون عامة بالنسبة لهذه المنشأة ويرجع السبب في هذه العمومية إلى عمومية الفرص أو الهدف (بمعنى تماثل المعيار الذي يتم على أساسه تقيم البدائل المختلفة) فالربح في غالب الأحيان ينظر إليه كمعيار أساس للنجاح ومع ذلك فإن بعض المنشآت قد تهدف للحصول على العملاء أو الاحتفاظ بهم.
ومن ثم فإن الربح ينظر إليه كمقياس للمدى الذي ينجح فيه المشروع في تحقيق هذا الهدف.
صفحة 5

مشاكل اتخاذ القرارات

تلعب القرارات دور كبير في مهام المدير الكلية ولهذا ينبغي أن تعمل المنشأة دائماً على تقييم هذه المقدرة لدى المديرين بالإضافة إلى تنمية قدراتهم في هذا المجال مع ضرورة تصميم هيكل تنظيمي يسهل وينتج قرارات سليمة ويحدد تأثير العوامل التي تفوق اتخاذ القرارات الإدارية الجديدة ومن أهم المشاكل المتعلقة بعملية اتخاذ القرار:-
أولاً: من الفائدة أن نجد حلاً سليماً وصحيحاً للمشكلة المعروضة ولكن في مواقف عديدة قد يكون هناك أكثر من حل يمكن أن يكون مقبولاً وذلك وفقاً للمقاييس تفصيل الموضوع.
ثانياً: ينبغي أن يوفق متخذ القرار بين الفروض الرئيسية للمشكلة والمعروضة وبين ما يعرضه الإطار العام الذي يعمل فيه من قيود ومن ثم فإنه يتحتم على المدير أن يحلل بعناية الأحداث والعوامل الداخلية والخارجية.
ثالثاً: ينبغي أن يتم توصيل القرارات للمسؤولين عند تنفيذها في الوقت المناسب وبطريقة مناسبة.
رابعاً: من الضروري أن يتحقق قدر من المشاركة في عملية اتخاذ القرارات حتى تضمن التنفيذ الكامل للقرارات أو على الأقل عدم مناهضة القرارات في حالة فرضها على العاملين من المستويات الدنيا.
- مراحل عملية اتخاذ القرار:
1- تجميع البيانات
2- تحديد البدائل
3- تحديد معايير الاختيار والمفاضلة بين البدائل المختلفة
4- اختيار البدائل
5- تنفيذ البديل الذي تم اختياره

- تطور نظم المعلومات المحاسبي

كان ينظر إلى النظام المحاسبي اليدوي على أنه المصدر الوحيد للمعلومات في المشروع وكانت هناك إدارات مثل التسويق والإنتاج تحوي أجهزة غير رسمية تقوم بتجميع وتصنيف وتخزين البيانات عن عملية هذه الإدارات لذا فإن نظم المعلومات المحاسبي وقتئذ كانت عبارة عن استكمال البيانات الخاصة بعمليات هذه الإدارات، حتى يمكن توفير كل البيانات التي قد يحتاج إليها متخذو القرارات في المشروع.
وكان يغلب على البيانات التي تتولد عن النظام المحاسبي الصفة المالية كما أن معظم المواقف المنشئة للبيانات كانت عبارة عن معاملات. فالبيانات المحاسبية لم تكن معدة لخدمة أغراض التخطيط أو لقياس الأداء مقارنة بالأهداف المحددة مقدماً وعلى الرغم من وجود أنظمة فرعية للموازنات التخطيطية والتكاليف المعيارية والتي تهدف أساساً إلى خدمة مديري المشروع غلا أن هذه الأنظمة كانت تركز على البيانات المالية وتتقيد بالناحية التاريخية كما كان يعاب على البيانات التي تتولد عن النظام المحاسبي بأنها لا تصلح لخدمة أغراض اتخاذ القرارات الإدارية.
ومع التطور في استخدم الآلات الحاسبية الإلكترونية والتوسع في تطبيق أساليب التحليل الكمي في معالجة مشكلات المشروع. ما تحتاجه هذه الأساليب من بيانات قد ترتب على ظهور عدد من نظم المعلومات الرسمية المستقبلة لخدمة الوحدات العاملة في المشروع وتقوم نظم المعلومات هذه بإعداد البيانات المدخلة لنظام المعلومات المحاسبي كما أنها تقوم بتوزيع البيانات المتعلقة بأنشطتها للوحدات العامة الأخرى وعن طريق هذه النظم الفرعية للمعلومات أصبح مدير المشروع على اتصال مباشر بهذه النظم لاستيفاء احتياجاتهم من البيانات المتعلقة بأنشطة الوحدات العامة المختلفة.
وقد ترتب على هذا التطور أن أصبح مدير المشروع أقل اعتماداً على نظام المعلومات المحاسبي وبصفة خاصة البيانات المتعلقة بأنشطة الوحدات العامة.
وأصبحوا ينظرون إلى النظام المحاسبي في المشروع على أنه مصدر البيانات الإجمالية الموجودة والبيانات الاقتصادية والدراسات الاقتصادية الخاصة. وبذا أصبح يتوافر لدى متخذ القرارات في المشروع بيانات محاسبية وبيانات غير محاسبية تتفاوت في درجات ملاءمتها لأغراض اتخاذ القرارات الإدارية.
صفحة 6

نظم المعلومات المحاسبي وعلاقته بعملية اتخاذ القرارات

يتوقف نجاح أي منشأة على وجود ثلاثة عناصر أساسية هي الإدارة، ورأس المال، والقوى العاملة والعنصر الأكثر أهمية هو الإدارة باعتبارها المحرك والمنظم والمخطط للعناصر الأخرى. وبالقدر الذي تكون فيه خطط وقرارات الأدوات سليمة يكون نمو وتطور المنشأة سريعاً نحو النجاح. ولكن متى تكون قرارات الإدارة صائبة وصحيحة؟ وهل يفترض أنها دائماً كذلك؟
يعتقد أن ذلك يتوقف على توفر معلومات سليمة وصحيحة تبنى على أساسها القرارات والكم الأكبر من هذه المعلومات تعالج وتحضر في دائرة المنشأة ومن ثم تحويلها إلى لغة تعتمد عليها الإدارة في اتخاذ القرارات ومن هنا يبرز الدور المهم الذي يلعبه نظام المعلومات المحاسبية في تزويد الإدارة بالمعلومات السليمة التي يحتاجها لتصريف أمور المنشأة منها المعلومات المحاسبية التي تتناول معلومات محاسبية بشكل آني أو تقارير دورية شهرية كميزان المراجعة والتقارير المالية السنوية كقائمة الدخل والميزانية وقد تكون المعلومات المحاسبية مالية وتاريخية مستقبلية.
يقال بأن اتخاذ قرار جيد يعتمد بنسبة 90% على المعلومات و 10% على الذكاء والإلهام فكل القرارات تتطلب معلومات والغرض الرئيسي للحصول على المعلومات هو من أجل استخدامها للوصول إلى القرارات وتنفيذها وتثبيتها. وفي حقيقة الأمر فإن القرارات والمعلومات موضوعات مترتبان على بعضهما لا يمكن التعرض لأحدهما دون الآخر وبينما نجد اتفاقاً بين الكتاب على وجود هذا الترابط إلا أنه يبدو عدم وجود اتفاق بينهم حول تحدي أيهما ينبغي أن نبدأ بدراسته عند تصميم نظم التخطيط والرقابة في المنشآت.
إلا أنه غالباً ما يتبع المصممون لنظم المعلومات الخطوات التالية عند تصميم تلك النظم:
1- استقصاء المستويات الإدارية المختلفة عند احتياجاتهم من السياسات (غالباً سؤالهم عن مطالبهم من البيانات المختلفة).
2- تصميم نظام معلومات له السمات الرئيسية التالية:
أ- إنتاج كمية كبيرة جداً من المعلومات بدرجة لا يمكن تلخيصها ومعظمها قد لا يكون له علاقة بالقرار أو القرارات التي يجب اتخاذها
ب- كثير من المعلومات الناتجة يجب تجميعها وإعادة تشغيلها بواسطة مستلم تلك المعلومات.
ج- العلاقة لا تكون واضحة بين القرارات والمعلومات.
3- غالباً ما يتم تصميم تلك النظم على أساس استخدام التشغيل الإلكتروني للبيانات.
ولكن الخطوات السابقة لا تبدو منطقية ذلك لأنه لا يمكن أن نبدأ بالدراسة المتعلقة بتصميم نظام المعلومات دون التعرض لهيكل القرارات في المشروع (أي قبل أن تحدد القرارات المطلوبة في المشروع وكيف ترتبط بعضها ببعضها البعض وما هي المعلومات المطلوبة لكل قرار) ذلك لأنه عندما تتم الإجابة على تلك الأسئلة يمكن فقط الاستمرار في تصميم نظام المعلومات وتحديد محتويات التقارير الإدارية وبناء على تلك النظرة يمكن أن تحدد بعض المبادئ الهامة في مجال تصميم نظم المعلومات:
1- تعتبر البيانات أساساً ضرورياً لاتخاذ القرارات فبدون البيانات ليس من الممكن أن تحدد البدائل وبناء على ذلك فإن البيانات المجمعة يجب أن تساعد في تحديد البدائل وفي قياس منفعة أو قيمة كل بديل وأن البيانات المحاسبية ذات صبغة خاصة مهمة لاتخاذ القرارات.
2- يجب أن تكون البيانات ملائمة للقرار المعروض أو يمكن تحويلها لكي تصبح بيانات ملائمة. والبيانات المحاسبية كثيرة وهنا لا بد من اختيار البيانات اللازمة لاتخاذ القرارات المناسبة.
3- يجب تجميع البيانات قبل تحديد البدائل وتحديد المنافع المترتبة على تلك البدائل وعلى الأقل معرفة القرار لتجميع البيانات المحاسبية اللازمة.
4- يتوقف الاحتياج لبيانات دقيقة على الأساليب المستخدمة لقياس منافع البدائل المختلفة والوزن النسبي المعطى للبيانات في القياس أو المنافع النسبية المحددة للبدائل حيث هناك أساليب محاسبية كثيرة يمكن استخدامها.
5- إذا تم تعريف الخطوات اللازمة لإنجاز القرارات المختلفة على النحو السابق فإنه يمكن تفويضها إلى مستويات إدارية أقل أو يمكن برمجتها لتؤدي بواسطة الآلات الإلكترونية وينبغي هنا ضرورة استبعاد البدائل ذات العائلة المتخصصة.