كتاب "الموجة الجديدة في السينما الفلسطينية" لمؤلفه عنان بركات، يأمل من خلال هذا الكتاب أن يكون تواصل بين أجيال السينما الفلسطينية في جميع أنحاء العالم والانفتاح على السينما العالمية من موقف قوة وإدراك فكري فلسطيني بحت ,
You are here
قراءة كتاب الموجة الجديدة في السينما الفلسطينية
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 6
تأسيس ونشأة وحدة أفلام فلسطين
عام 1967 بدأت سلاف جاد الله، خريجة المعهد العالي للسينما في القاهرة بالتقاط صور للثورة الفلسطينية خاصة لشهداء الثورة وتحميضها وحفظها في بيتها عام1968 وبفضل علاقاتها مع قيادات فتح نجحت بمشاركة مصطفى أبو علي وهاني جوهرية بتأسيس قسم التصوير الفوتوغرافي التابع لحركة فتح وكان مقره في عمان. كان هدف قسم التصوير الرسمي، كما صاغه أحد قياديي فتح، توثيق الأحداث المتعلقة بالثورة الفلسطينية وتقديم الخدمات للصحافة، وقد اعتبر أنه من المبكر لأوانه البدء بالتصوير السينمائي. رغم ذلك فقد كان مصطفى أبو علي يستعير من مكان عمله كاميرا 16 ملم وأفلام تصوير ليقوم هو وهاني جوهرية بتوثيق الأحداث من اجتماعات ومظاهرات ونشاطات اجتماعية وسياسية، وبذلك بدأت وحدة السينما داخل قسم التصوير وقد أعيد تسمية هذه الوحدة لاحقا بوحدة أفلام فلسطين.
عام 1969 قام مصطفى أبو علي وهاني جوهرية بتصوير مظاهرات الفلسطينيين في الأردن المعارضة لمبادرة روجرز وقاما بتسجيل مقابلات مع بعض المتظاهرين ومعارضي المبادرة. بعد تجميع المواد ووضع الإطار العام للفكرة تمت الاستعانة بصلاح أبو هنود في الإخراج. وكانت النتيجة فيلم "لا للحل السلمي" وهو فيلم تسجيلي مدته 20 دقيقة يعتبر أول أفلام الثورة الفلسطينية السينمائية. ينسب هذا الفيلم عادة إلى مصطفى أبو علي إلا أنه في الحقيقة عمل مشترك مع هاني جوهرية وصلاح أبو هنود وآخرون.
عام 1970 جاء إلى الأردن المخرج الفرنسي البارز جان-لوك غودار تحت رعاية منظمة فتح لتصوير فيلم بعنوان "حتى النصر" فزار مخيمات اللاجئين وصور فيها كما التقى بعدد من السينمائيين الفلسطينيين ومن ضمنهم مصطفى أبو علي الذي رافقه وساعده في التصوير. بعد مغادرة غودار بعدة أشهر اندلعت أحداث أيلول الأسود ولم يكمل غودار فيلمه لكنه استخدم هذه المواد لاحقا في فيلمه من هنا وهناك الذي أنتج عام 1976.
خلال أيلول الأسود قام الثنائي مصطفى أبو علي وهاني جوهرية بتصوير الأحداث وقد اضطرا إثرها والعديد ممن كانت لهم علاقة بمنظمة التحرير الفلسطينية إلى مغادرة الأردن إلى لبنان وكان مصطفى أبو علي من بينهم. بسبب منع السلطات الأردنية الفلسطينيين نقل المواد المصورة من حدودها، قام ياسر عرفات بنفسه بنقل المواد إلى القاهرة حيث عرضت مقاطع منها في قمة جامعة الدول العربية الاستثنائية حول أحداث أيلول الأسود. وفي عام 1971 قام مصطفى أبو علي باستخدام هذه المواد لإخراج فيلمه "بالروح بالدم"


