You are here

قراءة كتاب فتاة التلال

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
فتاة التلال

فتاة التلال

كتاب "فتاة التلال"، تحوي مجموعة "فتاة التلال" القصصية والنصّية ست عشرة قصة قصيرة تحمل إحداها اسم الكتاب أي فتاة التلال.

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
دار النشر: مكتبة كل شيء
الصفحة رقم: 2
زخّات... ليس إلا... تسقط فوق أرضه وفوق شتاته ! إعتقد أن شتاته قد سئم منه ولم يعد ليزور منـزله أو أوراقه... إعتقد أن شتائه لن يأتي والوقت يتباطأ أو يتواطأ معه... لكن البرد بدأ يعربش عند قدميه... فالدقائق تسير في دائرية باردة مجنونة والساعة تحمل ساعة تلو الساعة ... فيستسلم للشوق ليقتحم زقاقات تفكيره المغبرّة باستفهامات اللاواعي... 
 
يلملم أوراقه ويعود لدفاتره ليبحث عنها وعن ذاته المشردة بين حضن القرنفل وميناء القمر... ودفء المطر!! ... لكن  البرد قارص في العتمة ! 
 
 
 
مجرد زخّات... لكنه يحلم بأنه يتساقط كالورق الأصفر المثقل بالمطر... وينهمر بين أصابعها يتجرد من كل شيء ليمارس عُريه في مدينة نسي فيها الشوارع والمقاهي وشرفات القمر القرميدية وراء الغيم في المغيب... نسي زوايا العشاق السريّة بين الشجر أو في الغرف الصغيرة المتناثرة عند مشارفها! 
 
يستحوذ الشوق على كل شرايينه فيركب أجنحة الفراش التائه وينهمر نحو زهور وجنتيها، رغم أن البستان لا ينتظره... لكنه يحلم بقطرات الندى فوق جفون الورد، كأنها طوفان فوق صفحات الشوق البيضاء... ويعود لمحاولات الانتظار وتقصّي الأخبار هائما بين البرد والهذيان! والبرد قارص في العتمة...
 
            
 
يستفزه ذلك الزمان... تستفزه محدودية المكان! يستفزّه نوم الشمس في عز الظهيرة، يستفزّه انهمار المطر في الصحراء! يستفزّه اليوم العادي في قلب شتاء محمل بمجرد زخات متفرقة... هكذا الحال حتى اليوم السابع فيستريح... ليقوم في الغد من جديد بدائرية بديهية. هل سيهطل المطر ويبلل قُبلَهما وجسديهما ويغسل المعادلات الكونية وكل البديهيات؟! 
 
هل سيهطل المطر في أرض الخير هذا الموسم؟!

Pages