You are here

قراءة كتاب المعرفة الإدارية والإدارة القبلية والترف النفطي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
المعرفة الإدارية والإدارة القبلية والترف النفطي

المعرفة الإدارية والإدارة القبلية والترف النفطي

كتاب "المعرفة الإدارية والإدارة القبلية والترف النفطي"، ليس من منكر أن الإدارة··ركيزة محورية من ركائز التنمية· ومع أن السمة الغالبة على العولمة··هي الاقتصاد··فإن الإدارة··هي المرتكز المحوري للاقتصاد من خلال إدارة الاقتصاد· وقد أكدت العولمة على أن الأداء الإ

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
الصفحة رقم: 4
لقد ظلت الإدارة في الدول المتخلفة غير قادرة على تأهيل أفراد قادرين على امتلاك نواصي المعرفة الإدارية وقادرين على استخدامها وتطويرها في محيط العمل·· وربما كان هناك إجحاف كبير إن تصورنا أن الإدارة كحقل معرفي في الجامعات قادر على ذلك·· فتلك مهمة أشمل وتتعلق بالتربية والتنشئة·· وتتعلق بالمناخ التعليمي كما تتعلق بالمناخ على صعيد الممارسة·· وتتعلق أيضا بمستوى النضج المجتمعي بكافة أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية·
 
إنه من الممكن أن تظل الإدارة كحقل معرفي في جامعات الدول المتخلفة غارقة في ردهاتها وإن اصطبغت بإطار شكلي قد يبدو براقا وتبدو وكأنها تلبي حاجة الأجهزة الحكومية إلى كتبة إداريين وهو ما تطلبه أو تترقبه وترغبه عادة· ومعروف أنه في العديد من الأقطار العربية·· يكاد ينصرف الذهن عادة إلى الإداري من عهد قريب على أنه كتابي أو كاتب·· وفي اللغة الشائعة في الوسط الإداري الحكومي·· يقال عن الوظيفة أنها إدارية بمعنى أنها كتابية· وإخراج الإدارة من ردهاتها لابد أن يكون متسقا مع خروج المجتمع من ردهاته وذلك يحتاج إلى تغيير جذري في الأنماط القائمة والأوضاع القائمة تربية وتنشئة وسلوكا ومناخا وفي نهوض جذري على كافة الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية·· وذلك يعني في مجمله تعبئة مجتمعية شاملة· ولا يعني ذلك أن هذه التعبئة الشاملة ستلغي كل ما هو قائم·· ولكنها لا تبقي إلا على ما يصون الهوية ويجاري التطور·
 
صحيح أن مناهج الإدارة في جامعات الدول المتخلفة كثيرا ما تقتبس العناوين والمفردات من أدلة جامعات الدول المتقدمة·· ولكن ذلك يبقى إطارا شكليا لا ينسجم مع الواقع من حيث المناخ الأكاديمي ومن حيث موقع المعرفة والمواصلة المعرفية في الوعي ومن حيث مستوى النضج الاجتماعي والفكري ومن حيث قدرة القائمين على التعليم وقدرة المتلقين للتعليم· وهذا الإطار الشكلي هو النمط السائد خارج الجامعات·· ذلك أن الدول المتخلفة كثيرا ما تقتبس بعض المفاهيم من الدول المتقدمة للبرهنة على تقدمها الإداري ويبقى ذلك في الغالب إطارا شكليا مفرغا من المحتوى· وتجدر الإشارة إلى استخدام مفاهيم مثل: الجدارة، والأجر على قدر العمل، واللامركزية، والاستخدام الأمثل للموارد، وحسن اختيار القيادات الإدارية، والإنتاجية، والأداء، والمسؤولية، والمسائلة، وغيرها مما تزخر به محاولات الإصلاح الإداري التي ليست بالضرورة جادة·· ويتحالف ذلك مع واقع مناهض لهذه المفاهيم وتبقى هذه المفاهيم واجهات تناقض محتواها أو ما خلفها كل التناقض·· وتبقى الممارسة هي الأهم لأنها تتجسد على صعيد الواقع·

Pages