ابن أيدمر فلك الدين أبو نصر محمد بن سيف الدين أيدمر بن سكزبن كوذجك. لا نعرف للأسف الشيء الكثير عن حياته.
You are here
قراءة كتاب ابن أيدمر حياته وشعره
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية

ابن أيدمر حياته وشعره
الصفحة رقم: 4
ابن أيدمر
أولاً: حياته وشعره
حياته
هو فلك الدين أبو نصر محمد بن سيف الدين أيدمر بن سكزبن كونجك( ). ولقد توهم العاملي خطأ أن اسمه سعيد بن أيدمر( )، بالرغم من أنه ذكر اسمه في كتابه "الدر الفريد وبيت القصيد" في أكثر من موطن والعاملي يشير إلى أنه قد عاد إلى ذلك الكتاب.
لا نعرف للأسف الشيء الكثير عن حياته ولم نعلم من أحواله سوى ما ورد عنه من معلومات قليلة في بعض المصنفات ومن استقراء شعره.
ولد ابن أيدمر في بغداد في رابع رجب سنة تسع وثلاثين وستمائة، وفيها نشأ( ) وكان والده أحد خواص الخليفة المستعصم بالله، وأحد أمراء طوائف القبجاق، الذين كانوا ذوي أنعام كثيرة، وملوكا لا يدينون بطاعة لأحد في بلادهم، حتى ظهر جنكيز خان وسباهم لما لم يطيعوه. وكان من ضمن السبي والده الذي جاء به التجار صغيراً إلى مصر، فاشتراه- كما يذكر ابن أيدمر- عزيز مصر الذي أهداه إلى الخليفة العباسي المستنصر بالله والد المستعصم( ). ونشأ ابن أيدمر كما يقول في حجر شرف الدين أبي الفضائل إقبال الشرابي ورباه صغيراً( ). وكان إقبال آنذاك يحتل مكانة مرموقة في الدولة العباسية إذ كان مقربا من الخليفة المستنصر بالله وقائداً للجيش في زمنه. وكان فيما بعد من أعظم رجال الدولة في زمن ابنه المستعصم، وصار مقربا إليه أكثر مما كان عليه في زمن أبيه، وكان المدبر الحقيقي لشؤون الدولة، حتى وفاته سنة 653هـ( ).
وتكاد تجمع المصادر العربية على ما اتصف به هذا الخليفة من ضعف وعدم دراية، وكانت خلافته برهة اختلال واضطراب في الحكم والسلطان وتضاؤل في قوة الدولة العباسية، أدت إلى نحولها وانحلالها ثم سقوطها وزوالها على يدي الطاغية هولاكو التتري( ).

