وهذا الكتاب الذي بين يديك –أخي المسلم- يجعلك عند الأخذ بما فيه في عبادة دائمة: فأنت في استيقاظك ونومك، وأكلك وشربك، وأمانك وخوفك، وصحتك ومرضك، وإقامتك وسفرك، ورخائك وعسرك، وفي كل شأن من شؤون حياتك في عبادة!
وقد قمت بتقسيم الكتاب إلى ثلاثة أقسام:
You are here
قراءة كتاب الذكر والدعاء في القرآن والسنة
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية

الذكر والدعاء في القرآن والسنة
الصفحة رقم: 2
ذكر الله
الذكر في اللغة: استحضار الشيء في القلب. فهو ضدّ النسيان. قال الله تعالى حكاية عن فتى موسى:
وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ سورة الكهف/63.
فهو: (وصول الفكر والذهن إلى أمر قد انقضى في الزمان الغابر، واستعادته إلى الذاكرة)( ).
الذكر في الاصطلاح: هو تمجيد العبد لربه، والثناء عليه وحمده، وشكره وتعظيمه …
من فوائد الذكر:
إذا كانت حياة البدن تحتاج إلى الطعام والشراب، فإن حياة القلوب لا تكون إلاّ بذكر الله، وعـدم غفلة القلب عنه سـبحانه. إنه غذاء الروح –بحق- وعامل مهم من عوامل تزكية النفس الإنسانية، يجد المؤمن الطمأنينة الحقيقية فيه، ويتخلص من أي قلق كان، وقد قال الله تعالى:
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ سورة الرعد/28.
والذكر الصحيح يصون صاحبه عن اقتراف المعاصي والذنوب، ويبعده عن كل شر وسوء، ويحضه على الطاعات، والإتيان بما يحسن من الأعمال. فإذا لم يؤثر الذكر هذا التأثير في نفس الذاكر، فيكون (الذاكر) قد أتى بصورة الذكر ولم يأت بحقيقته، وأين الصورة من الحقيقة؟؟!
والذكر الصحيح قد بيّن كيفيته وصيغته رب العالمين في قرآنه، وبينه -أيضاً- رسول الله ، فيحسن بالمسلم أن يختار منه ما يناسبه ويلائمه.
الذكر في القرآن الكريم:
قال الله تعالى:
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ سورة البقرة/ 152.
أي تذللوا لي أحبكم، وأرفع ذكركم في الملأ الأعلى، وأفيض عليكم رحمتي وإحساني.
ودعا سبحانه المؤمنين إلى ذكره فقال:
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ سورة الأعراف/205.

