إن أسلوب الكاتب في مجموعته متنوعة رغم الرابط الذي يربطها معاً، فنحن نجد أنفسنا في عالم مختلف بأجواء كل قصة أو نص، رغم الخيوط السرية التي تربطه بالنصوص الأخر، ونجد ذلك بوضوح في نصه (مداهمة أمنية)، من حيث العنوان ومن حيث الأسلوب، ونجد ذلك بشكل مختلف قليلاً في
You are here
قراءة كتاب شبـاطيـات
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 2
إن أسلوب الكاتب في مجموعته متنوعة رغم الرابط الذي يربطها معاً، فنحن نجد أنفسنا في عالم مختلف بأجواء كل قصة أو نص، رغم الخيوط السرية التي تربطه بالنصوص الأخر، ونجد ذلك بوضوح في نصه (مداهمة أمنية)، من حيث العنوان ومن حيث الأسلوب، ونجد ذلك بشكل مختلف قليلاً في نصه (نحو المدافن)، وفي نصوص أخرى نجد أن الغرائبية تسود في النص ولكن النص لا يخلو من هدف وفكرة، إضافة للأسلوب الشيق الذي يشد القارئ إلى الغوص في لب النص لفهمه، أو وضعه جانباً إن لم تسعفه أفكاره بأن يتقمص روح هشام ويحلق بالنص.
إن التجوال في نصوص هشام خاطر يتطلب من القارئ التركيز في ثنايا النصوص وطياتها، فالكاتب امتلك أسلوباً مختلفاً في السرد والقص والتعبير، وكانت النصوص تحمل في طياتها الكثير من أفكار تحتاج التركيز معها للوصول لأهدافها، فأنا وفي قراءاتي لها كنت أضطر أن أعيد قراءة النص كاملاً أحياناً، وفقرات منه أحياناً أخرى، من أجل استنباط الفكرة والمغزى بالنص المنفرد، وفي المجموعة المتكاملة، فهو يحمل فكرة بأسلوبه منذ النص الأول حتى الأخير، فهي نصوص مازجت بين البوح الروحي والقصة القصيرة، فكانت تمتلك أسلوباً له تأثير على النفس، فمثل هذه النصوص لم تكتب بقرار الكتابة، بمقدار ما كانت نزفاً روحياً يكاد يصل إلى درجة الهذيان.
هشام هذا الشاب يعيدني مرة أخرى للسؤال الذي طرحته في البداية: ماذا يريد الكاتب؟ لأجد نفسي وبعد كل رحلة التجوال لا أستطيع أن أضع إجابة محددة، فهشام هذا الشاب الذي ما زال في بداية الثلاثينات من العمر، عاشق الموسيقى والشعر والأدب، وما زال يعيش في صومعة الوحدة بدون زواج وربما لرفضه كل أشكال القيود، رغم معاناته من الاحتلال للجولان الذي ولد فيه وتفتحت عيناه على احتلال ظالم وغاشم، لعل هشاماً من خلال نصوصه يبدي احتجاجه على قدر ارتبط بشهر شباط، وزمن عاشه ارتبط بوجود احتلال، فيشهر قلمه ولسانه في وجه كل القواعد المألوفة، ليخط فضاء هشام الذي حلق وحلقنا به.
رام الله التاسع من أيار 2010


