You are here

قراءة كتاب حوار في ضيعتي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
حوار في ضيعتي

حوار في ضيعتي

كتاب " حوار في ضيعتي " ، تأليف رفيق أبو صالحة ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2014 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
الصفحة رقم: 4

المقدّمة

اندسّ الأقدمون من أهلها في غابات السّنديان والصّنوبر، ووجدوا لهم فسحة على أنقاض دير قديم لبناء منزل على هضبة تشرف على نبع دائم.

وقبالتهم إلى الشمال القريب سبقهم في البناء جيرانهم أهالي بلدة الكفير.

واستئناساً بوجود هذا المنزل قدم آخرون من عائلات قليلة تباعاً، وبنوا لهم بيوتاً واستعدوا لمواجهة العيش في كنف الجبال الوعرة والغابات المحيطة. وكانت بعد ذلك بلدتي الخلوات التي انطلقت رحلتها الصعبة في بقعة شكّلت ممرّاً إجبارياً بين أوروبا وإفريقيا ، يشهد على ذلك ما وصل إلينا من وقائع التاريخ وحكايا الأقدمين.

هذا التحدّي الذي فرضه أهلنا الأُوَل في القرية على الطبيعة من حولهم، فرضَ ردّاً منها عليهم، فكان حوار بالدّم والعرق والكدّ والشّقاء، إلى أن هدأت حومة هذا الحوار المضني للإنسان والطبيعة معاً، واستقرت الحال على صلح جعل القرية مأهولة وصالحة لاستمرار الحياة فيها، وأبقى للطبيعة حضورها بالشكل الذي يلائم الإنسان مع مراعاة أطماعه طبعاً.

وأنا في الثالثة والخمسين من عمري، وبعد حوالى خمسة قرون تقريباً على بداية ضيعتنا، رأيت من الممتع المفيد أن أنقل هذا الحوار بأوجهه المختلفة، علّي أُسكت ما في الخاطر وأحرّك بعض الخواطر؛ وربما أفتح بعملي هذا صفحة حوار جديد بين الإنسان والإنسان أولاً وبينه وبين الطبيعة ثانياً.

2 آذار 2007

Pages