You are here

قراءة كتاب مصارع الإستبداد - في الثورة والديمقراطية والإسلاميين

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
مصارع الإستبداد - في الثورة والديمقراطية والإسلاميين

مصارع الإستبداد - في الثورة والديمقراطية والإسلاميين

كتاب " مصارع الإستبداد - في الثورة والديمقراطية والإسلاميين " ، تأليف نصري الصايغ ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2012 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
الصفحة رقم: 1

تقـديــــم

من طبائع المقالات، أن تنشر في الصحف، وأن تكون متحررة من الأسر، وأن تذهب بحرية إلى القارئ، فيقرأها، ثم ينصرف إلى متابعة أموره، مزوَّداً بمعرفة آنية، أو رأي عابر، أو تحليل منحاز، وإن كان يدعي الموضوعية.

ولأن الكتاب أكثر ديمومة من المقالة، كنت أفضل أن يستقل بذاته، وأن يكون نصه وليد تأليف لنصوص، تستطيع الصمود أكثر. الكتاب يولد من رحم آخر، ولا يمت إلى عائلة المقاومة.

غير أن «للسفير» عيداً، ولا بد من باقة للذكرى، في احتفال نجاحها، فأطعت المناسبة، وعملت على جمع مقالات، كان لها حظ البقاء أكثر من زمنها اليومي أو مدتها الأسبوعية.

ساعدني في ذلك، أنني كنت من «أصحاب الحظوظ». الحظ الأول، أنني كنت في عائلة «السفير» عندما أنجزت المقاومة تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فساهمت بالحبر، مقصراً بالطبع، عمن ساهموا بالدم. كانت «السفير» يومها، احتفالاً بالانتصار، عبر متابعة وقلق ومسؤولية.

الحظ الثاني، أنني عدت إلى عائلة «السفير»، عشية اندلاع الثورة العربية الديمقراطية، وفزت بمنعطف ثري جداً، غرفت منه كتابة، فيما كان حملة راية الحرية يحتلون ميادين التحرير وينطلقون لمنازلة الاستبداد ببسالة، لم يسبقهم إليها شعب من قبل.

عاصرت انتصارين في «السفير». كانت الإقامة فيها كالإقامة في التاريخ، يوماً بعد يوم، نصراً بعد نصر، تحريراً بعد تحرير..

ما أقنعني في جمع هذه المقالات، بعد تعب الانتقاء والحذف والإهمال والإسقاط، أن ما كتبته في «السفير» ما بين 2009 و2012، التمس أسلوباً جديداً. خرج عن الخط الكلاسيكي للمقالة، واختار أن يجعل من القلم، كاميرا لاقطة، مع مجموعة من المؤثرات اللغوية، التي تحاكي لغة العقل وصور المخيلة وجرأة الانفعالات. هذا الجديد، أصاب أحياناً، أخفق أحياناً، ولكنه حمل قراءة مختلفة ومتعددة تتعمد أن تحاكي العقل وأن تمس في الإنسان إحساسه ومشاعره.

تلك كانت قد حدثت في الغرب، عبر أنسنة السياسة والمقاومة، إبان انشغال الشعوب بمقاومة الاحتلال النازي.

آمل أن تكون هذه الباقة، لائقة بعيد «السفير» ومفيدة للقارئ الذي لن يوفرها، إذا قرأها، من النقد ومن الود.

9 شباط 2012

نصري الصايغ

Pages