كتاب "الجدوى الاقتصادية للمشروعات- تحليل و دراسة " ، تأليف بسام حسين بني عطا ، والذي صدر عن دار مركز الكتاب الاكاديمي ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
You are here
قراءة كتاب الجدوى الاقتصادية للمشروعات - تحليل و دراسة
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
الجهة التي يجب أن تقوم بالدراسة
من المنطق اختيار فريق أوجهة تقوم بالدراسة تتناسب مع اختصاصها وطبيعتها سواء من ناحية نوعها أوحجمها لتحديد العدد المناسب بالقياس إلى الفترة الزمنية المطلوبة للانتهاء من الدراسة ويكون هذا الفريـق أوالجهة ذات خبرات في نفس المجال لضمان الحصول على البيانات بالوقت والطريقة المناسبتين وتحديد خطوط السير والبداية والنهاية وبالنهاية تقديم الدراسة بالشكل المناسب لاتخاذ قرار بدون وجود ثغرات أوبيانـات ناقصـة.
ومن الجدير بالذكر هنا إلى أنه يمكن أن يقوم بالدراسة جهة متخصصة استشارية خارج إدارة المشروع مع فريق من داخل المشروع وتفيد هذه الطريقة في تحقيق عامل الرقابة بصورة أكبر كذلك تحقيق عامل المنافسة بين الجهتين في الحصول على معلومات ونتائج أدق.
ومهما تكن الدراسة أوالجهة التي ستقوم بها فإنه يجب أن تتوفر لدى الجهة الدارسة أوالمحللة للجانب الفني بعض المعلومات قبل الانطلاق في عملية التحليل ويتم عادة الحصول عليها من واقـع الدراسة التسويقية:
1- السوق المستهدف وموقعه.
2- إجمالي الاستهلاك من السلعة.
3- الخدمات المساندة المطلوبة.
4- المنافسين وحجم إنتاجهم.
5- مواصفات المنتج أوالسلعة من حيث الجودة والتصاميم.
6- معلومات ومواصفات المواد الخام حيث يمكن الحصول عليها من مواصفات السلعة.
وهذه المعلومات هي:
1- الجودة.
2- مدى توافرها.
3- مواقع توافرها.
4- شروط الحصول عليها.
5- مواصفات الأيدي العاملة المطلوبة وتتحدد بناء على طبيعة السلعة والمشروع بشكل عام.
6- حجم الاستثمار: حيث يجب أن يعرف فريق الدراسة حجم الاستثمار المتوفر ليستطيع أن يتوجه إلى طريق الدراسة الصحيح فالمشروع الذي رأسماله مليون دينار مثلا يحتاج إلى دراسـة وتحليل للآلات على سبيل المثال أكثر وأكبر من ذلك المشروع الذي رأسماله مئة ألف دينار..
عناصر الدراسة الفنية للمشروع
تشتمل الدراسة الفنية للمشروع على العناصر التالية وحسب طبيعة المشروع وحجمه وأهدافه:
1- تحديد ودراسة لوازم الإنتاج وعوامله المطلوبة في كل مرحلة من مراحل الإنتاج مثل الآلات والمعدات ومواصفاتها الفنية وطاقاتها وكفاءتها والمواد الخام المطلوبة والخدمات المطلوبة للإنتاج مثل الكهرباء والمياه والوقود والمناولة كذلك التجهيزات والأثاث ويمكن تحديد حجم تلك اللوازم حسـب طبيعة ونوع المنتج، حجم الإنتاج المطلوب، طبيعة العمليات الإنتاجية وسياسة الشراء والتخزين.
2- بعد تحديد لوازم وعوامل الإنتاج والخدمات المطلوبة يتم تحديد ودراسة الأسعار والأتعاب والتكاليف وشروط التوريد والتسليم ونظام الصيانة والتشغيل ومرونة الاستخدام ومصادرها ودرجة الجودة وتكاليف الفك والتركيب وعمرها الإنتاجي ونسب الإهلاك ودرجة الأمن والسلامة والمخاطر التي تتسبب بها.
3- كذلك درجة ملائمتها مع نظام الرقابة على الإنتاج حسب ظروف العمل في المشروع وموقعه والتنظيم الداخلي لتوزيع العمليات الإنتاجية وبيان المقارنة بين البدائل لتحديد الأكفأ والذي يحقق أفضل النتائج.
4- تحديد ودراسة الموقع والمرافق التابعة للمباني من الناحية الهندسية وذلك لبيان العوامل التي تؤثر عليه واختبار البديل الأفضل والذي يتوافق مع سرعة التوريد والتسليم وتوفر الخدمات وكلفة المباني والأراضي والمساحات المطلوبة المناسبة للحاضر والمستقبل لأغراض التوسع ومواقف السيارات وحاجات التخزين والخدمات الترفيهية كالحدائق وغيرها كذلك توفر طرق لسيارات الشحن الخاصة بالشحن للعملاء أواستلام مواد خام والخدمات الخاصة لعملية البناء التأسيسي للمشروع والبنية التحتية له، كذلك الخدمات اللازم توفرها لضمان التشغيل ومساندة الإنتاج والتسويق مثل جهاز الشؤون الإدارية والاستقبال والنقل والأمن الإنتاجي والسلامة العامة.
5- تحديد ووصف لخصائص المنتج واستخداماته وما يجب أن تتوفر به من شروط فنية ومعايير، وتعتمد خصائص ومواصفات المنتج وشروطه الفنية على السوق المستهدف لتسويقه وتقييم حاجة المستهلك وقدرته الشرائية له ومدى توفر مواده الأولية فقد يكون المستهلك النهائي مصنع أو مزرعة وقد يكون أسرة، فمثلا هناك إنتاج للأسلاك الشائكة التي يمكن استخدامها في المزارع والمصانع وبنفس الوقت يمكن استخدامها لمنزل أسرة فبالرغم من أن الهدف واحد إلا أن خصائص المنتج مختلفة من حيث الجودة والسماكة والمقاييس وطرق التركيب وعامل السلامة العامة، كل ذلك يتحدد تبعا لنوعية المستهلك وحاجته وقدرته الشرائية، وقد يكون لدينا مشروع يحتاج في دراسته إلى الاطلاع على تجارب وبحوث أجريت سابقا من قبل جهات أخرى نظرا لتعقيد دراسته الفنية وضخامته وكلفته حيث يتطلب شراء هذه الدراسة أوالبحوث، وعادة تحتاج هذه المشاريع إلى بحوث تطبيقية مثل أبحاث تربية الأبقار لإنتاج الألبان أواللحوم أوالأبحاث الكيماوية لإنتاج المواد البلاستيكية في حالة إنشاء مصانع لإنتاج المواد البلاستيكية وقد تلجأ بعض المشروعات كذلك للحصول على حق الإنتاج عن طريق شراء هذا الحق من مشروعات أجنبية صاحبة الحق كما هوواقع الحال في بعض أنواع الحليب والسجاير والمشروبات الغازية ومساحيق الغسيل والصابون وغيرها من المنتجات.
5- تحديد احتياجات المشروع من الأيدي العامـلة الفنيـة والإدارية والخدمية من حيث مستوى المهارة ( ماهر، نصف ماهر، عامل عادي ) والعدد المطلوب والخبرات والمؤهلات العلمية وبرامج التدريب المطلوبة ومدى ملائمتها مع الطاقـة الإنتاجية لـلآلات والتجهيزات المتوفرة وأنواعها مع الأخـذ فـي الاعتبار عامـل الجنس ( ذكر أوأنثى ) عند الدراسة حيث أن هناك أعمال تقـوم بها الأنثى بكفاءة أعلى من الذكر والعكس صحيح وبذلك يجب أن يتحقق عامل التوازن بين عوامل الإنتاج حيث يعتبر من العوامل الهامة في تقييم المشروع وجدوى الدراسة.
وتعتمد عملية تحديد احتياجات المشروع من الأيدي العاملة والجهازالإداري من حيث النوع والعدد على عدة عوامل منها:
1- الطرق والأساليب الفنية المتبعة في الإنتاج ومدى التقدم التقني لهذه الأساليب.
2- نوع الآلات وطبيعتها فقد تكون حديثة، قديمة، يدوية، نصف آلية، آلية عادية، مستعملة، متطورة ومتقدمة..الخ...
3- درجة الرقابة والتفتيش على الإنتاج.
4- الصيانة والنقل.
5- الخدمات المساندة للنشاط الإداري والتسويقي.
6- الطاقة الإنتاجية للمشروع.
أساليب الحصول على الدراسة الفنية لجدوى المشروع
1- الأسلوب الاستثماري: وعادة يلجأ إليه المستثمر عن طريق جهات حكومية اقتصادية لديها دراسات عن مشاريع معينة أوبيانات تتعلق بمشاريع معينة هدفها تشجيع الاستثمار واستقطابه إذا كان المشروع في دولة أخرى أوتدعيم للاقتصاد المحلي وتحقيق أهدافه إذا كان المشروع محليا ومن المآخذ على هذه الدراسة أن الأشخاص الذين قاموا بها ليس لديهم مصالح مباشرة بها كما أنها قد تكون قديمة وغير كاملة ولكن من مميزاتها أنها مجانية ووقت الحصول عليها قصير واستندت إلى معايير حقيقية في اختيار المشروعات المناسبة للدراسة حسب حاجة الاقتصاد المحلي لها..
2- الأسلوب الاستشاري: هذا الأسلوب يمكن اتباعه عند الرغبة في شراء دراسات تم إجراؤها من قبل جهات مختصة ولديها معلومات محدثة باستمرار ومجربة على مشروعات سابقة أويمكن التعاقد مع الجهة المختصة لإجراء دراسة خاصة جديدة ومن مميزات هذا الأسلوب دقة المعلومات وحداثتها واكتمالها وحرص الجهة المختصة على مثالية الدراسة لتحقق مبدأ التسويق السليم لخدماتها واجتذاب العملاء والحصول على ثقتهم ومن عيوب هذا الأسلوب الكلفة العالية وعدم الرقابة على المعلومات ومصادرها وطول فترة الدراسة في حالة الدراسة الجديدة الخاصة وعدم شراء دراسة سابقة.
3- الأسلوب الإعلاني: ما يميز هذا الأسلوب عن غيره، الإستقطاب الأمثل لأعداد كبيرة ومتنوعة من الجهات المتخصصة محلية وعالمية عن طريق الإعلان عن حاجة صاحب المشروع إلى دراسة فنيـة حسب مواصفات وخصائص السلع أوالمواد والخدمات المراد التعامل بها، وتكون التكاليف التقديرية عادة من العناصر الهامة الواجب بيانها مع الدراسة الفنية، كما وتكون آلية اتباع الأسلوب الإعلاني غالبا من خلال الممثلين التجاريين أوالزراعيين في السفارات التابعة للدول المراد استقطاب الدراسات منها وكذلك من خلال الإعلانات في الصحف المحلية والعالمية فيما يتعلق بالاستقطاب العالمي وذلك لضمان الحصول عليها مجانا أوبأقل تكلفة ممكنة كما وتكون ذات معلومات دقيقة ومفصله، أما فيما يتعلق بالاستقطاب الداخلي فيمكن الإعلان عنه في الغرف التجارية والصناعية، النقابات المعنية، الصحف والمجلات المحلية، النشرات التي تصدر عن الجهات المتخصصة، مراكز الدراسات والبحوث.


