قراءة كتاب الجذور التاريخية للصراعات المعاصرة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الجذور التاريخية للصراعات المعاصرة

الجذور التاريخية للصراعات المعاصرة

كتاب " الجذور التاريخية للصراعات المعاصرة " ، تأليف د. عادل وديع فلسطين ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
دار النشر: مكتبة مدبولي
الصفحة رقم: 10

*موسى والتواره:

كتب موسى الأسفار الخمس الأولى من التوراه وهى التكوين ، الخروج ، اللاويين – العدد – والتثنيه . وتذكر الاسفار ان كاتبها هو موسى (تثنيه 31 : 9 ، 24 : 6)(يشوع : 1 ، عز 3 :2)

كما أن هناك احداثا ذكرت فى هذه الاسفار لا يعرفها الا موسى مثل مقابلاته وكلامه مع الله واخذ لوحى الشريعه والناموس ورسم خيمة الاجتماع . كما أن كاتب الاسفار يعرف مصر جيداً فيذكر اسماء مصريه واسماء بلاد تدل على معرفته الجغرافيه للقطر المصرى – كما ذكر بعض العادات المصريه التى كانت منتشره آنذاك مثل زواج الخصيان أو اعطاء خاتم الملك لمن يراد اكرامه – حيث ولد موسى وتربى فى مصر .

والعهد الجديد يؤكد كتابة موسى لهذه الاسفار : متى 8 : 4 واعمال 15 : 21 .

وبعد وفاة موسى اكمل يشوع الجزء الأخير من سفر التثنيه بالاضافه الى سفر يشوع : تثنيه 33 : 34 ، تثنيه 24 : 26 – 28 .

*نسخ الكتاب المقدس وتداوله:

" فى كتاب المرشد المصور للعهد القديم" يذكر القس مكسيموس وصفى ، ان العهد القديم قام بكتابته أربعون شخصاً مسوقين من الروح القدس (2 بطرس 1: 21) – أوحى الله إليهم وحفظهم من الخطأ.

هذا الوحى من الله هو السر الإلهى فى كتابة الكتب المقدسة جميعها .. وينطبق على التوراه والانجيل والقرآن – ولابد للمؤمن أن يسلم بقدسية ومصداقية الكتب السماوية – وكما ينطبق هذا على الانجيل والقرآن لابد أن نسلم به فى التوراه ، وهو أول الكتب السماويه التى أعلنت عن وجود الله والتوحيد. وكما قيل فى الانجيل على لسان السيد المسيح أن "السماء والأرض تزولان وحرف واحد من كلامى لايزول" وجاء فى القرآن الكريم" إنا أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون".

والعهد الجديد (الانجيل) سياق متصل بالعهد القديم (التوراه) ، ويستشهد الانجيل فى عدة مواضع بالتوراه، : ففى مستهل انجيل مرقس "هذه بداية انجيل يسوع المسيح ابن الله كما كتب فى اشعياء النبى" ها أنا أرسل قدامك رسولى الذى يعد لك الطريق" . وفى لقاء المسيح بالفريسيين يقول " أحسن اشعياء اذ تنبأ عنكم أيها المراؤون" وفى نفس اللقاء يقول "حقاً انكم رفضتم وصية الله لتحافظوا على تقليدكم أنتم ، فإن موسى قال: اكرم اباك وأمك . ومن أهان أباه أو أمه فليكن الموت عقاباً له "(مرقس 1 : 9).

وعندما سأله الفريسيون " هل يحل للرجل أن يطلق زوجته، رد عليهم: "بماذا أوصاكم موسى؟" : مرقس 10 : 4 ، وفى رده على الصديقيين حول القيامه يقول " أفما قرأتم فى كتاب موسى فى الحديث عن العليقه كيف كََلََمهُ الله قائلا: انا إله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب ، والله ليس اله أموات بل هو إله أحياء "مرقس 12 : 26 ، وفى أعمال الرسل 2 : 25 يُسْْتَشْهَد بقول داود " أرى الرب أمامى دائماً ، فإنه على يمينى لئلا اتزعزع".

أما القرآن الكريم فيذكر أمر التوراه كثيراً : " آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون. كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله ، وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير" (البقره 285).

" وما ارسلنا من قبلك الاّ رجالاًُ نوحى إليهم فإسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون" (النمل 43).

وقال تعالى : " شرع لكم من الدين ماوصى به نوحاً والذى أوحينا إليك وماوصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولاتتفرقوا فيه" (سورة الانبياء 8).

وقال تعالى " قولوا آمنا بالله وما أََََُُنزل إلينا و ما أ ُنزل إلى ابراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط ، وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لانفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون" (سورة البقرة 136).

ثم نتأمل مع ما قاله الله سبحانه وتعالى فى ( سورة النساء 150 ، 151) "إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً اُولئِك هم الكافرون حقاً واعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً.

وقال تعالى : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكه والكتاب والنبيين" (البقرة 177).

ويقول "الله عز وجل" وجاوزنا ببنى اسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغياً وعدواً حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أن لاإله الا الذى أمنت به بنو اسرائيل وإنا من المسلمين" (سورة يونس 90 ، 91).

ويقول " لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط " (سورة الحديد 25).

كيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله" (المائده 43 )

" إنا انزلنا التوراة فيها هدى ونور" (المائده 14)

" وأنزلنا إليك الكتاب مصدقاً لما بين يديه من الكتاب" (المائده 48)

" قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نوراً وهدى للناس؟ قل الله" (الانعام 90)

" وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه" (المائده 47)

" هذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق لما بين يديه " (الانعام 91)

" نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه " (الاعراف)

" فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك " (يونس 39)

" وما أرسلنا قبلك الاِّ رجالاً نوحى إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون " (النمل 43).

ويقول القرآن الكريم " ياأيها الذين آمنوا ، آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذى نزل على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيداً " (النساء 136).

ثم " أتينا موسى الكتاب تماماً على الذين أحسن وتفصيلاً لكل شيىء وهدى ورحمة – إن تقولوا انما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا على دراستهم لغافلين"(الأنعام 154 – 156).

وبجانب الوحى من الله فإن الأحداث السابقه لعصر موسى كانت مدونه فى سجلات كُتِبَ فيها تاريخ العالم وتداولتها الاجيال تباعاً.

وكان العبرانيون متشددين عند نسخ الشريعة ، وكان النساخ يعملون بدقه وحرص شديدين أثناء النسخ ، فكان الناسخ يعيد القراءه عدة مرات وعليه أن يغسل القلم اذا اراد أن يكتب اسم الله أو لقبه – أما اذا ظهر فى النسخه ثلاثه أخطاء عند مراجعتها فلابد أن تحرق. والذى يدل على الحرص الشديد فى النسخ أن بعض الالفاظ ظلت كما هى بلهجتها الاراميه كما نطق بها السيد المسيح مثل كلمة إلوى ، أبا ، رقا ، أفثا ، قومى ... الخ. (متى 5: 22، مرقص5 : 41 15: 34، 7 : 37، 14: 36).

Pages