كتاب " الوصية السياسية أفكار بليخانوف الأخيرة " ، تأليف د .
You are here
قراءة كتاب الوصية السياسية أفكار بليخانوف الأخيرة
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
الفكرة اللاحقة التي لا تقلّ بصيرة عما سبقها هي : "إنني أحياناً أفكر في الفترة الأخيرة أنه حتى نظرية ماركس التي ولدت في ظروف الحضارة الأوربية، من المشكوك فيه أن تصبح نظاماً عاماً لوجهات النظر، لأن التطور الاجتماعي ـ الاقتصادي للعالم يمكن: أن يسير على نمط المراكز المتعددة...". لن تنتشر الماركسية الأوربية الجذور أوروبياً، بسبب المراكز المتعددة المحتملة، ولن تنتشر، بالضرورة، عالمياً بسبب أوروبيتها. أكد بليخانوف في استبصاره اللامع أمرين: أن ردود أفعال أوروبا على الثورة الروسية، سيفرض على حكوماتها أن تتخذ إجراءات واحتياطات تمنعان هيمنة الماركسية، وأن ما هو خارج أوربا لن يسلّم بمبادئ نظرية أوربية المصادر. ومع أن دعاة الماركسية، المخلصين منهم او المفكرين ـ الموظفين، دافعوا "عن كونية النظرية"، فقد برهنت "الماركسيات" الصينية والكورية والفيتنامية، وصولاً إلى "ماركسية الصومال وأثيوبيا" عن صحة خواطر بليخانوف، بعد عقود. رأى الثوري الروسي، في كلماته القصيرة، ما سيقول به ماركسيون غير رسميين، بعد عقود، حين تحدثوا عن: المركز والأطراف، والتطور اللامتكافئ، ونظريات التبعية بشكل عام. وواقع الأمر أن بليخانوف أراد ان يكون "مادياً تاريخياً"، قبل أن يكون ماركسياً، وأن يكون مثقفاً شكوكاً قبل أن يكون ماركسياً يبحث عن الحقيقة، رافضاً أن يساوي الماركسية بالحقيقة، أو بغيرها من النظريات.


