كتاب " الإعلان-أنواعه ومبادئه وطرق إعداده " ، تأليف د.
You are here
قراءة كتاب الإعلان-أنواعه ومبادئه وطرق إعداده
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
وهكذا فالإعلان هنا في بساطة يرمي إلى تحقيق الهدفين التاليين:
1- أن يشعر الفرد بأنه يحس بحاجة جديدة لم يكن يشعر بها من قبل.
2- أن يظهر أن السلعة الموجودة في السوق الآن قادرة على إشباع هذه الرغبة التي أحس المستهلك بوجودها و لم يكن يستطيع إشباعها من قبل.
فالإعلان في هذه المرحلة التعليمية يتبع دائماً أسلوباً واحداً، وهو ذلك المتمثل في إظهار وتأكيد ما تستطيع السلعة الجديدة أن تقدمه أو تعمله مما لم تكن سلعة أخرى قادرة عليه في الماضي، وهو يطلع الجماهير على الأفق الجديد الذي تفتحه لها السلعة الجديدة.
وهذا إعلان آخر عن أجهزة تكييف الهواء عندما بدأت مرحلة التعريف بها:
"إنك لم تعد في حاجة إلى التعرض لمضار البرد في الشتاء أو التدفئة المصطنعة في داخل الأبنية، ولم تعد مضطراً إلى أن تقاسي الحر والأرق والتراب والضوضاء في الصيف، إنك تستطيع الآن أن تعزل منزلك عزلاً تاماً عن مؤثرات الجو من مطر ورياح وتراب وحر أو برد أثناء الليل أو النهار".
وهكذا يتجه الإعلان التعليمي إلى محاربة ميل الناس إلى المحافظة على القديم وتخوفهم من الجديد المجهول. ويسعى إلى أن يغيروا من عاداتهم التي نشأوا عليها، وأن يعدل من مستوى المعيشة حتى يشعروا بالحاجة إلى السلعة الجديدة، وهو في أغلبها يؤكد عامل التقدم الحضاري.
ب: مرحلة المنافسة:
وإذا تقبل الجمهور السلعة الجديدة أو أنهم بدءوا يشعرون بحاجتهم إليها ورغبتهم في اقتنائها. تبدأ السلعة والإعلان بالدخول في مرحلة جديدة لأن المشروعات المختلفة والبائعين المختلفين يبدءون في التنافس على سوق واحدة، فإن الجمهور الراغب في الشراء بعدئذٍ لا يسال عن السلعة من حيث أهميتها ووظيفتها، ولكنه يسأل أية ماركة يستطيع أن يقتينها وتتفق مع رغباته أو مع مقدرته المالية. وهكذا فإن الفارق واضح بين المرحلتين، ففي المرحلة الأولى – السابقة – تكون الجماهير جاهزة بهذه السلعة، ومزاياها ووظيفتها ويحاول الإعلان جاهداً خلق الإحساس بالرغبة فيها والحاجة إليها، ولكن الإعلان في المرحلة الثانية يفترض علم المستهلك بها ورغبته في اقتنائها ولكنه يمر في فترة من التردد والاختيار بين الماركات المختلفة، ومهمة إعلان المنافسة هنا هي إظهار مزايا ماركة معينة على غيرها.
فمثلاً قد خرجت الثلاجات الكهربائية الآن من مرحلة التعليم إلى مرحلة المنافسة. فلم يعد ا إعلان عنها يتحدث عن فوائد التبريد الكهربائي على الثلاجة القديمة، ولكنه أصبح يتحدث عن مزايا ثلاجات إيديال أو نورج، أو ويستنج هاوس أو غيرها فيذكر مزايا الحجم أو الطراز أو التبريد، أو حجم الفريزر أو الشكل، أو اللون، كذلك الأمر بالنسبة للإعلان عن شفرات الحلاقة فقد عبرت المرحلة الأولى، وأصبح الإعلان عنها اليوم يتحدث عن مزايا الأمواس الجيليت أو الناست، أو أي نوع آخر فيذكر سهولة الاستعمال، ومدى سرعته في الحلاقة، ونعومة الذقن بعد استعماله.. وهكذا.
وهكذا نجد نفس الأمر اليوم ينطبق على كثير من السلع التي نستعملها يومياً مثل السجائر (كليوبترا، فلوريدا، جيزكة، ونستون، مارلبورو، كنت) أو معجون الأسنان (سدنت، برودنت، كولونس.. إلخ) أو صابون الشعر "شامبو" (فيكو، لاكتيول، مول جارنيه، سلك هير، سان سلك، ليمو.. إلخ" أو الأقلام (باركر، سيفرز، كايولاك...إلخ) أو السيارات (فيات، مازدا، مرسيدس، بيجو، بويك... إلخ) وغيرها من السلع الأخرى لأن المشكلة عند المستهلك في هذه الحالة هي الوصول إلى إجابة سؤاله الأساسي "أي ماركة من هذه السلعة سوف اختارها؟" فإذا أراد شراء راديو كاسيت مثلاً هل سيختار السانيو أم النشيونال، أو توشيبا؟ وعلى المعلن هنا تقع مسؤولية مساعدة المستهلك على تقرير رأيه ويسهل عليه اتخاذ القرار بشراء السلعة التي يعرضها.


