أنت هنا

$1.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )
إشكالية الغياب : في حروفية أديب كمال الدين

إشكالية الغياب : في حروفية أديب كمال الدين

0
لا توجد اصوات

تاريخ النشر:

2014

isbn:

978-614-02-1085-1
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

$1.99
SMS
اشتري برسالة قصيرة من (مصر, العراق , الاردن )

how-to-buy.png

نظرة عامة

كتاب " إشكالية الغياب : في حروفية أديب كمال الدين " ، تأليف صباح الأنباري ، والذي صدر عن منشورات ضفاف .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :

حين يبلغ ولعك ووجدك بنص ما، أو مجموعة نصوص، الدرجة اللطيفة والنقية والسامية فإنّ عين الرضا تجعل ذلك النص يزدهر عند تخوم النقد، لا في أعماقه وأقاصيه.. هنا يكون للكتابة- عن النص- بهاؤها الخاص وجماليتها الفريدة.. أسمّي هذا اللون بـ (الكتابة العاشقة؛ أنْ تكتب بمحبّة).. هذه المحبّة ليست موجّهة لشخص كاتب النص - بحكم علاقة صداقة طويلة مثلاً - بل إلى النص ذاته، حيث الحكم عليه يأتي بعد قراءته وتذوّقه وتمثّله والانبهار به، ومن ثم تقويمه.

أنْ تكتب بمحبّة، هذا لا يعني أن تعمى، تهمل، تتجاوز، تغفل عن الأخطاء، وتتقبّل كلّ شيء على علاته. بل على العكس - وهذا ما يجب أن يحصل - فمحبّتك تقودك إلى الحرص، وإلى تنبيه مَن تحب إلى زلاته واختلالات نصه، كي لا يكررها أو دعوته إلى عدم إظهارها للآخرين قبل إيجاد الحلول- التقنية والبنائية- لها. وهي الكتابة كما أفترض التي تجنِّب من تكتب عن نصِّه الشطط والحكم المسبق وتدخّل الأهواء السلبية. ولكن كيف نتأكد أن الكتابة العاشقة الـمُحِبّة لن توقعك تحت هيمنة أهواء من نوع مختلف، وهذه المرّة إيجابية؟!

صباح الأنباري يتقن هذا النمط المشع والجذّاب من الكتابة. وهو إذ يشتغل على نصوص الشاعر أديب كمال الدين فإنه يكتب قصيدته الشخصية التي ألهمتها إياه قصائد أديب؛ قصيدة في لبوس كتابة نثرية جادة لها بعدها النقدي، غير أنه ليس النقد المدرسي الجاف وليس النقد الصحافي الأخواني.. فالأنباري في هذا الكتاب يمنحنا تجربة استمتاع بقراءة كتاب نقدي كما لو أنك تقرأ نصاً إبداعياً.. وإذن كيف نصف هذا الجنس من الكتابة التي هي قراءة لنص آخر والكتابة عنه؛ أنطلق عليها تسمية؛ النص الموازي للنص الإبداعي، أم النص المجاور له، أم النص المكمِّل الذي يرتاد فراغات النص الأصل ويبرقشه؟

هذا الكتاب ليس نصاً اعتباطياً شاحباً عن نص آخر، ولا حتى نصاً على نص.. إنه نص متولِّد من نص آخر - هو نص أديب كمال الدين - يقرأه ويضيئه، يكشف معانيه وظلال معانيه.. يصل إلى قيعانه، وإلى عتماته، ويستنطق ما أخفاه، ما أضمره وحجبه، ما سكت عنه.. نص يحفّ بالنص المقروء ويحتضنه أكثر مما يتقدم عليه أو يعقبه.. يتماهى معه، يعكسه وينعكس فيه.

هذا الكتاب لا يمكن عدّه محض قراءة انطباعية لقصائد شاعر.. إنه أوسع أفقاً وامتداداً من ذلك على الرغم من الحضور النسبـي للرؤية الانطباعية فيه أيضاً. وهو ليس نقيصة على أية حال.. فأن تجعل من كتاب نقدي دعوة حقيقية لقراءة تجربة مبدع ما فلابد من لمسات انطباعية تمنح الكتاب رونقاً وطراوة ودفئاً وقوة إغراء.

صحيح أن الأنباري لم يلتزم بمنهج نقدي معيّن من المناهج الشائعة التي نعرفها. لكنه بالمقابل لم يكن يحتطب حطب ليل.. كانت له استراتيجيته المنهجية الخاصة التي تستمد فاعليتها من معرفته بمفاهيم وآليات عمل المناهج، لاسيما الحديثة منها، ولكن من غير التقيّد الصارم بمعاييرها الحدّية وطرق اشتغالها.