أنت هنا

قراءة كتاب البحث العلمي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
البحث العلمي

البحث العلمي

كتاب البحث العلمي ، تأليف د.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
دار النشر: دار المناهج
الصفحة رقم: 3

نشأة وأهمية منهجية البحث العلمي

تنبني هذه الأهمية على كون المنهج العلمي هو الأصل، بل الأساس في البحث، والتقصي للحقائق العلمية، ومن ثم كونه الكيفية، والطريق المحدد الذي يجب أن يسير الباحث عليه في إعداد بحثه.

وتنبني هذه الأهمية أيضاً على أن المنهج العلمي يكوّن الإطار العام للدراسة العلمية الهادفة، والجادة. وهو الأسلوب الأمثل في تقصي الحقائق، والنظريات، والكليات، والجزيئات، والفروع العلمية، ومن ثم هضمها، والإحاطة بها.

إن المسافر يجب أن يلتزم، ويسير، ويختار أقصر الطرق، وأمثلها، وأصحها؛ حتى يصل إلى مبتغاه المكاني.

وكذلك الباحث عليه أن يلتزم بالمنهج الصحيح، والقصير؛ ليصل إلى مبتغاه العلمي. فالمنهج طريق، ومسلك. وهو طريقة استعمال المعلومات، ووضعها في موضعها الصحيح. وهو الطريق السوي، والمسلك النافذ الذي يحكم الباحث، ويلزمه على اختيار الألفاظ، والكلمات، والتعبيرات، والتراكيب، والجمل، والمصطلحات، والأساليب، وربطها ببعضها بإحكام، وبشكل انسيابي يبتعد بها عن كل شذوذ في السياق التعبيري اللفظي.

إن المنهج العلمي أسلوب منظم لا غنى للباحث عنه، ولا انفكاك سواء فيما يتعلق بتنمية مواهبه، وقدراته الذهنية، أو فيما يتعلق بالتعبير عنها.

ومن نافلة القول: الادعاء بأن الأهمية تتأتى من كون المنهج طريقاً لا بد من السير فيه، وهو مسلك لابد من إتباعه في إعداد البحوث العلمية، والمحكّمة، وإلا فلا يمكن من الإعداد، وإن كان غير محكّم، يكون مهللاً، وهزيلاً منهجياً.

إن أهمية المنهج العلمي تتأتى أيضاً من كونه مرتقاً سامياً ترتقي به البحوث العلمية كمالاً، وإتقاناً، وإحكاماً؛ وتكسبه قوة، واحتراماً، وجودة، وجمالاً، ورونقاً.

فالمنهج يُعتبر مقياساً لجودة البحث، وهذه الجودة تتوقف على الالتزام به أي المنهج؛ لأنه ينبني على قواعد، وقوانين، ومضامين، ومؤشرات علمية إجرائية محددة تكسب البحث الدقة، والنظامية، والرونق الرفيع.

لا نبالغ لو قلنا: إن تقييم البحوث العلمية يستند إلى مدى الالتزام بالمنهج المتبع في الإعداد، وليس فقط إلى موضوع البحث، ومدى فهمه، أو هضمه، أو إلى تحديد مشكلته. فالمنهج يصنف بأنه الركن، والعنصر الأول من أركان البحث، وعناصره الرئيسة، إلى جانب الشكل، والموضوع.

وتأصيلاً لأهمية المنهج العلمي، وضرورته في إعداد البحوث العلمية، فقد تعدد، وتنوع هذا المنهج بتعدد، وتنوع العلوم، والمعارف: كونية، طبيعية، تطبيقية، أو أدبية، إنسانية؛ اقتصادية، اجتماعية، قانونية حتى أصبح لكل علم من هذه العلوم منهجيته الخاصة، والمتعلقة به. وحتى أصبح لكل عنصر، أو خطوة من خطوات البحث العلمي منهجيته، أو منهجيتها الخاصة بها.

الصفحات