كتاب "الصحافة الإستقصائية"؛ ظهرت الصحافة الاستقصائية مع بداية تطور مفهوم ودور الصحافة فى المجتمع واتجاهها فى التركيز والتحرى عن قضايا معينة تحدث فى المجتمع، خاصة جوانب الانحراف والفساد ولهذا ظهر نوع جديد من التغطية الصحفية سمى بالصحافة الاستقصائية Investiga
أنت هنا
قراءة كتاب الصحافة الإستقصائية
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 4
في كتابه أخبار الأرض المسطحة يسلط الضوء على حقيقة أن الصحافة أصبحت ”مجرد> churnalism، ووضع الكثير من اللوم على تكتلات وسائل الإعلام، التي تحرص على وضع مصالح المعلنين على رأس قائمة أولوياتها، وفي الوقت نفسه تطبيق الحد الأدنى أو أي التركيز على إنتاج مواد ذات جودة جيدة الصحفية عن المطبوعة والمذاعة على حد سواء. إذا كانت الأخبار اليومية في حالة يرثى لها ما ثم فرصة وجود لصحافة التحقيقات من أجل البقاء وسط هذا العالم المتغير من أي وقت مضى من الأخبار؟
وكانت الصحافة الاستقصائية قبل التطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات، تعتمد على المحررين الذي يعملون بمفردهم مع دعم قليل من المؤسسات التي ينتمون إليها، ومع التطور الكبير في المجال الصحفي رأت المؤسسات الصحفية من الأهمية في الصحافة الاستقصائية العمل بروح الفريق من أجل توافر أشكال مختلف من الخبرة للمحررين تمكنهم من إعداد تقارير صحفية مدعومة بالوثائق، وتشمل جميع المواقع.
وفي الوقت الحاضر أصبحت المنافسة قوية على الصحافة الاستقصائية، في جميع الصحف الأمريكية الكبرى والصغرى التي يوجد بها أقسام وفرق عمل استقصائي، بل إن بعض الوكالات الصحفية الكبرى مثل وكالة ”اسوشيتدبرس“ استحدثت مؤخرا قسما خاصا بالتحقيقات الاستقصائية.
وتتزاحم الصحف الامريكية الكبرى على موضوعات التحقيقات الاستقصائية، فتخصص لها بجانب فريق المحررين المتميزين والمعروفين بموضوعيتهم ومصداقيتهم ميزانيات مالية كبيرة، وفترات زمنية طويلة للقيام بالتحقيقات الاستقصائية التي تهم الرأي العام. وقد أصبح قسم التحقيقات الاستقصائية أكثر الأقسام قراءة حيث وصلت نسبة القراءة من قبل الجمهور الأمريكي إلى معدل90%، حتى باتت موضوعاتها موسعة لتشمل الأعمال والمال، السياسة والمجتمع، وتتكيف مع متطلبات السوق الأمريكية، ومع اهتمامات الشعب الأمريكي المحلية في الأساس.
ومع مطلع السبعينيات من القرن العشرين بدأت الصحف الأمريكية بشكل متزايد في تشجيع المحررين ذوي الخبرة على التحرر من القصص الروتينية حتى يستطيعوا معالجة القضايا والموضوعات ذات المغزى التي تتطلب وقتا أكثر وخبرة، حيث لعب المراسلون أدوارا حاسمة في كشف ما يُعرف فيما بعد بأخطر فضيحة في فترة ما بعد الحرب الثانية، حيث تابع الصحفيون في واشنطن قرائن خلفتها سرقة في مبنى للمكاتب في ”ووترجيت“ وواصلوا تحرياتهم إلى أن أوصلتهم تحرياتهم إلى البيت الأبيض، وقد دفعت التقارير الأخبارية الخاصة بالسرقة، الكونجرس الأمريكي إلى بدء تحقيقات أدت في نهاية الأمر إلى استقالة الرئيس الأمريكي،”ريتشارد نيكسون“ من منصبه بعد إدانته هو وكبار معاوينه عام 1974، وأشهر المحررين الذين قاموا بالتغطية الاستقصائية.


