أنت هنا

قراءة كتاب فراسخ لآهات تنتظر

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
فراسخ لآهات تنتظر

فراسخ لآهات تنتظر

رواية "فراسخ لآهات تنتظر"، ينحو العراقي زيد الشهيد في روايته هذه باتجاه عرض الحال الاجتماعي في زمن الحصار الذي فرض على العراق من خلال الدخول إلى حياة ثلاثة من المنتجين المبدعين ( شاعر ، ورسام ، وناقد ) كانوا يوماً ما مفعمين بطموح تغيير خارطة الوطن ،رغبةً في

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 10
 يواجهنا الرجل الأصلع ذو اللحية المدببّة، وينظر إلينا الملتحي المؤطَّر بإطارات مزخرفة، مثلما تلتقينا العيون الزرق تقدِّم تحيةَ الاستقبال·· نخرج بعد جولة وحوار فرحين بما حصلنا من أشعار في كتبٍ لبوشكين وروايات لشولوخوف وجنكيز اتماتوف، وإجابات عن كيفية الحصول على تدوينات دستوفسكي وتولستوي وغوغول·
 
نهارات صيفية تدفعنا أماسيها إلى زيارات للأندية الثقافية للكلدان والتركمان والمهندسين· ولا ننسى أن نعرِّج على ساحة الأندلس حيث اتحاد الأدباء· هناك نرى وجوهاً كثيرة بعضها احتوته صفحات الجرائد، وكثيرين لا نعرفهم قدموا لاحتساء كؤوس الخمرة وسط أجواء تمنحهم الاحتفاء والانتماء للوسط الأدبي وإنْ لم ينتموا إليه حقّاً·
 
رفض كمال اقتراحي في إعادة السيناريو، مستنداً إلى سببين: أولهما أن لا وجود للمركز الثقافي السوفيتي أو البريطاني· فالأول أُغلقَ منذ أعوام بعيدة، بعدما نُظرَ إليه على أنّه بؤرة هدّامة تطيح بصرح القومية؛ أمّا الثاني فقد أُغلِقت أبوابُه يوم غُزيت الكويت؛ إذْ استحالت بريطانيا الحميمة بالأمس عدوّة لدوداً ذلك اليوم· ثمَّ إنَّ الحضور إلى بغداد ليس بدافع النزهة والتفرّج، فالأمر ليس بهذه السهولة والاستهانة·
 
- هيّا نأخذ جولةً في شارع المتنبّي ثم ندخل مقهى الشابندر فندخِّن رأس أرجيلة تبديداً للتعب واستعادةً للذكرى·
 
- نعم؛ هيّا·· دعني أستنشق من خثرةِ ظلال شارع الرشيد وأعبُّ من هوائِه الوفير· قد لا أعود إليه مرّة أخرى فيغدو حلماً أمسكتُ به ولم يدم بيدي·· من يدري؟···
 
 تذكّرتُ كمال·· تذكرته وهو يؤكد:
 
- سأتبضّع من الشورجة وأعود هذا اليوم· لا يجب قضاء الليلة في بغداد· مبيتي سيكون في بيتي بالسماوة حتّى يغدو سفري لغرض التسوّق وليس لشيءٍ آخر· هاتفني حالما تصل عمّان ولا تُطل المكالمة·· كن حذراً·

الصفحات