المجموعة القصصية "حبيبي كوديا" للكاتبة والروائية العراقية هدية حسين، اشتملت على 23 قصة، وصدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بلوحة غلاف للفنان العراقي عبد الامير علوان. القصة الاولى "ارجوحة الوجوه" جديرة بتوقف مفصل عندها.
أنت هنا
قراءة كتاب حبيبي كوديا
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 7
في الفصل الرابع تدخل شخصية سوزان مدرسة اللغة الإنجليزية، امرأة جميلة وثرية، ومع أنها تملك الكثير من الجمال والمال والوجاهة، إلا أنها تسأم من ذلك كله وهي على النقيض من شخصية حياة، إنها مولعة بتبديد الوقت والثروة التي ورثتها من أبيها تاجر السجاد والعقارات وترى كل شيء أقل شأناً منها وحين تدرك علّتها تلجأ لحياة، تستعين بها لمعرفة الكثير، ولتغيير نمط حياتها إنها تعتقد بأنها ولدت تحت طالع نجمة نحس، لذلك تريد التخفيف من وطأة ما لحق بها من إهانة وابتزاز من قبل عبدالمقصود الغنام الذي عقد عليها وراح يبتزها مالياً، ثم تزوج ابنة عمه ليزيدها إذلالاً، وطالبها بالتنازل عن نصف بيتها ليسرحها·
تعيش سوزان مع أم توماس التي تعمل لديها طباخة، وهي امرأة مسيحية مسنة مثقلة بالهموم مثلها ابنها الوحيد توماس هاجر إلى ديترويت وهو يدعوها في كل مكالمة للهجرة اليه، لكنها ترفض عروضه المتكررة، لم يبق لها أحد أهلها - الأم والأب والعم والخال والعمة، وكذلك أبو توماس - كلهم ماتوا ودفنوا في بغداد، إلا أنها تحسّهم أحياء إلى جانبها ولذلك ترفض الهجرة، وهي امرأة متجذرة بالأرض حدّ النخاع·
سوزان وام توماس تحاولان معاً صنع أسرة مع احتفاظ كل منهما بفارق المكانة وحين يطبق اليأس على سوزان وتقع فريسة الكآبة جرّاء وضعها مع عبدالمقصود الغنام تداهمها رغبة مجنونة: أن تتحول إلى رجل لتنهي مشاكلها تصارح طبيبها بذلك وحين يرفض تذهب إلى طبيبة نسائية فتخبرها هذه بأنها أنثى كاملة إن خساراتها العاطفية تدفعها لإلغاء جنسها بأي ثمن·
كانت لسوزان قصة حب مع المصور الفوتوغرافي غسان، وهو قريب حياة، ولكن زهو سوزان بنفسها وتعاليها حالا دون استمرار علاقتهما لترتبط بعبد المقصود الغنام وفي لحظة يأس تمضي إلى بيت غسان تدعوه للخروج معها:


