ديوان "التجلي" للشاعرة عايدة الدرمكي؛ قدّم للديوان الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان، الناقد والشاعر إبراهيم الهاشمي بالقول: «حروفُ مشبعة بالشجن..
قراءة كتاب التجلي
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 2
يَالـَ سُخْريَةَ الحَيَاة
أَيتُها الرّوحُ الّتي تَتسَللُ بِداخِلي بِخفة غَريبَةٍ·· لتُحيلَ الصّخَب والضّجيج إلى هدوءٍ وَسَكينَةٍ
تَتَسَلّلُ بِخِفَّةٍ مِن بَين الدّمعِ اليَابس المُتَحجّر فِي عَينّي ··
تَتَسَلّلُ فِي سُكونِ هَذا اللّيل
لأُصْغِي مِنْ خِلالِها إِلى هَمْسِ الوُرودِ
وَقُبُلاتِ المُحِبّين
وَحَفِيفِ أَوْراقِ الأَرْواحِ الْخَاوِيَة
وَتَرْنيمَاتِ القُلوبِ المُحَطّمَة
وَوَشْوَشَةِ السّوَاقي الْوَجِلَة
حَبيبي ·· أَمْ أَقولُ مُعَذّبي
هَلْ تَمَنّيتَني في لَحْظَةِ ضَعْفٍ !
وَحَلمْتَ بي في لَحْظَةِ شَوْقٍ !
هَلْ جَسّدْتَني أَمامَكَ في لَحْظَةِ حُبٍّ
وَمارَسْتَ مَعي عَبَثَكَ الطُّفوليَّ
لِماذا تَزْدادُ أَحْلامُنا قَسْوًَة مَعَ الوَقتِ
وَتَتَجَسّدُ أَطْيافُنا بِقوّةٍ مَعَ الوَقْت
لماذا أَبْكَيتَني ·· وَأَبْكَيْتَني ·· وَأَبْكَيْتَني
وَمِنْ ثُمّ بَكَيْت !
مُعَذّبي
هَلْ تَسَكّعْتَ في مَتاهاتِ مَدينَتك الفاضِلة بَحْثاً عَنْ طَيْفي
وَهَلْ أَعْياكَ نَحيبُ شَوارِعكَ وَأَنْتَ تُفَتّشُ عَنْ عَيني