كتاب "عندما يزرعون الجراح" لمؤلفته أروى المرشدي، يضم خواطر وهواجس تعبر عنها الكاتبة بعناوين تحمل البكاء والخوف والوحدة والآلام؛ وما هذا الكتاب إلا دعوة للتأمل في وجه التفاؤل.
أنت هنا
قراءة كتاب عندما يزرعون الجراح
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 8
(2)
تخاريف الشتاء !
عندما أكون وحدي أحاول مراراً استبعاد لحظات الحزن تلك التي تباغتني كلما اختليت بنفسي ،
لا أدري لِم َ أشعر أنّها تتحين الفرص لتنقض على سويعات الصفاء ولحظات السعادة اليتيمة التي قد تكون مرت على بابي يوما ً مــا ، متوهمة أنها قد تجد لها سكناً عندي ، ربّما ترى أنه قد يكون للجبل غطاء يحميه من عواصف ورياح الأيام الهوجاء التي لا ترحم ، ربما يصمد الجبل ولا يتزحزح لكنه سيؤلمه حتما تناثر بعض من حباته هنا وهناك ،
وربما سقطت على رأس أحدهم فرماه بدعوة ظالمة ظنا ً منه كعادة الجميع أنه تعمد رميه بها ...
وهنا يبدأ الألم بالنزف مخلفاً أخاديد في الأرض لن تطمرها كثبان كل براكين التمرد الناجم عن ثورات الغضب الحانق على كل ما حوله .
وقفت عند الجبل وسألته مرة ألا تتألم ؟؟
هل لأنك جبل ٌ عليك أن تبقى بعيداً عن الهموم أم لأنك جبار ستحضن الهموم داخلك وأنت صامد
تمنيت أن أكون مثله لكني ما تمنيت أن يكون داخلي حجارة
فأنا بدون المشاعر المتحركة لاشيء ،
من السذاجة أن أنظر إلى نفسي والعالم وأبحث عن المثالية
لمْ توجد ولنْ توجد ...
ربما هناك من اقترب منها قليلاً لكنه أبداً لم ينلها كاملة ،


