أنت هنا

قراءة كتاب شخصيات وأحداث

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
شخصيات وأحداث

شخصيات وأحداث

هذه صور ومواقف من تاريخنا؛ تاريخ العرب والمسلمين مواقف بطولية وغيرها متخاذلة لقادة وزعماء ونساء ورجالاًَ مروا بتاريخ هذه الأمة وسجل التاريخ ما عملوا وقدموا لأمتهم ووطنهم، لينالوا ثناء وتمجيد الأجيال التي لحقتهم أو لعنتها بسبب ما قدمت أيديهم.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار المأمون
الصفحة رقم: 4
وفي الساعة الثانية عشرة والدقيقة الأربعين بعد منتصف الليل توفي الملك غازي وقد وقعنا نحن الثلاثة على شهادة الوفاة.
 
أما الدكتور صائب شوكت فقد تحدث عن حادثة مقتل الملك التي أدت إلى وفاته قائلاً: كنت أول من حضر قصر الزهور ووجدت الملك ميتاً وأن عمق الجرح الذي كان في جمجمته يكفي لإدخال كف يد إليه وفيما كنت أضمد الجرح تقدم مني تحسين قدري وطلب مني أن أقول: إن الملك غازي أوصى في اللحظات الأخيرة بأن يكون ابن عمه عبد الإله وصياً على ولده الأمير فيصل الثاني ولكني امتنعت عن ذلك مما أغضب الأمير عبد الإله وقال إن أختي – أي الملكة-ستشهد بذلك. وهو ما أقرت به الملكة فعلاً بعد ذلك.
 
أما رواية الملكة عالية حول الحادث وكيف واجهت الساعات الرهيبة التي عاشتها في تلك الليلة المشؤومة مع حادثة مصرع زوجها الملك غازي وكيف تلقت نبأ الوفاة فهي كما يلي:
 
((كنت جالسة في القصر فانطفأت الأنوار فجأة فيه واستفسرت عن السبب فسمعت بأن أحد الصبية الذي تربى في القصر الملكي يطلب النجدة ويقول الحقونا سيدي مصاب. . . حاصل حادث للسيارة، وقالت ركضت بكل قواي صوب الحادث فوجدت سيدي الملك – كما كانت تلقبه- وهو يلقبها – بستي الملكة – لقد وجدته ملقى والدم ينزف من رأسه ووضعت يدي على قلبه فوجدته ما يزال يخفق وفي الحال طلبت استحضار الأطباء بالسرعة الممكنة، وكنت أهيب بالحاضرين أن يسعفوني بقطن وشاش عسى أن أتمكن من إيقاف النزيف، أما الذين كانوا من حولي فكل واحد مرتبك وحائر لا يدري ماذا يفعل، وصرت أمسك بالجرح وأضغط عليه بكل شيء تقع عليه يدي، وكان الملك فاقد النطق وكل شيء يدل على أنه فاقد للحياة سوى دقات قلبه ونظراته، وخلت الدقائق التي كنت أعيشها في تلك اللحظة من العصبية كأنها الأعوام الثقال قبيل مجيء الأطباء، جاء الدكتور سندوسن والدكتور صائب شوكت وبعض رجال القصر فأهبت بهم جميعاَ أن يعملوا المستحيل لإنقاذ حياة الملك، وبدأ الكشف عليه وفحصه وبقوا واجمين، وبعد برهة أسلم الروح)).
 
وبعد التأكد من الوفاة أذيع بلاغ رسمي برقم (2) من قبل هيئة الأطباء هذا نصه:
 
(( ننعي بمزيد من الأسف وفاة صاحب الجلالة الملك غازي الأول الساعة الثانية عشرة والدقيقة الأربعين من ليلة 3-4 نيسان 1939 متأثراَ من كسر شديد للغاية في عظم الجمجمة وتمزق واسع في المخ، حصلت هذه الجروح نتيجة اصطدام سيارة صاحب الجلالة عندما كان يسوقها بنفسه بعمود الكهرباء بالقرب من قصر الزهور الساعة الحادية عشرة والنصف من تلك الليلة ولقد فقد صاحب الجلالة شعوره مباشرة بعد الاصطدام ولم يسترجع شعوره حتى اللحظة الأخيرة)).

الصفحات