قراءة كتاب أدب الأطفال والفتيان في العالم

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أدب الأطفال والفتيان في العالم

أدب الأطفال والفتيان في العالم

يبدو أن أدب الطفولة والفتوة قد عثر على مكانه داخل «ثورة» الكتاب، هذه الظاهرة العالمية التي تجلت بزيادة 40% في الإنتاج خلال 30 عاماً. ذلك أنه جرى الأخذ بعين الاعتبار واقع أن ارتقاء المطالعة يمر عبر الفتيان.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 3
/551/ عنواناً عام 1977 ـ 1978 مقابل /381/ عام 73 ـ 74. عدا ذلك فإن بنى المطالعة قد استمرت في التطوّر وأصبحت البلدان الشمالية تمتلك شبكة جيدة من مكتبات الأطفال.
 
ويوجد في السويد دعم حكومي لنشر 100 كتاب للفتيان في السنة، ودعم من الدولة بشراء /1500/ نسخة من كل عنوان. وقد أدخلت السويد تدريس أدب الفتيان إلى الجامعة وفي تهيئة المدرّسين. ونذكّر بتأثير السويد في الأدب الأوروبي المعاصر: إنها هي التي فتحت الطريق أمام الرواية الواقعية للفتيان.
 
رغم كل هذه الإمكانيات فإنه لا يمكن لهذه البلدان أن تعيش منطوية على ذاتها، ويتوجب عليها اللجوء إلى الترجمات (60% في السويد)، وخاصة عن الإنكليزية.
 
بالنسبة لفرنسا، سأكتفي ببعض الملاحظات. لابد أولاً من ذكر الانطلاقة العظيمة خلال السنوات العشر الأخيرة لأدب الأطفال والشباب الذي يمكن مقارنته بآداب البلدان المتطوّرة الأخرى، ويعود ذلك لروح المبادهة الخاصة لبعض الناشرين: بعضهم كخطوات طبيعية يشقون طرقاً جديدة، وآخرون انطلقوا في مغامرة كتاب الجيب لبلوغ أكبر عدد من الفتيان. وتتمتع فرنسا الآن بمجموعة من الكتّاب الممتازين والرسامين. لكن لابد من الإشارة إلى تقاعس السلطات العامة التي لا تنشئ بنيات المطالعة أو المكتبات والتي لا تتبع أية سياسة تجاه الكتاب أو المطالعة ولا تشجع النشر إطلاقاً، والتي لم تدخل حتى الآن تعليم أدب الأطفال والفتيان في تدريب المدرّسين. وتجهل وسائل الإعلام الجماهيرية، الصحافة والتلفزيون، هذا الأدب تقريباً، والحال أنه لابد من نقد منظم من أجل تطوّر إنتاج جيد. لنلاحظ كذلك بعض الميل لدى الفرنسيين للانطواء على أنفسهم ممّا يؤدّي إلى جهل البلدان الأجنبية لإنتاجنا تماماً.
 
إذا بحثنا عن الأعمال في مجال أدب الفتيان فإننا نصعق بفقر البلدان اللاتينية. إن إسبانيا وفرنسا (لم يجر نشر بعض الأعمال حول هذا الأدب النوعي إلاّ في السنوات العشر الأخيرة)، وإيطاليا (تطلّب الأمر إصلاحاً تربوياً في العشرينات كي نرى فيها ازدهار قصص أدب الفتيان) فقيرة جداً بالمقارنة مع ألمانيا أو البلدان الإنكلوساكسونية. حتى رومانيا بالذات لا تهتم بأدب الفتيان إلا منذ قيام النظام الاشتراكي، بينما كان لتشيكوسلوفاكيا منذ أمد طويل أدباء بارزون في هذا المجال. ويعود ذلك جوهرياً لطريقتنا المغايرة في النظر إلى الطفل. بالنسبة للبلدان اللاتينية: الطفل بالغ بصورة مصغّرة، بينما بالنسبة للبلدان الأخرى هو بالغ مستقبلي.

الصفحات