قراءة كتاب أدب الأطفال والفتيان في العالم

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أدب الأطفال والفتيان في العالم

أدب الأطفال والفتيان في العالم

يبدو أن أدب الطفولة والفتوة قد عثر على مكانه داخل «ثورة» الكتاب، هذه الظاهرة العالمية التي تجلت بزيادة 40% في الإنتاج خلال 30 عاماً. ذلك أنه جرى الأخذ بعين الاعتبار واقع أن ارتقاء المطالعة يمر عبر الفتيان.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 4
أما سويسرا فهي حالة خاصة. لا يمكن الحديث عن أدب للطفولة والفتيان ذي تعبير سويسري، بل بالأحرى عن كتابة ورسم للأطفال في أربع مناطق لغوية: ألمانية، فرنسية، إيطالية، ورومانشية، أقل أو أكثر تأثّراً بالبلدان المجاورة. وهذا ما يفسر التنوع الكبير والغني، وخاصة في مجال الرسم الذي يستلهم من التيارات الفنية الدولية.
 
حين قسمت ألمانيا إلى دولتين تطور فيهما أدبان:
 
إن الميول في جمهورية ألمانية الفيدرالية هي تيارات الدول الغربية ومع ذلك لابد من ملاحظة الاهتمام الذي تحمله الجامعة لأدب الفتيان: حيث تحتوي جامعة غوته في فرانكفورت على مركز للبحث في هذا المجال وتستقبل فيه حوالي /1000/ طالب. وفي ميونيخ توجد المكتبة الدولية للفتيان التي أنشأتها اليونسكو بعد الحرب.
 
أما في جمهورية ألمانيا الديموقراطية فإن الميول هي ميول البلدان الاشتراكية. ومن المفيد معرفة أرقام العناوين المنشورة عام 1974 من قبل أهم دار نشر في جمهورية ألمانيا الديمقراطية «داس كيندر فرلاغ» في برلين: /2500/ عنوان تمثّل 125 مليون نسخة، من بينها /400/ عنوان صدرت ﺒ 10 ملايين نسخة.
 
بعض الأعمال تطبع ﺒ /40000/ نسخة. وتحاول جمهورية ألمانيا الديموقراطية أن تستبدل الأدب المدافع عن القيم البرجوازية التقليدية بأدب ثوري وبروليتاري. لكن يجب أن نشير إلى أن الأعمال المنشورة في الخارج والتي تسهم في بناء مجتمع اشتراكي، وكذلك أعمال الألمان المنفيين، شرط دفاعها عن أفكار اشتراكية أو إنسانية وإن كانت برجوازية، ليست مستثناة. تنتج الدولة هذا الأدب وتنشئ بنفس الوقت البنيات الضرورية لاستهلاكها وتطوّرها. بهذه الطريقة يمتلك كل بلد اشتراكي دور نشر مختصة حيث يخضع الإنتاج لخطة معيّنة. إن الشكل الخارجي للأعمال الذي كان لفترة طويلة متواضعاً جداً، قد تحول فجأة، على ما يبدو في رومانيا. وغالباً جداً لم يعد لديها ما تحسد عليه البلدان.
 
مع ذلك فهناك مسائل نوعية في كل بلد. وتتمثل في الجمهوريات الاتحادية السوفييتية، مثلاً /70/ لغة، لهذا فإن الكتب تنشر بمختلف اللغات وتغتني الآداب الوطنية من بعضها. وقد شاهدت تشيكوسلوفاكيا تطوّر أدبين متوازيين، الأدب البوهيمي في التشيك والأدب السلوفاكي في سلوفاكيا.

الصفحات