أنت هنا

قراءة كتاب الفتاوى الكبرى الجزء السابع

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الفتاوى الكبرى الجزء السابع

الفتاوى الكبرى الجزء السابع

كتاب "الفتاوى الكبرى" - الجزء السابع، يضم بأجزاءه الخمسة عشر فتاوى الإمام ابن تيمية في أغلب المسائل الشرعية، حيث يجد فيه المسلم ضالته في الإجابة على كثير من التساؤلات التي تعترضه في أموره الدينية والدنيوية، والتي من خلال هذه الفتاوى يسير على هدي الكتاب والس

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
دار النشر: ektab
الصفحة رقم: 5
611 - 611 - 74 مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَأَنَّ دَمَ الْحَيْضِ جَاءَهَا مَرَّةً ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخَرِ مِنْ السَّنَةِ ، وَادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ ، وَلَمْ تَكُنْ حَاضَتْ إلَّا مَرَّةً ، فَلَمَّا عَلِمَ الزَّوْجُ الثَّانِي طَلَّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً ثَانِيًا فِي الْعَاشِرِ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ السَّنَةِ ، ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تُزَوَّجَ بِالْمُطَلِّقِ الثَّانِي ، وَادَّعَتْ أَنَّهَا آيِسَةٌ : فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهَا وَهَلْ يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا ؟ الْجَوَابُ : الْإِيَاسُ لَا يَثْبُتُ بِقَوْلِ الْمَرْأَةِ ؛ لَكِنْ هَذِهِ إذَا قَالَتْ إنَّهُ ارْتَفَعَ لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ فَإِنَّهَا تُؤَجَّلُ سَنَةً ، فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهَا زُوِّجَتْ .
 
وَإِذَا طَعَنَتْ فِي سِنِّ الْإِيَاسِ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى تَأْجِيلٍ .
 
وَإِنْ عُلِمَ أَنَّ حَيْضَهَا ارْتَفَعَ بِمَرَضٍ أَوْ رَضَاعٍ كَانَتْ فِي عِدَّةٍ حَتَّى يَزُولَ الْعَارِضُ .
 
فَهَذِهِ الْمَرْأَةُ كَانَ عَلَيْهَا " عِدَّتَانِ " : عِدَّةٌ لِلْأَوَّلِ ، وَعِدَّةٌ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي .
 
وَنِكَاحُهُ .
 
فَاسِدٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى طَلَاقٍ ، فَإِذَا لَمْ تَحِضْ إلَّا مَرَّةً وَاسْتَمَرَّ انْقِطَاعُ الدَّمِ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ الْعِدَّتَيْنِ بِالشُّهُورِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ فِرَاقِ الثَّانِي إذَا كَانَتْ آيِسَةً .
 
وَإِذَا كَانَتْ مُسْتَرِيبَةً كَانَ سَنَةً وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ .
 
وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ : إنَّ الْعِدَّتَيْنِ لَا تَتَدَاخَلَانِ : كَمَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ .
 
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تَتَدَاخَلُ الْعِدَّتَانِ مِنْ رَجُلَيْنِ ؛ لَكِنْ عِنْدَهُ الْإِيَاسُ حُدَّ بِالسِّنِّ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ أَحْسَنُ قَوْلَيْ الْفُقَهَاءِ وَأَسْهَلُهُمَا ، وَبِهِ قَضَى عُمَرُ وَغَيْرُهُ .
 
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ فَهَذِهِ الْمُسْتَرِيبَةُ تَبْقَى فِي عِدَّةٍ حَتَّى تَطْعَنَ فِي سِنِّ الْإِيَاسِ ، فَتَبْقَى عَلَى قَوْلِهِمْ تَمَامَ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ سَنَةً لَا تَتَزَوَّجُ .
 
وَلَكِنْ فِي هَذَا عُسْرٌ وَحَرَجٌ فِي الدِّينِ ،
 
وَتَضْيِيعُ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ .
 
612 - 612 - 75 مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ كَانَتْ تَحِيضُ وَهِيَ بِكْرٌ ، فَلَمَّا تَزَوَّجَتْ وَلَدَتْ سِتَّةَ أَوْلَادٍ وَلَمْ تَحِضْ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَوَقَعَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ زَوْجِهَا وَهِيَ مُرْضِعٌ ، وَأَقَامَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا نِصْفَ سَنَةٍ وَلَمْ تَحِضْ ، وَجَاءَ رَجُلٌ يَتَزَوَّجُهَا غَيْرَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ ، فَحَضَرُوا عِنْدَ قَاضٍ مِنْ الْقُضَاةِ ، فَسَأَلَهَا عَنْ الْحَيْضِ ؟ فَقَالَتْ : لِي مُدَّةُ سِنِينَ مَا حِضْت فَقَالَ الْقَاضِي : مَا يَحِلُّ لَك عِنْدِي زَوَاجٌ ، فَزَوَّجَهَا حَاكِمٌ آخَرُ وَلَمْ يَسْأَلْهَا عَنْ الْحَيْضِ ، فَبَلَغَ خَبَرُهَا إلَى قَاضٍ آخَرَ ، فَاسْتَحْضَرَ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ ، فَضَرَبَ الرَّجُلَ مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وَقَالَ : زَنَيْت ، وَطَلَّقَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ فَهَلْ يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ ؟ الْجَوَابُ : إنْ كَانَ قَدْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا بِمَرَضٍ أَوْ رَضَاعٍ فَإِنَّهَا تَتَرَبَّصُ حَتَّى يَزُولَ الْعَارِضُ وَتَحِيضَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ؛ وَإِنْ كَانَ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ فَهَذِهِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَا قَالَ عُمَرُ : تَمْكُثُ سَنَةً ، ثُمَّ تُزَوَّجُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ فِي مَذْهَبِهِ ، وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ : وَإِنْ كَانَتْ " فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ " فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، وَاَلَّذِي فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَصَابَ فِي ذَلِكَ ، وَأَصَابَ فِي تَأْدِيبِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ .
 
وَإِنْ كَانَتْ مِنْ " الْقِسْمِ الثَّانِي " قَدْ زَوَّجَهَا حَاكِمٌ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ مِنْ الْحُكَّامِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ يَقَعْ بِهَا طَلَاقٌ ، فَإِنَّ فِعْلَ الْحَاكِمِ لِمِثْلِ ذَلِكَ يَجُوزُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ .
 
613 - 613 - 76 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا وَأَوْفَتْ الْعِدَّةَ عِنْدَهُ وَخَرَجَتْ بَعْدَ وَفَاءِ الْعِدَّةِ تَزَوَّجَتْ وَطَلُقَتْ فِي يَوْمِهَا .
 
وَلَمْ يَعْلَمْ مُطَلِّقُهَا إلَّا ثَانِي يَوْمٍ ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَّفِقَ مَعَهُمَا إذَا أَوْفَتْ عِدَّتَهَا أَنْ يُرَاجِعَهَا ؟ الْجَوَابُ : لَيْسَ لَهُ فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ مِنْ غَيْرِهِ أَنْ يَخْطُبَهَا وَلَا يُنْفِقَ عَلَيْهَا لِيَتَزَوَّجَهَا وَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّعْرِيضُ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَائِنًا فَفِي جَوَازِ التَّعْرِيضِ نِزَاعٌ ، هَذَا إذَا كَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ .
 
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ بِنِكَاحِ مُحَلِّلٍ ، فَقَدْ { لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ } .

الصفحات