كتاب "الفتاوى الكبرى" - الجزء السابع، يضم بأجزاءه الخمسة عشر فتاوى الإمام ابن تيمية في أغلب المسائل الشرعية، حيث يجد فيه المسلم ضالته في الإجابة على كثير من التساؤلات التي تعترضه في أموره الدينية والدنيوية، والتي من خلال هذه الفتاوى يسير على هدي الكتاب والس
أنت هنا
قراءة كتاب الفتاوى الكبرى الجزء السابع
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 10
630 - 630 - 11 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ عَلَيْهِ وَقْفٌ مِنْ جَدِّهِ ثُمَّ عَلَى وَلَدِهِ ؛ وَهُوَ يَتَنَاوَلُ أُجْرَتَهُ ؛ وَلَهُ مِلْكٌ زَادَ أُجْرَةً كَثِيرَةً وَغَيْرَهَا ؛ وَالْكُلُّ مُعَطَّلٌ ، وَلَهُ وَلَدٌ مُعْسِرٌ ؛ وَلَهُ أَهْلٌ وَأَوْلَادٌ ؛ فَطَلَبَ ابْنُهُ بَعْضَ الْأَمَاكِنِ لِيُدَوْلِبَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْأَبِ أَنْ يُؤَجِّرَهُمْ وَيُنْفِقَ عَلَى وَلَدِهِ ؟ أَوْ تَجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ مَعَ غِنَى الْوَالِدِ وَإِعْسَارِ الْوَلَدِ ؟ الْجَوَابُ : نَعَمْ .
عَلَيْهِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ فَقِيرًا عَاجِزًا عَنْ الْكَسْبِ وَالْوَالِدُ مُوسِرًا ، وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ الْإِنْفَاقُ عَلَى الْوَلَدِ إلَّا بِإِجَارَةِ مَا هُوَ مُتَعَطِّلٌ فِي عَقَارِهِ ، وَبِعِمَارَةِ مَا يُمْكِنُ عِمَارَتُهُ مِنْهُ ، أَوْ يُمَكِّنُ الْوَلَدَ مِنْ أَنْ يُؤَجِّرَ وَيُعَمِّرَ مَا يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ ؛ فَعَلَى الْوَالِدِ ذَلِكَ ؛ بَلْ مَنْ كَانَ لَهُ عَقَارٌ لَا يُعَمِّرُهُ وَلَا يُؤَجِّرُهُ فَهُوَ سَفِيهٌ مُبَذِّرٌ لِمَالِهِ ؛ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ ؛ لِئَلَّا يُضَيِّعَ مَالَهُ .
فَأَمَّا إذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ لِأَجْلِ مَصْلَحَتِهِ ، وَمَصْلَحَةِ وَلَدِهِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
631 - 631 - 12 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ وَلَدٌ كَبِيرٌ ، فَسَافَرَ مَعَ كَرَائِمِ أَمْوَالِهِ فِي الْبَحْرِ الْمَالِحِ ، وَلَهُ آخَرُ مُرَاهِقٌ مِنْ أُمٍّ أُخْرَى مُطَلَّقَةٍ مِنْهُ ، وَلَهَا أَبٌ وَأُمٌّ ؛ وَالْوَلَدُ عِنْدَهُمْ مُقِيمٌ ، فَأَرَادَ وَالِدُهُ أَخْذَهُ وَتَسْفِيرَهُ صُحْبَةَ أَخِيهِ بِغَيْرِ رِضَا الْوَالِدَةِ ، وَغَيْرِ رِضَا الْوَلَدِ : فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ الْجَوَابُ : يُخَيَّرُ الْوَلَدُ بَيْنَ أَبَوَيْهِ : فَإِنْ اخْتَارَ الْمُقَامَ عِنْدَ أُمِّهِ وَهِيَ غَيْرُ مُزَوَّجَةٍ كَانَ عِنْدَهَا وَلَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ تَسْفِيرُهُ ؛ لَكِنْ يَكُونُ عِنْدَ أَبِيهِ نَهَارًا لِيُعَلِّمَهُ وَيُؤَدِّبَهُ وَعِنْدَ أُمِّهِ لَيْلًا .
وَإِنْ اخْتَارَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْأَبِ كَانَ عِنْدَهُ .
وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْأَبِ وَرَأَى مِنْ الْمَصْلَحَةِ لَهُ تَسْفِيرَهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى الْوَلَدِ فَلَهُ ذَلِكَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
632 - 632 - 13 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ ، وَلَهُ مُدَّةُ سَبْعِ سِنِينَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا ؛ لِأَجْلِ مَرَضِهَا : فَهَلْ تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ نَفَقَةً ، أَمْ لَا ؟ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَسْتَحِقُّ وَحَكَمَ عَلَيْهِ حَاكِمٌ : فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إعْطَاؤُهُ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : نَعَمْ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فِي مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ .
633 - 633 - 14 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً حَمَلَتْ مِنْهُ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَزَوَّجَ بِهَا : فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ فَرْضُ الْوَلَدِ فِي تَرْبِيَتِهِ ، أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : الْوَلَدُ وَلَدُ زِنًا ؛ لَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ؛ وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ؛ فَإِنَّهُ يَتِيمٌ مِنْ الْيَتَامَى ، وَنَفَقَةُ الْيَتَامَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُؤَكَّدَةٌ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
634 - 634 - 15 - مَسْأَلَةٌ : فِي مَرِيضٍ طَلَبَ مِنْ رَجُلٍ أَنْ يُطَبِّبَهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ فَفَعَلَ ، فَهَلْ لِلْمُنْفِقِ أَنْ يُطَالِبَ الْمَرِيضَ بِالنَّفَقَةِ ؟ الْجَوَابُ : إنْ كَانَ يُنْفِقُ طَالِبًا لِلْعِوَضِ لَفْظًا أَوْ عُرْفًا فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْعِوَضِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
635 - 635 - 16 - مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ مُحْتَاجَةٍ .
فَهَلْ تَكُونُ نَفَقَتُهَا وَاجِبَةً عَلَى زَوْجِهَا ؟ أَوْ مِنْ صَدَاقِهَا ؟ الْجَوَابُ : الْمُزَوَّجَةُ الْمُحْتَاجَةُ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا وَاجِبَةٌ مِنْ غَيْرِ صَدَاقِهَا ، وَأَمَّا صَدَاقُهَا الْمُؤَخَّرُ فَيَجُوزُ أَنْ تُطَالِبَهُ ؛ وَإِنْ أَعْطَاهَا فَحَسَنٌ ؛ وَإِنْ امْتَنَعَ لَمْ يُجْبَرْ حَتَّى يَقَعَ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ : بِمَوْتٍ ، أَوْ طَلَاقٍ ، أَوْ نَحْوِهِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
636 - 636 - 17 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ مُطَلَّقَةٌ ، وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ؛ وَقَدْ بَلَغَ مِنْ الْعُمُرِ سَبْعَ سِنِينَ ، وَهُمْ يُرِيدُونَ فَرْضَهُ .
وَقَدْ تَزَوَّجَتْ أُمُّهُ ؛ وَكَفَلَتْهُ جَدَّتُهُ ، وَوَجَّهَتْ كَفِيلَهُ ، وَسَافَرُوا بِهِ إلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَغَيَّبُوهُ مُدَّةَ سَبْعِ سِنِينَ ؛ وَطَلَبَ مِنْهُ فَرْضَ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ ؟ .
الْجَوَابُ : إذَا حَكَمَ لَهُ حَاكِمٌ لَمْ يَكُنْ لِأُمِّهِ أَنْ تُغَيِّبَهُ عَنْهُ ؛ وَإِذَا غَيَّبَتْهُ عَنْهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِالنَّفَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ ، وَلَا بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .


