كتاب " سمات بشرية لا نفتخر بها " ، تأليف د. محمد حمدان ، والذي صدر عن دار آمنة للنشر والتوزيع عام 2012 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
ما الذي كان بيننا؟ هل كان حباً؟ أم هو مجرد وهم؟
أنت هنا
قراءة كتاب سمات بشرية لا نفتخر بها
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

سمات بشرية لا نفتخر بها
يوم خميس أيضاً؟ أتآمرت أيام الخميس عليك وعليّ يا سيزار؟
وصلت.. هاهو منزلك يا حورية. لست أدري لماذا دائماً في مثل هكذا ليلة تقودني أقدامي لمنزلك. ودائماً ما كنت أفيق هنا وأقول أنني ضللت الطريق لا أكثر، فأرجع أدراجي قبل أن أراك أو أن يراني أحد.
في الطريق، ربما كنت أبحث في الوجوه.. لعلي أجد وجهك.
أبحث في الوجوه من حولي
لعلي أجد وجهك
كم إجتهدت في البحث
فوجدت في كل الوجوه وجهك
فقل لي أنت
كيف لي أن أميز
من بين كل الوجوه
إن أراد القلب أن يراك
ربما أكون قد أخذت سنين طويلة كي أستوعب حقيقة أني أحبك.. لكنني أعلم يقيناً أنني معك أكون شخصاً آخر، غير نفسي..شخصاً لم يعجبني أبداً.
نموذج كوبلر-روس الذي وضع لتفسير المراحل التي يمر بها من تعرض إلى صدمة حزن كارثية قد تكون موت عزيز مثلاً. هذا النموذج يقسم الصدمة إلى خمس مراحل.. فتكون أول مرحلة هي النكران فالغضب فالمساومة فالإكتئاب وأخيراً التقبل. ورغم أن فراقنا لم يكن بفعل الموت إلا أنني كنت أعيش النكران.. أظنني عشتها..
"اللهم إنني لا أسألك أن تخفف حملي بل أسألك ظهراً قوياً". غوتة.
أدخل البيت. البيت موحش.. فارغ.. ليس من الأشياء إنما هو فارغ منك. أغير ثيابي المبللة بعبق الذكريات. ثم أقف أمام المرآة.. أنظر وجهي. أتعلم أن وجهي قد تشوه بعدك؟ ...أشيح بوجهي بعيداً عنها.
في حبك غدوت كالأحذية القديمة
مثقوباً
بالياً
والوجه مثبت بي بمسامير
يعلوها الصدأ
والقلب قد رقع في صدري بمهاميز
يعلوها الصدأ
وألف خنجر لا تزال تثقبني
في كل صباح ومساء

