أنت هنا

قراءة كتاب غوانتانامو

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
غوانتانامو

غوانتانامو

كتاب " غوانتانامو " ، تأليف فكتوريا برتن / جيليان سلوفو ترجمه إلى العربية مهى بحبوح ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2009 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 2

الله أكبر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه رب العالمين

السيد بيغ

سأبدأ بالحديث عن طفولته لكي تكون لديكم صورة كاملة عن معظَّم. وُلد في الخامس من حزيران عام 67 ولقي عناية ممتازة مني ومن والدته. عندما كبر قليلاً التحق بمدرسة ابتدائية يهودية. كانت علاماته جيدة. وكان أساتذته، وخاصة المدير السيد ليفي، لا أدري إن كان لايزال حياً، لكنه كان مديراً رائعاً ومعجباً بمعظَّم أشد الإعجاب.

وهاب الراوي (وهو يدخن)

أتيت إلى المملكة المتحدة عام 1983 وجاء أخي بشر بعد ذلك بعام.

في بداية الثمانينات اعتُقل والدي - اعتقلته المخابرات العراقية في مكتبه واختفى لمدة ثمانية أشهر. اكتشفنا مكانه لكنهم عادوا ونقلوه من مركز مخابرات إلى آخر حتى اختفى مرة أخرى. وجدناه في نهاية الأمر، ولجأنا عندها إلى الوساطة، فقط ليتم تقديمه إلى المحاكمة. طبعاً عذبوه وأساءوا معاملته. أمضى عاماً ونصف العام في مراكز المخابرات العراقية وهي من أسوأ المخابرات في العالم. أخيراً، تمت محاكمته. وجده القاضي بريئاً وأفرج عنه، لكن الحكومة كانت قد صادرت كثيراً من ممتلكاته، وهكذا قررنا مغادرة العراق إلى المملكة المتحدة.

لم يطلب أحد منا أبداً اللجوء السياسي، كان وضعنا المالي ممتازاً آنذاك.

السيد بيغ

قال لي معظَّم يوماً: "أبي أريد أن أنشىء مجتمعاً"، ابتسمت لأنه كان أصغر من أن يتحدث عن المجتمع وقلت: "وأي نوع من المجتمعات ستنشيء يا بني؟" أجاب: "مجتمع يساعد كبار السن، الناس الضعفاء والمعاقين وجميع من هم في أوضاع صعبة." قلت له:"هذا شيء رائع، شيء نبيل، لن أمنعك من القيام بذلك". ولا أدري إلى أي حد وصل تفكيره في هذا المشروع.

وهاب الراوي

كنت أستعدّ لامتحانات الدراسات الثانوية في مدرسة في كمبردج، وجاء أخي بشر للتحضير لهذه الامتحانات. كنا مراهقين نعيش وحدنا وكانت المرة الأولى التي نبتعد فيها عن المنزل، لذلك كان الوضع مزرياً. كنا نتشاجر يومياً، نتصالح ثم نعود لنتشاجر. ولذلك، فصلتنا والدتي عن بعضنا في العام التالي. ذهبت أنا للتحضير للامتحانات النهائية في شروزبيري، وذهب هو إلى كلية ميلفيلد لإكمال الدراسات الثانوية ومن ثم للتحضير للامتحانات النهائية.

أنهى بشر الامتحانات النهائية والتحق بالجامعة. كان بشر رياضياً ونشيطاً جداً ولهذا أحب الإقامة في ميلفيلد، فقد مارس جميع أنواع الرياضة، المصارعة، الرماية بالسهام، والتسلق. حتى أنه أصبح مظلياً. قفز 63 مرة. حصل على إجازة طيار خاص تدرب أيضاً على طائرة الهليوكوبتر، وعلى الغوص في أعماق البحر- و لديه جميع التجهيزات اللازمة للغوص العميق. كان يركب الدراجات، مارس كل ما يخطر ببالك من أنواع الرياضة. كان إذا اهتم بشيء أتقنه، تشرَّبه في دمه وعروقه كأي محترف ليتركه في ما بعد ويتجه لشيء آخر. عفواً، التدخين ممنوع؟ حسناً، سأطفئها (يطفئ سيجارته) لا أحب أن أخرق القانون.

السيد بيغ

أعتقد أن معظَّم في ذلك الوقت كان في السابعة من عمره تقريباً. نعم كان في السابعة، لأن ذلك كان قبل عام من وفاة والدته. بعد عام تزوجتُ مرة أخرى. معظَّم كان ابني الثاني. حدثت بعض المشادات بين ابني الأكبر وبين زوجتي الجديدة (ضحك) لكن مع معظَّم لم يحدث ذلك أبداً. بل كانت علاقته معها مرضية والواقع أنه أيَّدني في أننا نحتاج لوجود سيدة معنا في المنزل.

وهاب الراوي

غامبيا كانت فكرتي. الفكرة كانت أن أبني معملاً متنقلاً لتكرير الزيت. وبسبب... كما هو واضح بسبب اللقب... أي لأن المعمل متنقل فعليك الذهاب إلى حيث يوجد الفستق.

السيد بيغ

الصفحات