كتاب " غوانتانامو " ، تأليف فكتوريا برتن / جيليان سلوفو ترجمه إلى العربية مهى بحبوح ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2009 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
أنت هنا
قراءة كتاب غوانتانامو
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

غوانتانامو
السيد بيغ
قلت لكم في البداية إن معظَّم كان، طوال الوقت، مهتماً بمساعدة الناس. كان لديه تصور أن الأفغانيين هم أكثر شعوب العالم حرماناً. تحدث معي حول هذا الموضوع، قال: "أريد أن أذهب وأنشئ بعض المؤسسات التربوية هناك." قلت له: "ومن سيدعمك؟ هل تعرف من أين ستأتي بالنقود؟ هل هو مشروع كبير؟" أجاب:"كلا، سأعمل أنا وزوجتي في مشروع صغير،" الأفغان لا يحبون الاختلاط بين الرجال والنساء أو بين الفتيات والفتيان، " سأصطحب زوجتي معي، هي ستدرِّس في الجانب المخصص للفتيات في المدرسة وأنا سأدرس في الجانب المخصص للفتيان". قلت: "لا بأس بالفكرة إذا كان باستطاعتك تنفيذها."
جمال الحارث
أنا جمال الحارث، ذهبت من مانشستر إلى باكستان، وانتهى بي الأمر في غوانتانامو. هل تصدق؟ نعم ذهبت إلى باكستان، حسناً إذا كانت هذه جريمتي، فعليكم أن تلقوا القبض على جميع ركاب الطائرة. ذهبت إلى باكستان للتبليغ. أي للإطلاع على حقيقة الدين ولزيارة القرى في الوقت نفسه، أمور من هذا القبيل. لكنني في الواقع لم أصل إلى هناك. كان ذلك في تشرين الأول/أكتوبر 2001، أخبرني الصرافون بوضوح أن الأميركيين والبريطانيين غير مرحَّب بهم هناك لأنهم هم من سيقوم بالهجوم. ويبدو أن الباشتون يشكلون حوالي 60% من السكان في هذا القسم من باكستان، بالتالي فهم كالشعب الأفغاني، هكذا قيل لي.
السيد بيغ
فجأة وصلتني رسالة- وكنت أعاني من مرض الخناق- وصلتني رسالة من المستشفى بأن الترتيبات اللازمة قد اتُّخذَت لإدخالي الى هناك.
عندما سمع معظَّم بأن والده ستُجرى له عملية، جاء إليَّ وقال: "سأؤجل الذهاب إلى أفغانستان إلى أن تتعافى". قلت له: "كلا، اذهب، أنا في أيد أمينة، ولن تستطيع أن تفعل لي شيئاً هنا، الأفضل أن تذهب. سأكون بخير، لا تقلق". لكنه قال "كلا، هذا وقت عصيب، أنا بحاجة لأن أكون إلى جانبك، لن أذهب."
جمال الحارث
قررت السفر إلى تركيا عبر إيران مع شخص كان يقود الشاحنة محمَّلة بالناس. انطلقت الشاحنة لكن تم اعتراضها أثناء الرحلة. كنت في باكستان، سرقوا الشاحنة وتم تسليمي، كانوا مجموعة من الأفغان ينقلون الأسلحة، لم يسرقوا الشاحنة للقبض عليّ، بل لأنهم كانوا يريدونها لأنفسهم.
عندما أوقف السائق الشاحنة إلى جانب الطريق، لم يكن ليتبادر لذهنك أي شيء. تظن أنهم سيلقون نظرة إلى داخل الشاحنة، أو أن هناك رسماً ينبغي دفعه. هذا ما كان يدور بخلدي، سوف يتحققون من حمولة الشاحنة أو ما شاكل. لكنهم أمروا الجميع بمغادرة الشاحنة، ثم اقتادوني مع مساعد السائق إلى سيارتهم الجيب أو أياً كان نوعها وانطلقوا بنا. بدأت أفكر، الأشياء لا تسير حسب ما كنت قد خططت لها- هناك خطأ ما، خطأ ما. ومن الطبيعي أن تصاب بالرعب وأن تشعر بالغثيان وأن ...
السيد بيغ
إنه ابن بار، إنه أحسن أبنائي. قلت له "أنت تهدر وقتك وتضيع مالك هنا. لن ينتظروك، الأفضل أن تذهب وأن تباشر عملك، يمكنك أن تأتي فيما بعد لتراني". بعد أسبوع من المناقشات التي لم تنقطع، وافق إلى حد ما. لكنه كان أباً لأطفال صغار. قلت له "أنا لا أحب تلك المنطقة تحديداً، لأن الشعب الأفغاني شعب مختلف بالمقارنة معنا أو مع الشعب الإنكليزي. نحن أقرب إلى الإنكليز: كيف يمكنك العيش مع الأفغان؟" أجابني: "لن أعيش معهم، سأعلمهم، لكنني سأعيش مع زوجتي وأطفالي فقط."
جمال الحارث
تم تسليمي إلى طالبان
وهاب الراوي
حاول أخي كما حاول شريكاي الانضمام إليَّ في غامبيا ولكن تم اعتقالهم في غاتويك. احتُجِزوا لمدة أربعة أيام كما أعتقد. فُتِّشَتْ بيوتنا، ثم عُرِضت القضية أمام القاضي، لكن القاضي لم ير في الأمر أية جريمة على الإطلاق، أعني أنه سأل عناصر المخابرات لماذا ألقيتم القبض عليهم؟ فعرضوا أمامه قطعة من المعدات، جهازاً كهربائياً، قالت محاميتنا جاريث بيرث ...
جاريث بيرث
أحد شركاء السيد الروحي، السيد البنّا تلقى زيارة من عناصر أحد الفروع الخاصة قبل يومين من موعد سفره، قالوا له إننا نعرف أنك على وشك السفر. سألهم إن كانت لديهم أية مشكلة بهذا الشأن. فأجابوا بالنفي. بعد يومين ذهبوا إلى غاتويك ومنعوهم من ركوب الطائرة، فتشوا أمتعتهم، واحتجزوهم بحجة واهية تماماً لمدة يومين أو ثلاثة، قالوا إن هناك مادة مشبوهة في أمتعتهم، تبين لاحقاً أنها شاحن للبطارية، ذهبنا من مركز شرطة بادينغتون جرين إلى أرجوس حيث حصلنا على كاتالوج يبين أن الجهاز ماهو إلا شاحن للبطارية. بينما كانوا في ذلك الوقت منشغلين، كما قالوا، بتدبير أمر إحضار خبير شرعي جواً من بالي لمعاينة الجهاز.
الصفحات
- « first
- ‹ previous
- 1
- 2
- 3
- 4

