قراءة كتاب المنشآت المعمارية فى عصر الخديوي إسماعيل

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
المنشآت المعمارية فى عصر الخديوي إسماعيل

المنشآت المعمارية فى عصر الخديوي إسماعيل

كتاب " المنشآت المعمارية فى عصر الخديوي إسماعيل " ، تأليف احمد محمد علي ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
دار النشر: مكتبة مدبولي
الصفحة رقم: 7

منطقة الأزهر والعتبة

نبدأ الحديث فى هذه المنطقة بالإشارة إلى " شارع كلوت بك " الذى افتتح فى عام 1875، ويبدأ من ميدان باب الحديد وينتهى بميدان الخازندار ويعتبر امتداد لشارع محمد على.([29])

ويبلغ طول هذا الشارع كيلو مترين ونصف، وقد استلزم شقه القيام بهدم سبعمائة منزل وعدد كبير من المبانى من بينها بعض المبانى التاريخية مثل جامع قوصون الذى لحقت به أضرار يتعذر إصلاحها.([30])

وقد شيدت واجهات منازله فوق بواك على نفس الطرز المستخدمة فى الريف الفرنسى فى ذلك العصر، واشتمل على عدد من الفنادق المتوسطة، وقسمت منطقة الفجالة بدءاً من ترعة الإسماعيلية إلى سور القاهرة عرضاً، ومن جامع أولاد عنان إلى بوابة الحسينية طولاً لتصبح حياً عامراً بالدور والقصور والحوانيت والمتنزهات .

شارع عبد العزيز : افتتح الشارع الممتد من ميدان العتبة الخضراء إلى ميدان عابدين، وسمى باسم السلطان عبد العزيز تخليداً لزيارته لمصر . وقد وصل للقاهرة مستقلاً القطار من الإسكندرية . وكان إسماعيل قد أصدر أمراً إلى محافظة مصر ببيان المحلات والأماكن اللازم شراؤها من طرف الميرى لأجل تنفيذ الشارع المستجد من سراى العتبة لحد عابدين.([31])

أما شارع الأزهر، عندما بدأ تنفيذ فتح هذا الشارع تم إزالة جامع أزبك وحمامه الذى كان معروفاً بحمام العتبة الخضراء . وشارع الأزهر هو أعرض الشوارع التى تخرج من ميدان العتبة، ويرجع الفضل إلى الخديوى إسماعيل بإكمال شارع الأزهر وإنارته بالغاز وتنظيفه ثلاث مرات يوميا، وتحفه أرصفة مظللة بالأشجار أو مغطاه بالعقود.([32])

شارع القلعة (محمد على) : بدأ التفكير فى شقه أيام محمد على باشا عام 1846، ولكن تم فى عهد الخديوى إسماعيل عام 1874 . ليبدأ من جهة العتبة الخضراء ويصل إلى جامع السلطان حسن . وتولى شقه وتجهيزه ديوان الأشغال الذى كان يشرف عليه على باشا مبارك ، وتم شراء المبانى التى كانت تعترض هذا المشروع الحيوى وكذلك المحال التجارية . وقد تكلف شق هذا الشارع وتعويض أصحاب المبانى حوله حوالى 78645 جنيهاً و448 مليماً.([33])

وفى عهد إسماعيل باشا تم توسيع شارع الموسكى وفتح امتداده شارع السكة الجديدة ( جوهر القائد ) إلى ميدان العتبة، وكان أمر كريم قد صدر إلى ضبطية مصر فى 28 ربيع الأول سنة 1280 هـ بشأن شراء الأماكن والدكاكين التى كانت تلزم لتوسيع الطريق . وينسب شارع الموسكى إلى الأمير " عز الدين موسك " أحد أمراء الدولة فى عهد صلاح الدين الأيوبى .([34])

جــاردن سيتى

أساس هذه المنطقة التى وصفت يوماً بأنها سلة أزهار انبثقت منها القصور الفخمة والدور البديعة، هو " القصر العالى " الذى شيده الفاتح إبراهيم باشا الذى كان يحده النيل غرباً، ويصل جنوباً إلى شارع قصر العينى، وشمالاً إلى ميدان الشيخ يوسف.([35])، وكذلك القصر الذى شيده لولده الأمير أحمد باشا.([36])

وفى واقع الأمر كان القصر العالى مكوناً من قصرين يجمعهما سور واحد، والقصر الجنوبى خصصه لزوجه الأميرة خوشيارهانم والدة الخديوى إسماعيل، والقصر الشمالى خصصه لزوجه الأميرة شيوه كارفادين .

وفى أواخر عام 1863 تنازل الخديوى إسماعيل بن إبراهيم باشا لوالدته عن القصر العالى مع الأراضى الملحقة به. وفى أغسطس 1871 أصدر إسماعيل باشا أمراً بكتابة حجة " مستند تمليك " باسم زوجته الثالثة لبناء سراى جديدة هى سراى الإسماعيلية.

ومن هذا يتضح أن جاردن سيتى كانت عبارة عن 3 قصور كبيرة جميعها تطل على النيل غرباً وهى : القصر العالى، قصر أحمد باشا، سراى الإسماعيلية والتى هى الآن مجمع التحرير.([37])

الصفحات