أنت هنا

قراءة كتاب انقلاب عسكري في اسرائيل

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
انقلاب عسكري في اسرائيل

انقلاب عسكري في اسرائيل

كتاب " انقلاب عسكري في اسرائيل  " ، تأليف تسفيكة عميت ، والذي صدر عن

تقييمك:
3
Average: 3 (2 votes)
المؤلف:
دار النشر: دار الجليل
الصفحة رقم: 3

وقف رجلان في الخميسن من العمر في مدخل مبنى مكاتب على بعد قليل من شارع "كركيبخ" في تل أبيب وهما يرتديان بزتين تدلان على أنهما يعملان في شركة حماية، وقد تدلى مسدسان على جنبيهما، كان الاثنان قد اجتازا دورة مكثفة لمدة ثلاث ساعات على استخدام السلاح، وقد قال احدهما لنفسه:" لدينا حظ جيد، فهنا لا يحدث شيء" لقد كان يعمل مهندس الكترونيات في الاتحاد السوفييتي في شركة اتصالات محلية، لذا لم يكن يشعر بالأمان في شركة الحماية التي يعمل فيها.

إن المبنى الصغير المؤلف من أربعة طوابق، كان في الحقيقة مركز خدمات الهواتف لشركة (بيزك) الإسرائيلية، وفي قبوه يقبع مركز الحاسوب الذي تمر عبره جميع اتصالات دولة إسرائيل.

توقفت سيارتان عسكريتان بالقرب من المبنى ولم يكلف الحارسان نفسيهما عناء الالتفات إليها حتى دق أحد الجنود على باب الدخول، وسأل الجندي: ما الذي حدث؟ فأجاب الجندي: هناك تحذيرات من احتمال وقوع عملية وقد ارسلونا للقيام باعمال الحراسة هنا، ففتح الحارس الباب على مصراعيه.

* * *

تقدم الحارس الشاب داخل مبنى التليفزيون نحو الباب، فساله أحد الجنود في السيارة وكان يعتمر طاقية متدينين مطرزة ويرتدي معطفا عسكريا: عفوا، كيف يمكن الوصول من هنا إلى ميدان صهيون؟

فتح الحارس الباب وهو يتأمل الجندي باستغراب لأنه لا يعرف كيفية الوصول إلى عنوان معروف جدا في المدينة، دخل الجندي وفجأة سدد بندقيته إلى وجه الحارس، وأعدها للانطلاق قائلا: لا تتحرك.

رفع الحارس الآخر عينيه عن الصحيفة التي كان يتصفحها بذهول إزاء سماعه ما قاله الجندي فوجد أمام عينيه فوهة بندقية جندي آخر، أخذ الجنديان سلاحي الحارسين، وقال أحدهما: تحركا باتجاه الجدار ولن يحدث شيء لكما".

حاول الحارس الثاني استيضاح الأمر، فقال: ما الذي يحدث؟ هل هذا سطو مسلح؟؟ هل نضب لديكم المال؟؟ بيد أن أحدا من الاثنين لم يكلف نفسه عناء الرد عليه، وفجأة اندفع عشرة جنود آخرين من الباب الزجاجي الذي بقي مفتوحا، وكأنهم نبعوا من الأرض، وتجاوزوا المكتب، واندفعوا على درجات السلم إلى الداخل، ثم تقدم خلفهم ضابط كبير السن، كان يسير على مهل، تسبقه رتبة العميد التي تطل من فوق كتفيه ويسير في أعقابه ضابطان آخران برتبة عقيد.

* * *

لاحظت المجندة في مدخل معسكر هيئة الأركان الضابط الرفيع برتبة عميد الذي يجلس إلى جوار السائق، كان ضابطا من الذين يحظون بالكثير من الاحترام في الجيش، ضابط يغص سجله بالعمليات العسكرية، أدت المجندة التحية، وتوجهت نحو الباب لفتحه، بيد أن الضابط التفت نحو ضابطين آخرين كانا يجلسان في المقعد الخلفي وهما برتبة نقيب ورائد وقال لهما: ترجلا، واعلما الضابط المناوب كي لا تكون هناك أية عوائق على المدخل"، هز الضابطان رأسيهما، وترجلا من السيارة وهما يحملان سلاحيهما بأيديهما. واندفعت سيارة العميد، تتبعها السيارة الأخرى.

انتصب الرقيب المناوب عندما دخل الضباط إلى المكاتب، واندفع الضابط المناوب من السرير فوجد أمامه ضابطين يصوبان بندقيتيهما في وجهه، وقد وجه أحدهما الكلام إليه قائلا: أنتما الاثنان إدخلا إلى الغرفة" وفي الخارج قام جندي بدفع المجندتين إلى الداخل، وفي نفس تلك اللحظة اندفعت أربع سيارات ميدانية وثلاث شاحنات عسكرية من الاشارات باتجاه المعسكر ودخلته.

توجهت سيارتان من السيارات التي دخلت مباشرة نحو مركز الرقابة على منظومة "الاحجار الكريمة" وهي منظومة الاتصالات الثابتة والتنفيذية للجيش الإسرائيلي، في حين توجهت سيارة أخرى نحو موقف السيارات القائم في مواجهة مدخل المبنى الجديد الذي يقوم فيه مكتب وزير الدفاع ومكتب رئيس الأركان، واتجهت سيارة أخرى نحو(البور) وهو مركز السيطرة الذي يستخدمه الجيش في ساعات الطوارئ، واتجهت سيارة أخرى نحو قيادة سلاح الطيران.

ترجل الجنود من السيارات بسرعة، وتوجهوا ركضا وانتشروا في المباني المختلفة، لقد كان معسكر هيئة الأركان-الذي ينوء بالحركة في ساعات النهار-شبه خال تقريبا.

* * *

توجه قائد الحراسة والحماية إلى مجموعة الجنود التي وقفت بجانب الحاجز القريب من منزل رئيس الحكومة، وسأل بتودد: ما الأمر أيها الزملاء؟ فرد عليه الضابط الشاب ذو الطاقية المطرزة الواقف مع الجنود:" لا أدري بالضبط بيد أنهم أرسلونا هنا للحراسة.

قائد الحراسة: غريب جدا، لم يعلموني بذلك، لا يمكنكم البقاء هنا دون إذن سأستفسر عما حدث، وتوجه جانبا، وهمس بشيء ما في جهاز الاتصال الموجود معه، ثم عاد بعد لحظة إلى الجنود، وقال:" لا أحد يعرف شيئا عما تقومون به، يجب عليكم أن تغادروا المكان.

الضابط الشاب:"يوجد لدي أوامر، يجب عليك أن تستفسر من القيادة".

قائد الحراسة:" انتظر قليلا، سأستفسر مرة أخرى" وتوجه إلى داخل المبنى، ورفع سماعة التليفون.

* * *

الصفحات