أنت هنا

قراءة كتاب جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة

جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة

كتاب " جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة " ، تأليف بدر عقيلي ، والذي صدر عن

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
دار النشر: دار الجليل
الصفحة رقم: 5

ثالثا: تعبئة بلا رحمة

يدرك العسكريون الإسرائيليون تماما نتائج سياسة الأرض المحروقة وما يصاحبها من دمار وقتل، لذا كان يجب تعبئة الجندي الإسرائيلي وبصورة تتجاوز عمليات التعبئة العادية في حالات الحرب، بل يجب أن تصل التعبئة إلى مرحلة التعبئة الإجرامية،والتي تناولت السلطتين اللتين لهما كل التأثير على الجندي: سلطة الدين، وسلطة القائد:

أ – سلطة الدين: والتي يمثلها الحاخامات الإسرائيليون – حفظة كتاب الله التوراة- على الأرض- وفي إطار هذه التعبئة أصدر الحاخامات فتوى خاصة للجنود تقول: إن جميع الذنوب التي سيرتكبونها خلال الحرب من قتل وتدمير وسرقة ومخالفة لجميع الشرائع مغفورة سلفا، لأنهم يحاربون من أجل شعب الله، وحقه في الأرض والأمان.

وأصدر الحاخام العسكري الأكبر فتوى تقول:" الفلسطينيون هم كالبلشتيم-الفلسطينيون سكان البلاد القدامى قبل الهجرة اليهودية من مصر واحتلال البلاد- الذين جاءوا إلى هذه الأرض، ومكانهم ليس هنا". أي أنه يجب طردهم وقتلهم لأنهم يأخذون أرض وحق شعب الله.

ب- سلطة القائد: يستمد الجندي روحيته ومعنوياته من قائد العسكر،ويسعى لتقليده، والقائد الإسرائيلي يقول للجنود – حسب شهاداتهم- ما يلي:

* قائد كتيبة: "لن يكون هناك مدنيون في غزة"، أي لا يجب أن تأخذك أيها الجندي شفقة على أحد، فأنت لا تقاتل طفلا أو امرأة أو شيخا، حتى لو بدوا لك كذلك، فهم جميعا حماس،وكلهم جنود.

* قائد كتيبة آخر: "لست على استعداد لقبول أية مخاطرة لجندي بنفسه من أجل مشبوهين ،وإذا كانت هناك ضرورة، يجب إزالة كل شيء".

* قائد لواء: هذه حرب، والحرب لا تهتم بالمدنيين، اطلقوا النار على كل من ترونه. اطلقوا ثلاث قذائف وليس قذيفة واحدة على الهدف لضمان عدم بقاء أي مخرب.

* قائد كتيبة آخر: سندخل غزة، وسيكون هناك مخرب لكل جندي كي يقتله.

* قائد كتيبة آخر: سندخل غزة والهدف هو ألف قتيل فلسطيني وليس وقف الصواريخ.

الصفحات