الكتابة لا تعرف الوقت والزمان، فهي كالبركان ينفجر في أي، لحظة أو ساعة وبالطبع يلعب التراكم الثقافي دوره الكبير في هذا الانفجار لدى أي كاتب، فقسوة الغربة فجرت في داخلي هذا البركان؛ لأن الغربة أو الاغتراب كان مفروضاً أم اختيارياً فهو حدثٌ ثقيل على النفس البشر
أنت هنا
قراءة كتاب كردستان جنة الله وجحيم أمة
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 10
الموارد الطبيعية في كُردستان
الزراعة ومنتجاتها
كردستان غنية بزراعتها؛ فالسهول الممتدة بين السلاسل الجبلية في مختلف المناطق الكردية كسهل شهرزو، وسهل بيتواتا، وسهل حرير، وسهل سميل، وأطراف مدينة الموصل في منطقة الجزيرة، وسهل هه ولير (إربيل) في المناطق الممتدة نحو مخمور باتجاه مناطق آلتون كوبري، وقضاء دبس، وسهل منطقة كرميان المتاخمة لمنطقة كفري، حتى مشارف مدينة كلار، والسهول الواقعة المحصورة بين قضائي جلولاء، وخانقين الحدودية علما أن الأجواء الدافئة لهذه المناطق من كُردستان تعكس بصورة جيدة مناخاً مناسباً على تركيبة تربتها مما يزيد من خصوبة الزراعة فيها، إضافة للمناطق الأخرى من كُردستان حيث الهضاب، والمنحدرات الجبلية تحوي مروجاً في غاية الخصوبة والروعة، كالواقعة في مناطق جزيرة عمر ومنطقة حكاري وبوطان، والمناطق التي سوف تجاور الخزانات المائية العملاقة المقامة في كُردستان الشمالية (تركيا) - كما سبق التنويه عنه - في إقامة مشروع جنوب شرق الأناضول إضافة إلى المناطق الأخرى من كُردستان الشرقية الممتدة من أطراف نهر آراس، نحو سهول منطقة مياندوآب وشنوية والمتجه حتى السهول الزراعية بالقرب من مدينتي سقز وبوكان ثم السهول الممتدة على أطراف مدينة سردشت، نحو مدينة بانه إلى الأراضي الزراعية الواقعة على أطراف مدينة كرمن شاه، وباتجاه مدينة دهلوران الحدودية، كما أن المناطق الواسعة من السهول الزراعية بالقرب من مدينة قام شلي والمتجهة نحو أطراف مدينة حسكا كلها تشكل بالإجماع مناطق ذات إنتاج عالٍ ونوعية ممتازة من جميع أنواع الحبوب، خاصة الحنطة والشعير والذرة الصفراء الغنية بالزيوت النباتية العالية الجودة إضافة إلى نوعيات أخرى، كما أن النسب العالية من إنتاج الكثير من الفواكه والخضراوات ذات النوعية الممتازة التي تنمو في فصول السنة كافة في الأراضي الكردستانية تعتبر احتياطيّاً مهماً للمخزون الإستراتيجي من الحبوب للمنطقة، والمصدرة بالدرجة الأولى للشرق الأوسط، لذا تعتبر هذه الموارد الزراعية إحدى الروافد المهمة للموارد الطبيعية، تضاف نسبها إلى المردود المالي للدخل القومي للأمة الكردية.


