أنت هنا

قراءة كتاب التربية المعرفية وأخلاقيات شكلانية الفنون الجميلة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
التربية المعرفية وأخلاقيات شكلانية الفنون الجميلة

التربية المعرفية وأخلاقيات شكلانية الفنون الجميلة

كناب " التربية المعرفية وأخلاقيات شكلانية الفنون الجميلة " ، تأليف أ.د.كريم حميدي الربيعي ، والذي صدر عن

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: منشورات ضفاف
الصفحة رقم: 5

4- أخلاقيات شكلانية الفنون: (هي العلاقات والأطر الأخلاقية التي تحددها أنماط مختلفة من الاعمال الفنية لمجتمع معين، والتي تؤثر في سلوك أفراده سلباً أو إيجاباً وفق مفهوم تذوق الجمال).

وبالرغم من الاختلافات التي نجدها بين النظريات التربوية فإن هناك اتفاقاً واضحاً كون أن المجتمعات الحديثة والأنظمة العصرية قد انطلقت من الشعور الذي يؤكد على أن التربية يجب أن تستمر وأن تفعل دوراً رائداً في بناء الإنسان، ولا يمكن لها أن تتخلى عن الطريق الذي تسير عليه، لأن إصلاح التربية يعني دفع العملية التربوية إلى الأمام، بمعنى أن هناك تخطيطاً تنموياً يحمل معه الجدة في الأفكار وتطوراً في الابتكار وهذا يصعد من استمرارية البناء في جميع الحلقات التي تتكون منها الهيكلية المعرفية ووفق المعايير النسبية "الشبه ثابتة" التي يتركز عليها المخططون للوصول إلى الارتفاع المطلوب بصورة الكفاءة النوعية في الأنظمة المعدة للتطوير، حيث نجد أن التجارب التربوية العربية التي بدأ معظمها في التجريب قد أصابها شيئاً من ذلك التخبط والنكوص في استمرارية بناء برامجها وإفرازات نتائجها التربوية في بداية الأمر، لكن استمر البعض في ذلك التجريب حتى على أسس له نمطاً واضحاً وأسلوباً تميز بالمنهجية العالية في التخطيط من حيث الأهداف وبنائها والغايات في تحقيقها والنتائج الجيدة، وبالرغم من ذلك النجاح المقتضب لكنها ظلت تجارب دون مستوى ما أرادته القيادات التربوية المعنية بذلك التطوير، إذا ما قورنت مع تجارب العالم المتقدم المتطور من حيث بواعث الرغبة في التطور والجدية والنتائج لامتلاك التفرد وامتلاك الخصوصية في التطوير.

إن تحديد أنماط تمركز الفرد في المجتمع من حيث سلوكه اليومي ومرانه الوظيفي يتطلب اهتماماً عالياً في كيفية تحديد هذه السلوكيات ومراقبتها، وكيفية التعرف واختيار الطرائق والوسائل التي تمكنه وتؤهله لأن يكون ماسكاً بمفاتيح (المران) ليكون من خلالها بتوضيح الصورة العملية والواقعية لمهاراته في العمل والإبداع والتي من دونها يصبح فرداً مهمشاً بعمله وإبداعه في المجتمع الذي يعيش فيه، فتجديد السلوكيات هذه ينبغي أن تؤطر بأسس نظرية غاية في الدقة وغاية في الفهم والإدراك، ومن أهم هذه الأسس ما يأتي:

الصفحات