You are here

قراءة كتاب مكان خاص في الجحيم

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
مكان خاص في الجحيم

مكان خاص في الجحيم

في مقاله (الرئيس الرابع والأربعون المجمّد) يرصد  ديفيد مايكل جرين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة هوفسترا في نيويورك خمس مشكلات رئيسية في شخصية باراك أوباما رئيساً. أولها  أنه لا يفهم الأولويات.

تقييمك:
5
Average: 5 (1 vote)
المؤلف:
الصفحة رقم: 6
وبالوقت الذي نجد بالإسرائيليين حاجة ماسة إلى غطاء شرعي من حلف شمال الأطلسي، فإن حلف شمال الأطلسي يبقى أكثر تواضعاً. إذ أن كل ما تحتاجه هو المعرفة والتكتيكات. وهي تصر لسبب ما على التعلم من الإسرائيليين كيفية إلحاق الأذى و الألم بالسكان المدنيين. وهذا سيعني مزيدا من الألم، يضاف إلى ما تسببه من آلام فعلياً. يقول مسؤولو دفاع “حلف شمال الأطلسي إن دي باولا استثمر لقاءاته مع الجيش الإسرائيلي للتعرف على التكنولوجيا الجديدة التي يمكن تطبيقها في الحرب في أفغانستان”. وتورد صحيفة جيروزاليم بوست أن إسرائيل هي “العالم الرائدة في مجال تطوير دروع متخصصة للوقاية من العبوات الناسفة محلية الصنع، والمعروفة أيضا باسم القنابل المزروعة على الطريق.” هذا هو الحال فعلاً. فقد أدرك جنرالات إسرائيل منذ وقت طويل بأن جنودهم الشبان الثمينين يفضلون الاختباء في دباباتهم بدلاً من مواجهة «العدو»، الذي هو السكان المدنيون والأطفال والشيوخ والنساء. ولكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ أن دي باولا كان مهتماً أيضا بـ”أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التي تجمع بين القدرات والأساليب التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي عند تواجده في مراكز السكان المدنيين.” وقد أشار دي باولا إلى أن “الحلف الأطلسي والجيش الإسرائيلي يواجهان تهديدات مماثلة – حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وإسرائيل في حربها ضد حماس وحزب الله. “
 
وهنا أود أن أقترح على الأميرال دي باولا أن يقوم على الفور بقراءة دقيقة لتقرير غولدستون، من أجل أن يقي نفسه شخصياً من العواقب القانونية في حال قرر البدء بتنفيذ ‘التكتيكات الإسرائيلية‘. وإذا كان الأميرال دي باولا يريد تقديم خدمة لجيشه، فإن عليه أيضاً زيارة إسرائيل، كما سيتوجب عليه الاجتماع بمجرمي الحرب جميعاً سواء من هم في ميدان السياسة أو الميدان العسكري لكي يعرف بالضبط ما لا ينبغي القيام به.
 
إن فرص حلف شمال الأطلسي لتحقيق نصر في أفغانستان ليست محدودة، والواقع أن فرصها جميعاً مستنفدة. ولم يعد للحلف سوى فرص الفشل. بل ويزعم بعض المحللين العسكريين والجنرالات المخضرمين أن الحلف قد فشل بالفعل. لقد ارتكب حلف شمال الأطلسي ما يكفي من المذابح بحق الشعب الأفغاني دون تمكنه من تحقيق أي من أهدافه العسكرية أو السياسية. ونظراً إلى أن إسرائيل كانت قد منيت بهزيمة نكراء في لبنان في العام 2006 على يد قوات حزب الله شبه العسكرية وفشلت في تحقيق أهدافها العسكرية في حرب الإبادة ضد حماس، لم يعد لحلف شمال الأطلسي مبرراً يسوغ اندفاعه للتعلم من الإسرائيليين. وفي حال إصرار حلف شمال الأطلسي على المضي قدماً في تنفيذ التكتيكات التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي، فإنه لن يحقق عندها سوى تقليص مساحة الأمن والأمان في أنحاء أوروبا وأمريكا كافة.

Pages